"المقاتل" هو الأصل في فيلم "المذبحة"

تم نشره في الخميس 15 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً

 دبي-   قالت المانية مونيكا بورغمن، مخرجة فيلم "المذبحة"، إن قضية مخيم صبرا وشاتيلا لا تزال عالقة في الأذهان، رغم مرور أكثر من عشرين عاما على حدوثها. ولهذا فإن أي فيلم لا يمكن أن يموت إذا كانت فكرته لا تزال موضوعا مشتعلا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة الجميرا بإمارة دبي الثلاثاء، لمناقشة فيلم "المذبحة" الذي يعرض خلال أيام مهرجان دبي السينمائي الدولي.

   وفي بداية المؤتمر الصحافي، لفتت المخرجة انتباه الحضور إلى أن اسم الفيلم ليس "المذبحة" كما ورد في كتيب المهرجان، بل اسمه "المقاتل"، حيث أن كلمة المذبحة أصبحت كلمة سهلة الاستعمال، وتستخدم حتى في أبسط الحوادث.

ويصور فيلم "المذبحة" الحالة النفسية لستة من عناصر ميليشيا القوات اللبنانية التي شاركت في المجزرة، حيث يدرس حالتهم العقلية وتفكيرهم السياسي، ليكشف في النهاية طبيعة العنف الجماعي.

   وفي سؤال لـCNN بالعربية حول صعوبة محاورة الأشخاص الذين ارتكبوا الجرائم، ومدى تقبلهم فكرة الوقوف أمام الكاميرا "للاعتراف"، تقول بورغمن: الأمر كان صعبا للغاية، خصوصا مع تعّذر تصوير أشخاص يدلون باعترافات حول أحداث معمقة.. غير أننا حاولنا أن نبني الثقة فيما بين طاقم العمل والأشخاص الستة، وبخاصة حين قررنا ألا نظهر وجوههم على الشاشة، لتبقى هوياتهم مجهولة.

وتضيف بورغمن: في البداية كان لدينا خمسة أشخاص مستعدين للحديث.. غير أن السلطات اللبنانية منعتهم من المشاركة في الفيلم، لأسباب أمنية، لم يتم إعلامنا بها.

   من جهة ثانية، استفاد طاقم العمل من وثائق كثيرة صدرت لتوثيق هذه المجزرة، مثل كتاب للصحفي الإسرائيلي "كابيليوك"، وكتاب آخر بالفرنسية للكاتبة "إيلانا هامامن"، بالإضافة إلى تقارير اللجان المختلفة حول الأحداث، ومقابلات مع الجنود الإسرائيليين، ومعلومات منشورة على عدد من مواقع الإنترنت.

وفي نهاية المؤتمر الصحافي قالت مونيكا بورغمن، إن هذا الفيلم ما هو إلا رسالة للجميع لتقبل هؤلاء الناس كأشخاص عاديين مثلنا تماما أرادوا الحصول على فرصة للاعتراف للمرة الأولى وربما الأخيرة.

وقد شارك في إخراج هذا العمل ثلاثة مخرجين هم مونيكا بورغمن وهرمان تيسن ولقمان سليم.

   ويذكر أن هذا العمل ليس الأول لمونيكا بورغمن حول مذبحة صبرا وشاتيلا، حيث قامت قبل عشر سنوات بإخراج فيلم وثائقي للراديو الألماني حول الناجين من المذابح التي وقعت في 1982.

التعليق