باحث اردني: اكثر من 2400 فرق بين الرجل والمرأة

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • باحث اردني: اكثر من 2400 فرق بين الرجل والمرأة

 عمان-   اظهرت دراسة لباحث اردني مهتم بقضايا المرأة ان عدد الفوارق بين المرأة والرجل في المجتمعات العربية يزيد عن 2400 فرق تشمل عدا الفوارق البيولوجية فروقا في النواحي الاقتصادية والتشريعية والصحية والثقافية والتعليمية والديموغرافية والتراثية والاعلامية والاجتماعية .

 وقال معد الدراسة الباحث الدكتور محمد بشير شريم لوكالة الانباء الاردنية ان دراسته التي استمرت خمس سنوات اشرفت عليها لجنة استشارية ضمت اعيانا ونوابا ومسوءولين حكوميين واساتذة جامعات .

 واضاف ان فلسفة هذه الدراسة قامت على اساس انه لا يجوز ونحن في القرن الحادي والعشرين ان تبقى حالة اللامساواة الجندرية في عالمنا العربي تطرح باشكال انفعالية عشوائية بدون ان تتجسد هذه الفوارق في حقائق رقمية تحدد خصائصها وحجمها . وحسب الدكتور شريم فان المرأة تعتبر مقياسا حضاريا وموءشرا علميا لقياس مستوى التطور الانساني ومدى الالتزام بمبادىء حقوق الانسان.

 وركزت الدراسة على قياس وتقييم واقع المرأة مقارنة بالرجل في مجالات مختلفة كالعقم وتحديد الجنس والعمل غير المهيكل وتحقيق الذات وحقوق الانسان وحرية المرأة والخصوبة والمشاركة المجتمعية . وتشمل الدراسة عرضا لحالات تعرضت فيها نساء للعنف او دفعن للانتحار نتيجة لمعتقدات وشكوك خاطئة تتعلق بمسلكهن او بمسوءوليتهن عن تحديد جنس المولود مثلا .. او ثمنا للتعبير عن ذاتهن .

الدراسة اشارت الى ان ادق المعايير لقياس درجة ذكاء الانسان هي نسبة حجم المخ الى حجم الجسم وهي عند المرأة 45 الى 1 وعند الرجل 50 الى 1 أي ان حجم دماغ المرأة مقارنة بحجم جسمها اكبر من الرجل . ومن الفروقات الايجابية التي تشير اليها الدراسة زيادة معدل العمر المتوقع للمرأة عن الرجل حيث وصل هذا المعدل الى 4ر72 سنة للمرأة بينما بلغ 5ر71 سنة للرجل . وتطرقت الدراسة الى موضوع تحقيق الذات الذي يعني بشكل عام اثبات موجودية من خلال الكفاءة الذاتية عند الرجل في مجتمعنا وفي المجتمع العربي عامة يتجلى في المشاركة الفاعلة في المجالات السياسية والتشريعية والاقتصادية وغيرها .

 اما بالنسبة للمرأة فان عملية تحقيق الذات تتجلى في ثلاثة مجالات اساسية هي الزواج والانجاب وانشاء الاسرة .

 الدراسة اشارت ايضا الى الضعف المعرفي في التباين الجنسوي لان الفوارق ترسخت في العقل والوجدان واصبحت كأنها حقائق وبديهيات حياتية لا تندرج ضمن الفوارق . وتحتوي الدراسة على معايير علمية محددة يمكنها قياس درجة الالتزام بمبادىء حقوق الانسان بشكل رقمي احصائي .

 الدراسة احتوت على مجموعة من الفروقات التي تشكل علامة بارزة بين المرأة والرجل ومنها الدموع والتي هي عبارة عن سائل تفرزه غدة الدمع بشكل مستمر الا ان النظرة المجتمعية ترى ان البكاء ممارسة انثوية ..اما من ناحية طبية فهو وسيلة لتفريغ الانفعالات العاطفية والنفسية ولهذا لا توجد في عين الانسان غدة انثوية خاصة بالمرأة تفرز دموعا نسوية ولا يوجد غدة دموع ذكرية خاصة بالرجل تفرز دموعا ذكورية .

 وقال شريم ان النتائج التي افرزتها هذه الدراسة من خلال المقارنة بين الناس بسبب الجنس تعتبر ادوات معالجة تساعد على معرفة وتفسير مسببات هذه الفوارق وابراز الآليات التي تتكون بها العلاقات بين الجنسين بما يمكن من تقليصها .

التعليق