الجمهور يقاطع ندوة "المقاومة في مواجهة الإرهاب" ويترك المحاضرين حيارى فوق دكة الانتظار

تم نشره في الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

 زياد العناني

منبر أخرس, مقاعد خضراء يعضها الفراغ. ثلاثة محاضرين: الوزيران السابقان د. بسام العموش ود. أمين المشاقبة والمحامي هاني الدحلة يتحلقون حول مدفأة رابطة الكتاب بانتظار أن يأتي الجمهور المدعو الى محاضرة "المقاومة في مواجهة الارهاب" أو لا يأتي.

لم يأت أحد. حتى أعضاء الهيئة الادارية لرابطة الكتاب تغيبوا أيضا مع أنهم الجهة التي اقرت هذه المحاضرة التي كان يتوقع لها أن تكون ناجحة لأن الرابطة قامت بالحشد لها والاتصالات منذ أكثر من اسبوعين غير أنها فشلت على ما يبدو في أن تجمع غير المحاضرين إضافة الى مندوبي صحيفة "الغد" والدستور اللذين حضرا لتغطية الحدث حضورا فرضته طبيعة العمل.

المحامي هاني الدحلة الذي أعد بحثاً قانونياً اعتمد فيه على الكثير من المعلومات القيمة قابل الأمر بدعابة مُرّة طلب فيها من الرابطة ان تنسق مع الدائرة الثقافية في بلدية اربد التي كانت في الوقت ذاته تنظم احتفالاً جماهيرياً في مركز الحسين" حول الارهاب" لكي تفسح المجال لدمج المحاضرتين طلباً للجمهور الذي لم يجد درباً الى الرابطة.

وقابل د. بسام العموش الذي تكبد رحلة طويلة من جامعة الزرقاء الاهلية الى عمان مسألة عدم التنظيم بجملة من النصائح التي وجهها الى المدير الإداري للرابطة الناقد محمد المشايخ حول سبل انجاح الندوات من خلال الإعلان والحشد وضرورة عقد هذه الندوات في المراكز الثقافية الكبرى في عمان بدلاً من رابطة الكتاب التي تبتعد كثيرا عن مقاصد الناس إضافة الى مواقعهم.

 واكتفى د. أمين المشاقبة بالصمت بعد أن  تكبد هو الآخر عناء المجيء من جامعة اليرموك الى الرابطة إضافة الى عناء الاعداد لمحاضرة كانت ستتناول الإرهاب من ناحية المعنى والمفهوم ليوضح فيها تعريف الإرهاب بدءاً من التعريف القديم للجمعية العامة لعصبة الأمم المتحدة المقرر في العام 1999 وانتهاء بتعريف الاتحاد الأوروبي وتعريف وزارة الخارجية الأميركية. تاركاً أكثر من تساؤل حول غياب الجمهور عن هذه المحاضرة التي كان يمكن أن تكون ساخنة سخونة الحدث الإرهابي نفسه.

من جهته قال مندوب جريدة الدستور والفنان والشاعر محمد العامري:"ان الثقافة مهمشة وقد انعكس هذا التهميش على رؤية وعقلية الجمهور الذي بات مأخوذاً باتجاهات أخرى ويجنح نحو الفعل التطريبي أكثر من جنوحه نحو الفعل الثقافي".

وأخذ العامري على رابطة الكتاب الأردنيين عدم تنسيقها مع المؤسسات الثقافية الأخرى بدليل ان هناك محاضرة وتحمل العنوان نفسه في مركز الحسين الثقافي وليس بين المحاضرتين من فاصل زمني يتيح للجمهور حضور الأولى أوالثانية أو حتى الاثنتين.

وانتقد العامري عدم جدية المؤسسات الحكومية في التعامل مع النشاط الثقافي وابرازه لافتاً الى" أن التلفزيون الأردني قد ساهم في تغييب المبدع الأردني كما ساهم في حذف البرامج الثقافية التي تعرف بطبيعة المشهد والحراك الإبداعي ما أدى الى انكفاء الجمهور على خيارات مختلفة تأخذ من الترفيه ملاذاً لها ومن دون ان تكلف نفسها مشقة الذهاب الى الامسيات أو الندوات".

التعليق