اليرموك يتقدم ثم يتراجع والجزيرة في ورطة وكفرسوم يعاني وشباب الحسين "يلعب ويخسر" !

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • اليرموك يتقدم ثم يتراجع والجزيرة في ورطة وكفرسوم يعاني وشباب الحسين "يلعب ويخسر" !

 قراءة في فرق المؤخرة في الدوري بعد ختام مرحلة الذهاب
 

 خالد الخطاطبة

   عمان - بعد ختام مرحلة الذهاب من الدوري الممتاز لكرة القدم بانت معالم خارطة المنافسة في مرحلة الاياب واضحة بحيث يستطيع المتابع لمباريات الدوري ان يحصر المنافسة على اللقب بين عدد قليل من الاندية وهذا ما ينطبق على منافسات الهروب من شبح الهبوط حيث انحسرت المنافسة بين اربعة اندية فيما يتوقع ان يعيش فريقان من اندية الدرجة الممتازة حالة من الاستقرار نتيجة ابتعادهما عن المنافسة على اللقب وابتعادهما عن مؤخرة الدوري الامر الذي يجعل تلك الفرق تلعب فقط سعيا لتحسين مركزها على لائحة الترتيب بعيدا عن صراعات القمة والقاع.

   أما الفرق التي تدور في دوامة الهبوط (اليرموك والجزيرة وكفرسوم وشباب الحسين)، فستحاول خلال الذهاب استنهاض همم لاعبيها بحثا عن المحافظة على مقعدها في الاضواء بانتظار الموسم المقبل.

   "الغد" قامت بقراءة فنية لتلك الفرق الاربعة بحسب ما ظهرت عليه في مرحلة الذهاب وامكانية التعديل والتغيير خلال المرحلة المقبلة.

 اليرموك ضرب بقوة ثم تراجع

   اليرموك الذي يملك في رصيده 9 نقاط من فوزين و3 تعادلات واربع خسائر كانت بدايته في الدوري قوية حيث استهل مشواره بفوز على فريق الرمثا ولكن ما لبث ان بدأ الفريق بالتراجع عندما قابل الفرق الكبيرة، الامر الذي وضعه في المركز السابع بعد ختام الذهاب.

   والمتتبع لمسيرة الفريق خلال الذهاب يلاحظ اعتماد الفريق بشكل رئيسي على حماس لاعبيه وارتفاع لياقتهم البدنية، ولكن يعيب الفريق ضعف خط دفاعه وحراسة مرماه في ظل غياب عامر شفيع عن عدد كبير من مباريات الفريق في الذهاب، وبلغة الارقام فان مرمى اليرموك استقبل 15 هدفا في 9 مباريات الامر الذي جعله الفريق الاضعف دفاعا في الدوري خلف شباب الحسين وكفرسوم.

   يحاول اليرموك عادة الاعتماد على خط وسطه الذي يعتبر الاميز في خطوط الفريق بوجود اسامة ابوطعيمة وماهر اسماعيل ونائل الدحلة ومالك البرغوثي والاخيران هما الابرز في صفوف الفريق خاصة الدحلة الذي سجل وصنع معظم اهداف فريقه القليلة (9) اهداف مما وضع الفريق في مصاف الفرق الاضعف هجوما بعد الجزيرة الذي سجل 8 اهداف.

   وعلى صعيد المحترفين فان اليرموك لم يستفد كثيرا من مهاجمه المحترف علاء رزوق الذي لم يظهر بمستوى اللاعب المحترف القادر على اثراء فريقه بالاهداف الحاسمة. اما في مرحلة الاياب فيتوقع ان يعزز الفريق صفوفه بلاعبين محليين جدد قادرين على زيادة فاعلية الفريق.

   وبحسب توقعات المراقبين فان هبوط اليرموك الى الدرجة الاولى ليس بالامر السهل في ظل وجود المدير الفني للفريق عيسى الترك الذي يجيد شحن لاعبيه ودفعهم لتقديم الافضل من خلال خبرته الميدانية الامر الذي يشير الى امكانية تحسن نتائج الفريق في الاياب.

 الجزيرة "جعجعة بلا طحن" !

   اما فريق الجزيرة الذي حاولت ادارته قبل بدء الدوري تعزيزه بلاعبين من الاندية الاخرى وتوفير كامل احتياجات اللاعبين فلم يقدم ما هو مأمول منه بالمقارنة مع الاهتمام الكبير الذي لاقاه من الاداره التي عادت وأربكت مسيرة الفريق بعد التغييرات التي طرأت على الاجهزة التدريبية والخلافات الادارية التي اجتاحت النادي في مؤخرا مما ساهم في صرف النظر عن الفريق وبالتالي كان من الطبيعي ان يتراجع الفريق ويحتل المركز الثامن بعد ختام الذهاب برصيد 6 نقاط من 9 مباريات (فوز واحد و 3 تعادلات و 5 خسائر).

   ورغم امتلاكه للاعب يمتلك كافة مواصفات المهاجم الناجح (احمد هايل) الا ان هجوم الجزيرة يعتبر الاضعف حتى الآن بعد ان فشل في تسجيل اكثر من 8 اهداف، كما يعتبر دفاعه من اضعف دفاعات الفرق بعد ان دخل مرماه 15 هدفا.

   وتكمن قوة الفريق في حرابه الهجومية التي فشلت في التسجيل رغم سهولة وصولها الى مرمى الخصم خاصة عن طريق هاني المصري الذي اجاد اللعب في مركز الهجوم والجهتين اليمنى واليسرى، كما لعب دولامة عاشور دورا كبيرا في اقلاق دفاعات الخصم ولكن دون ترجمة فعلية للكرات في الشباك، وكذلك احمد هايل الذي يتلاعب بالمدافعين كيفما يشاء دون نتيجة، والمثل القائل "نسمع جعجعة ولا نرى طحنا" ينطبق على فريق الجزيرة !

