مواراة جثمان الشاعر سليمان عويس بدبين

تم نشره في الخميس 15 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • مواراة جثمان الشاعر سليمان عويس بدبين

مثقفون ومبدعون أردنيون يُشيّعون صاحب "أخ يا وطن" الى مثواه الأخير


 

 

زياد العناني

 دبين- عجلون -شيع مثقفون ومبدعون اردنيون امس جثمان الشاعر الاردني المعروف سليمان عويس في مسقط رأسه بلدة دبين في محافظة عجلون.

ووري الجثمان الثرى في مقبرة دبين بحضور وزير الثقافة د. عادل الطويسي ووزراء واعيان ونواب سابقين وجمع غفير من اهالي دبين واصدقاء الشاعر ومحبيه وسط اجواء مصحوبة برنين اجراس كنيسة السيدة العذراء الحزينة التي شهدت وتحركت مودعة لتسدل الستارة على قصة شاعر اغتسلت عيناه باخضرار صنوبر دبين وارتوت روحه من ندى حقولها وغاباتها.

واستذكر محبو عويس مسيرته الشعرية التي لم تترك دحنونة او زهرة برية الا وتغزلت بها، لافتين الى ان عويس قد استوطن الآن منطقة محاطة بأشجاره المحببة وعلى مقربة من السنجاب الايراني النادر الذي استوطن ايضا دبين وراح يتكاثر بها.

كما استذكر محبو عويس السيرة الذاتية لشاعر لم يعش سوى 64 عاما الا انه رسخ صوت الفلاح الاردني ومبدأ ارتباطه بالارض كواحدة من القيم التي آمن بها في حياته التي وصفت بالدافئة دفء الشعر ذاته كما وصفت بالعطاء الهادف الى ايقاظ حرارة الشعر العامي في الاردن بعد ان اكلته الشفوية وضاع معظمه مع الراحلين، الامر الذي تنبه له عويس وكرس جل كتاباته لهذا النمط الذي ادى الى اثراء حياتنا الاجتماعية والسياسية بمواويله المتألمة ونصائحه المركزة على حب التراب الاردني والالتصاق به.

وردد بعض الحاضرين مواويل الشاعر عويس خصوصا تلك التي تجسد فيها تعلقه بالهموم العامة، لافتين الى ان عويس الذي ظل محتفظا بكبريائه وكرامته لم ينس القضايا العربية مثل قضيتي فلسطين والعراق في قصائده البسيطة والعفوية مثل عفويته.

يذكر ان الشاعر عويس الذي بدأ الشعر بنظم القصيدة العمودية حينما كان طالبا في جامعة القاهرة قد تحول الى كتابة الشعر العامي واعتبر حينها ان الشعر العامي يمثل صوته وصوت الفلاح الاردني لأنه الأقرب اليه والى الوطن الذي ظل يتغنى بحبه عبر المسموع والمقروء وعبر مشاركاته في العديد من المهرجانات الاردنية والعربية.

كما يذكر ان مسيرة عويس الشعرية تكللت بخمس مجموعات شعرية جمعت في مجلدين وتحت عنوان واحد هو "آخ يا وطن".

ويعد عويس من ابرز شعراء المحكية باعتراف الكثيرين من شعراء هذا النمط الذين اكدوا غير مرة على تميزه الدائم استنادا الى ما حملته قصائده ومواويله من تجريب وتطوير وبحث عن صياغات جديدة لكتابة هذا الشعر الذي حوله الى مادة مكتوبة وقصائد متفردة اكدت على طول باعه في هذا الحقل القائم على تراث ومضامين الاجداد الاوائل.

التعليق