الأردن تتأهل للمشاركة في مسابقة "فيرست ليغو العالمية"

تم نشره في الأحد 18 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • الأردن تتأهل للمشاركة في مسابقة "فيرست ليغو العالمية"

بمشاركة 22 طالبا صمموا روبوتا يواجه مشاكل أعماق البحار والمحيطات


 

 

كوكب حناحنة

   عمان - تأهل الفريق الأردني الذي ضم 22 طالبا بعد احتلاله للمركز الخامس في تصفيات جنوب افريقيا للمشاركة في مسابقة (فيرست ليغو العالمية) التي تنظمها المنظمة العالمية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع شركة (ليغو).

   وتقام التصفية النهائية لهذه المسابقة على مستوى اقطار العالم ضمن حفل عالمي يقام في الولايات المتحدة الاميركية في شهر نيسان (ابريل) المقبل.

   وكان فريق مدرسة عمان الوطنية الذي احتل أخيرا المركز الخامس في تصفيات جنوب افريقيا، مثل الاردن في هذه التصفيات بعد حصوله على بطولة الاردن في مسابقة (فيرست ليغو للروبوت) التي اقيمت في عمان نهاية الشهر الماضي.

   وكان اشترك في التصفيات الاردنية تسعة فرق مثلت مدارس مختلفة هي: الرضوان، المعمدانية، البكالوريا، اليوبيل، النظم الحديثة، عمان الحديثة، وعمان الوطنية. 

   وتجري هذه الايام عملية اعداد الفريق الذي سيمثل الاردن عالميا في هذه المسابقة التي تحتضن 30 دولة من مختلف بقاع العالم ويواصل تدريباته في المركز الوطني للروبوت.

   وقال مدير المركز الوطني للروبوت اسماعيل ياسين ان مشاركة الاردن في هذه المسابقة تأتي للمرة الأولى، وقد خصصت ادارة الجائزة موضوعها هذا العام حول تصميم للروبوت يؤدي تسع مهمات مطلوبة منه تنفذ في أعماق البحار والمحيطات، مثل تركيب انابيب النفط، تنظيف الشعب المرجانية، استرجاع الحيوانات البحرية التي تظل طريقها الى الشاطئ الى عمق البحر او المحيط، وانقاذ السفن المهددة بالغرق.

   وأضاف أن المسابقة اجريت بشكلها الاولي على مستوى الاردن وجرى الاعداد لها على مدار شهرين حيث شارك بها90 طالبا ضمن تسعة فرق مثلت سبع مدارس، وجسدت الفرق المحيط والبحر ضمن مجموعة من الاشكال، وصممت لها روبوتات تنفذ المهمات المطلوبة، وتنافست حول افضل روبوت يمكن ان يؤدي المهمات باقل عدد من الاخطاء.

   ولفت إلى أنه وبحسب التقييم العالمي لهذه المسايقة تم استخلاص أفضل روبوت نفذ المهمات بدرجة دقيقة ضمن حفل اقيم في مدرسة اليوبيل. وكان التصميم الفائز عائدا لفريق مدرسة عمان الوطنية الذي مثل الاردن في تصفيات جنوب افريقيا خلال الشهر الحالي واحتل المركز الخامس وتأهل للمشاركة في المسابقة العالمية التي ستقام في اميركا خلال نيسان المقبل.

   وتضمنت المسابقة ثلاث جولات من التنافس بين الطلبة مدة كل منها دقيقة ونصف، عرض كل فريق خلالها كيفية تنفيذ الروبوت للمهمات ومدى دقتها، واخذت العلامة الفضلى لكل فريق ضمن الجولات الثلاث.

   كما احتضنت المسابقة عرضا مدته خمس دقائق لكل فريق عن الطريقة والحلول لمشاكل البحار والمحيطات، وشرح عن كيفية برمجة الروبوت وتصميمه.

   وبين ياسين أن لجانا محايدة قامت بالتقييم، مكونة من د. محمد عوض الله من جامعة البلقاء التطبيقية، المهندس عطا الشطل من حديقة الحسين للعلوم، وفريق العمل في المركز الوطني للروبوت التعليمي، ومندوبين من المدارس المشاركة.

   ويأمل ياسين ان تلاقي هذه المسابقة الدعم من المؤسسات المختلفة حتى تواصل مسيرتها في الاعوام المقبلة. ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى ارتفاع المشاركات بشكل اكبر خلال الأعوام المقبلة. وقال "هنالك كثير من المهتمين الذين أعجبتهم الفكرة وتلقينا اتصالات كثيرة من المدارس واولياء الامور الذي يستفسرون عن آلية المشاركة".

   وبين ان المسابقة هي علمية تركز على جانب التعليم التطبيقي والبحث العلمي، وتسعى الى دمج العلوم مثل الرياضيات والفيزياء والكمبيوتر والهندسة الميكانيكية، مؤكدا بأنها توفر جوا من التنافس والتشويق والمتعة.

   ويعتبر مركز التميز التربوي في مؤسسة الملك الحسين هو الجهة المهنية المرخصة لتنظيم هذه المسابقة، وأخذ على عاتقه مسؤولية تدريب كادره وكادر المركز الوطني للروبوت على فقرات المسابقة وآلية تنظيمها، ومن ثم اعلن عن فتح باب الترشيح  في هذه المسابقة للفرق الاردنية الراغبة. وسجل فيها عشرة فرق من مدارس مختلفة، وبلغ عدد الطلبة المشاركين ثمانمائة طالب تتراوح أعمارهم ما بين (10-16) عاما.

   ويسعى المركز الوطني للروبوت التعليمي التابع لمؤسسة الملك الحسين ومنذ تأسيسه في العام 2004 الى نشر وتأصيل ثقافة الروبوت في المجتمع وصولا الى الاسهام في التنمية الصناعية وتطوير منهاج نموذجي لتعليم مبحث الروبوت يكون داعما لمناهج العلوم والرياضيات والتكنولوجيا في المدارس.

   ويهدف كذلك الى تطوير كفاءات الطلبة والمعلمين علميا، لخلق بيئة مؤهلة لقيادة نهضة تكنولوجية، واستقطاب وتدريب الطلبة المهتمين بالعلوم والتكنولوجيا، والكشف عن الموهوبين ورعايتهم، إضافة إلى فتح آفاق مهنية مستقبلية للطلبة وتأهيلهم كعلماء ومهندسين وكوادر قادرة على الاستفادة من التكنولوجيا. ويسهم المركز الى جانب ذلك في دفع العجلة الاقتصادية على المستوى المحلي والاقليمي.

التعليق