التوتر: يمكن التغلب عليه ما دامت مستوياته معتدلة

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • التوتر: يمكن التغلب عليه ما دامت مستوياته معتدلة

طبيعة الحياة التي نعيشها تفاقم مشكلاته

 

 

ترجمة مريم نصر

عمان  – التوتر في حد ذاته غير ضار كون الجميع في حاجة إلى مستوى معين من التوتر لأداء مهماتهم على الوجه الأمثل، ولكن زيادته قد تدمر الشخص. فمتى يفقد الانسان السيطرة على التوتر؟ وكيف يمكن التعامل مع المواقف هذه؟

من المعروف أن طبيعة الحياة التي نعيشها باتت أكثر عرضة للتوتر، فنحن نعمل بجهد أكثر من أي وقت مضى، كما أن الترابط العائلي أصبح ضعيفا في غالبية الاحيان. لذلك بات من الضروري أن نكون قادرين على التعرف على أسباب التوتر وأن نعرف كيف نتعامل معها ونحاول قدر الامكان التقليل من حدته.

يمكن للعديد من الأحداث الحياتية اليومية أن تكون مصدرا رئيسيا للتوتر، مثلا الطلاق أو الزواج او الرحيل أو الموت أو السفر، وحتى عندما يكون الحدث مفرحا كالزواج أو الانتقال إلى منزل جديد، أو عندما يكون عملك مرهقا فكريا او جسميا.

أنواع  التوتر

توتر شديد جدا: ويحدث في حال وفاة أحد الزوجين أو الطلاق أو خسارة وظيفة. كما يحدث عند الانتقال من مكان السكن أو الإصابة بالمرض.

التوتر الشديد: ويصيب من هو على وشك التقاعد، أو الحامل، أو من يغير عمله، أو عند وفاة صديق حميم أو إصابة احد أفراد العائلة بمرض خطير.

التوتر المعتدل: ويصاب به من يكون لديه ديون كبيرة كالرهن أو مشكلة مع الاقرباء أو مشاكل مع رب العمل والدخول في دعاوى قضائية تتعلق بديون.

التوتر الخفيف: كأن تتغير الظروف في العمل، أو عند الرهن أو الدين البسيط او بعض المناسبات العائلية.

 أعراض التوتر

من السهل أن يتعامل الشخص مع التوتر الا عندما تصبح مستوياته متقدمة فلا يعود في المستطاع التعامل معه. ويميل التوتر عادة إلى التعبير عن نفسه إما بشكل أعراض نفسية أو بدنية أو الاثنين معا.

فالاعراض النفسية هي تقلبات مزاجيّة واكتئاب وقلق وصعوبة في النوم وأداء ذهني ضعيف وصعوبة في التركيز وسرعة النسيان، إضافة إلى مشاكل في العلاقة مع الآخرين.

أما الاعراض البدنية فتشمل حموضة في المعدة ومشاكل في الهضم وأخرى في التنفس واضطراب في خفقان القلب والربو والصداع النصفي.

ومن الضروري أن تتخذ اجراءات جدية للتخلص من التوتر قبل أن يلحق بالإنسان أذى جسمانيا أو عقليا. فإذا شعرت أن الامر قد يخرج عن سيطرتك اعط نفسك الوقت؛ خذ اجازة من عملك ومن حياتك ومن كل شيء يسبب لك التوتر وأقضِ يومك بالاسترخاء والتمتع بما يجلب لك السعادة، وبذلك تستطيع ابعاد شبح الامراض عن نفسك.

التعامل مع التوتر

يكمن السر وراء التعامل مع التوتر في أن تعتني بنفسك بشتى الوسائل الممكنة وهنا قائمة بأشياء تستطيع القيام بها:

اقبل مساعدة الآخرين في التغلب على توترك.

انجز أعمالك أولا بأول.

تحدث الى صديقك.

اشغل نفسك بأنشطة تجلب لك السعادة.

نفس عن غضبك اما بالصراخ او ضرب الوسادة.

غادر المكان عندما يصل التوتر الى مستويات عالية.

اقض وقتك مع اصدقائك الحقيقيين.

تعلم تمارين الاسترخاء وطبقها كاليوغا والتدليك والشياتسو والعلاج بالروائح العطرية والوخز بالإبر.

حدد مصادر التوتر في حياتك وادرس إمكانية القيام بأية تغييرات تجعلك أكثر قدرة على التحكم في الأمور.

تنفس بعمق وبشكل متزايد للتخفيف من التوتر.

لا تتناول أية عقاقير تزيد شعورك بالتوتر بما في ذلك الكوكايين والكحول.

تناول طعاما صحيّا وامتنع عن الكحول وتناول الكافيين باعتدال. ورغم أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة أو الشوكولا الساخنة هي منبهات مفيدة فإنها تساهم في زيادة التوتر.

مارس الرياضة بانتظام، فالتمارين المنتظمة تساعد على تحريك الأدرينالين(الناتج عن التوتر) وبالتالي تساعد على تهدئتك.

نم جيدا وإذا كنت تعاني من مشاكل في النوم جرب ألا تأكل وجبات دسمة في وقت متأخر من الليل.

تجنب الكافيين آخر الليل.

مارس التمارين خلال النهار لتحرق فائض الطاقة التي يولدها التوتر.

التوتر الناتج من العمل

يعتبر التوتر الناتج من العمل ثاني أكبر مسببات الامراض الخطيرة في العالم، فهناك الكثير من الظروف المحيطة بالعمل قد تسبب لك التوتر مثل علاقاتك بزملائك، ووجود رئيس عمل لا يدعمك، وعدم وجود آليات اتصال وتواصل بين الزملاء في العمل، وضغوط العمل الكثيرة ووجود تعليمات غير منطقية. كذلك أن يكون المكان غير المناسب، أو أن يطلب منك فوق طاقتك. هذه الظروف قد تفقد الانسان سيطرته على حياته فيشعر انه مهما قدم فإنه لم يقدم شيئا.

 

ما الذي يجب أن تفعله

تحدث الى شخص تثق به داخل او خارج العمل عن مسببات التوتر لديك، وابحث عن الدعم والمساعدة اينما وجدت.

اعمل بساعات منتظمة ولا تهدر أي وقت راحة يعطى لك في العمل، واذا شعرت أن الامور زادت عن حدها خذ مغادرة أو اجازة طويلة.

لا تراكم العمل لديك، بل حاول ان تنجز عملك اولا بأول، وحاول أن تتحدث مع مديرك عما يسبب لك التوتر. كما ينبغي أن تحاول خلق جو عمل ايجابي من خلال علاقاتك بزملائك.

الباحث الطبي جيمس تغي (بي بي سي)

التعليق