الكريسماس أهم الاعياد التي يحتفى بها في ألمانيا

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً

برلين - يعلم معظم الناس أن عيد ميلاد السيد المسيح (الكريسماس) هو أهم احتفالات العام في ألمانيا. وتتجلى حماسة الاحتفال بموسم عيد ميلاد السيد المسيح هذا العام بصورة واضحة في اقامة اسواق سلع عيد الميلاد في برلين وحدها بنشاطها الصاخب وتوهجها بجو الاساطير مع الاضواء الساطعة والمتلألئة واللعب المختلفة والحلي والاشياء الصغيرة الطريفة.

ومما يعكس البنية الثقافية المتعددة للمدينة وهو ما تفتخر به برلين هذا العام ذلك السوق الروسي للكريسماس( سوق بطرسبرج) إلى جانب أسواق الدنمرك والسويد والنرويج التى اقيمت في أماكن أخرى بالعاصمة.

اما سانتا كلوز او بابا نويل وهو قديس الاطفال الشهير الذي يوزع عليهم الهدايا ليلة عيد ميلاد السيد المسيح فيوجد ثلاثمائة منهم تضمهم منظمة في برلين وقد تجمعوا أواخر تشرين الثاني'نوفمبر الماضي بملابسهم الحمراء البهيجة ولحاهم البيضاء الطويلة في أحد فنادق المدينة لمناقشة خططهم لموسم الاحتفالات قبل أن ينتشروا في كل أرجاء المدينة.

وبابا نويل ' سانتا كلوز ' أو ما يعرف باللغة الالمانية بـ"فايهناختسمان " هو شخصية مألوفة الظهور في أسواق الكريسماس التي تعتبر من التقاليد التي بقيت في البلاد منذ القدم.

وربما يكون أكثر أسواق عيد الميلاد التي تقيم احتفالات هو "سوق المسيح الطفل" في نورمبرج حيث يتم الاحتفال بالحدث السنوي بذوق بافاري كاثوليكي نموذجي وهو ما يصحبه بالطبع كميات هائلة من النقانق ' السجق ' والنبيذ الاحمر والبيرة.

ويبدأ الكريسماس في ألمانيا في أول يوم من أيام الاحاد الاربعة السابقة قبل مولد السيد المسيح حيث يصنع إكليل من غصون شجر التنوب ويزين بأربع شموع تمثل أيام الاحاد الاربعة قبل مجيئ المسيح وتوضع فوق مائدة حجرة العشاء.

وتعتبر عادة وضع اكليل شجرة التنوب" شجرة عيد الميلاد" على المائدة أو جعله يتدلى من السقف عادة جديدة نسبيا ونشأت في القسم الشمالي من ألمانيا ذي الاغلبية البروتستانتية ولم تكن معروفة في المناطق الكاثوليكية من البلاد حتى عام 1932.

ولكن الحدود الدينية زالت تدريجيا وصارت هذه العادة معروفة على الاقل إن لم تكن مطبقة في كل قرية ومدينة ألمانية. وترجع عادات الكريسماس في ألمانيا إلى عدة أجيال مضت. وللدقة ترجع إضاءة أشجار الكريسماس إلى تاريخ قريب حيث يعود تاريخها إلى سبعينيات القرن الثامن عشر.

ويصنع الآباء والاطفال نجوما وأكاليل من الزهور من الورق الذهبي إلى جانب أقماع الصنوبر المطلية بالذهب ويصنعون أشكالا من القطن.

وفي عام 1893 كتبت المجلة الالمانية " جارتنلاوبه " اوراق الاشجار تقول "يجب أن تلمع الشجرة وتتألق وتتوهج بالاضواء حتى تدمع العيون".

التعليق