   ويسعى "الشياطين الحمر" قبل انطلاق مرحلة الاياب الى تعزيز صفوفهم بلاعبين ربما يكونوا قادرين على انقاذ عراقة هذا النادي الذي يرزح حاليا تحت وطأة العقوبات الادارية التي اثقلت كاهله ومنعت فريقه الكروي من التفرغ للمنافسات.

   ورغم محاولات رئيس النادي سمير منصور اصلاح ما يمكن اصلاحه والانشغال بنشاطات النادي على حساب الخلافات الادارية الا ان عاصفة الخلافات كانت اقوى مما وضع منصور في حيرة من أمره.

 كفرسوم.. حماس لاعبيه لم يمنعه من احتلال المركز التاسع !

   اما فريق كفرسوم فيعتمد بالدرجة الاولى على حماس لاعبيه ورغبتهم في الحفاظ على فريق بلدهم في الاضواء ولكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق نتائج مرضية وبالتالي كان من الطبيعي ان يحتل الفريق المركز التاسع برصيد 5 نقاط من فوز واحد وتعادلين و6 خسائر.

   كفرسوم تأثر كثيرا بالظروف المادية السيئة التي يمر بها والتي منعته من الخروج من البلدة للتدرب على ملاعب عشبية حيث اقتصرت تدريباته على الملاعب الترابية التي ارهقت اللاعبين وادت الى زيادة اصابات اللاعبين وخاصة مهاجمه محمود الرياحنة الذي غاب عن عدد من المباريات.

   امتاز فريق كفرسوم خلال مباريات الدوري باجادته لواجبات الهجومية التي مكنته من تسجيل 11 هدفا وهي نسبة جيدة مقارنة بنتائج الفريق ويعود الفضل في ذلك الى بروز لاعبه عبدالله عبيدات الذي اجاد اللعب في الجهة اليمنى في المقدمة اضافة الى وجود عمر عبيدات وسليمان عبيدات وسليمان عزام .

   وعاب الفريق ضعف دفاعاته حيث استقبل مرماه 20 هدفا وهي نسبة عالية تحتاج الى وقفة من جانب الجهاز الفني بقيادة محمد فلاح عبيدات الذي اقترن اسمه بفريق كفرسوم خلال السنوات الماضية.

   ويطمح الفريق خلال مرحلة الذهاب الى تعزيز قدرات فريقه الهجومية بحثا عن الاهداف وهذا ما اكده تعاقد النادي مع لاعبين نيجيريين سيلتحقان بالفريق قريبا الامر الذي قد يحسن من وضع الفريق ويقيه شبح الهبوط اذا ما تجاوزت الادارة عن خلافاتها وتفرغت فقط لشؤون الفريق.

 شباب الحسين .. لعب وخسر !

   وبالحديث عن شباب الحسين الذي يحتل المركز الاخير برصيد 3 نقاط من 3 تعادلات و 6 خسائر فان امر هذا الفريق غريب عجيب، فهو يلعب ويخسر بل ان احد مدربي الاندية الممتازة وصفه بانه من افضل فرق الدوري الممتاز ولكن رغم ذلك يحتل المركز الاخير.

   وتكمن قوة الفريق في حرابه الهجومية بوجود غانم حمارشة وامجد الشعيبي وماهر صرصور والظهير علاء مطالقة الذين يشكلون الثقل الاكبر في الفريق، وبلغة الارقام فان هجوم الشباب تمكن من تسجيل 14 هدفا وهي نسبة جيدة، ولكن الخلل يكمن في خط الدفاع وحراسة المرمى حيث اهتزت شباكه 22 مرة وهذا يشير الى ان دفاعات شباب الحسين هي الاضعف في الدوري الممتاز حتى الآن.

   ويعتبر مدرب فريق الشباب العراقي ثائر جسام من اقل المدربين حظا حيث اجتهد كثيرا في عمله الا ان الحظ وقف عائقا امامه في اظهار امكانيات الفريق الجيدة على وجهها الصحيح، والمتتبع لمباريات الفريق يلمس امكانيات اللاعبين المتميزة واسلوب لعب الفريق الجيد خاصة من خلال التنويع في اساليب اللعب بحسب مقتضيات المباراة ولكن في النهاية تكون الخسارة هي مصير الفريق وحتى الفوز الوحيد الذي كاد ان يحققه شباب الحسين على الوحدات تبخر في الوقت الضائع عندما ناب المدافع اسامة الخطيب عن مهاجمي الوحدات في التسجيل ليؤكد حاجة هذا الفريق للقليل من الحظ !

   وينتظر ان يقوم الفريق بتعزيز صفه بمدافع محترف لمعالجة الخلل في الخط الخلفي وبالتالي البحث من جديد عن فرصة البقاء في الاضواء.

وربما شهادة حق تقال بحق رئيس النادي سامي القصاص الذي يبذل جهودا كبيرة لانقاذ الفريق ضمن الامكانات المتاحة، كما انه يحاول معالجة الامور بعيدا عن اتخاذ القرارات الانفعالية التي قد تزيد الطين بلة!

   واخيرا فان الفارق النقطي بين تلك الاندية قليل جدا ومباراة واحدة قد تنقل صاحب المركز الاخير الى المركز السابع وهكذا الامر الذي يشير الى عودة الاثارة الى منافسات الذهاب.

التعليق