دراسة تشير إلى فوائد المحاصيل المعدلة وراثيا

تم نشره في السبت 10 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً

 لندن- كشفت دراسة كبرى أجريت على المحاصيل المعدلة وراثيا في بريطانيا عن عدم وجود ضرر لها على البيئة. وقد تقصت الدراسة نوعيات من بنجر السكر والحبوب الزيتية الشتوية، والتي أجريت عليها بعض التعديلات الجينية التي تزيد من مقاومتها للحشائش المتطفلة.

وقد قورنت هذه المحاصيل بالمحاصيل التي لم تجر عليها أي عمليات تعديل وراثي.

وتوصلت الدراسة إلى أن المحاصيل المعدلة وراثيا، والتي تستخدم بهذه الطريقة، لا تحرم العديد من الطيور والحيوانات البرية من حبوب هذه الحشائش التي تعتمد عليها في غذائها.

وكانت بي بي سي أول من أشار إلى نتائج هذه الدراسة في وقت مبكر، ومن المقرر الإعلان عن نتائجها رسميا يوم الاثنين المقبل.

وقد وضعت الدراسة في الأصل لتقليد الزراعات التقليدية، وقياس طبيعة هذه المحاصيل إذا ما استخدمت كمحاصيل تقليدية لمدة أربع سنوات.

ولم تكشف الدراسة فقط عن عدم وجود دليل على إضرار المحاصيل المعدلة وراثيا بالبيئة، وإنما كشفت عن فوائد تحققها هذه المحاصيل للمزارعين الذين يزرعونها.

يقول دكتور جيريمي سويت، المنسق العلمي للدارسة، لبي بي سي: "ما كشفناه هو أنه في حالة هذين المحصولين، هناك طرق عملية للتعامل معهما، ويسهل للمزارعين العمل عليهما".

وقال: "يبدو أن إدارة زراعة هذه المحاصيل تصبح أكثر سهولة ومرونة، وربما تحقق فوائد نقدية، وهذا يتوقف على أسعار البقوليات والحبوب عندما تسوق المحاصيل". وأضاف: "وهنا تظهر الفوائد التي قد يحققها المزارعون إذا زرعوا المحاصيل المعدلة وراثيا".

احتمال بعيد

وكانت دراسة أخرى قد كشفت في وقت سابق من هذا العام أجريت على محصولين آخرين أن المحاصيل المعدلة وراثيا تضر بالتنوع البيئي أكثر من المحاصيل التقليدية.

فقد قلت أعداد بعض المجموعات الحشرية، كالفراشات والنحل، في محيط هذه الزراعات. بينما يبدو أن الذرة المعدلة وراثيا تعطي نتائج أفضل من الذرة التي تزرع بالطرق التقليدية.

وقد أعلنت مارجريت بيكيت، وزيرة البيئة البريطانية، بعد هذه الدراسة أن الشركات التي ترغب في استقدام الزراعات المعدلة وراثيا إلى بريطانيا يجب أن تمر خلال سلسلة طويلة من الإجراءات، وهو ما دفع الشركة الوحيدة التي تسعى إلى الحصول على تصريح الحكومة إلى الانسحاب من هذه الإجراءات.

غير أن نتائج الدراسة الجديدة ستساعد الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية في إقناع الحكومة بأنه لا داعي لحظر المحاصيل المعدلة الوراثية بسبب مخاطرها البيئية.

وقد أعلن الاتحاد الأوروبي أن الدول الأعضاء فيه يجب أن تبت في المستقبل في مسألة السماح بالزراعات المعدلة وراثيا أو حظرها، على أن يكون ذلك على أسس علمية لا على أساس الرأي العام.

الرفض الشعبي

وقالت إيميلي دياماند، كبيرة الباحثين في مجال مناهضة الزراعات المعدلة وراثيا لبي بي سي قبل الإعلان الرسمي عن نتائج الدراسة: "لقد أجريت هذه الدراسة في مراكز الأبحاث، ولا يقوم المزارعون بالعمل بنفس الطريقة التي يجري بها العمل في مراكز الأبحاث".

وقالت:"نتائج هذه الدراسة لا تزيد أهمية على المشكلة التي تطرحها، وهناك أمور أخرى يجب وضعها في الحسبان عند دراسة المحاصيل المعدلة وراثيا، مثل تأثيرها على التربة، وانتقال الجينات إلى المحاصيل الأخرى، والآثار الاجتماعية والصحية لها".

وقال الناطق باسم الحكومة البريطانية إن الدراسة الجديدة قيمة، وقال: "هذه الدراسة تعطينا بعض النتائج الهامة، وسنطلب من المجلس الاستشاري للحكومة بشأن المحاصيل المعدلة الوراثية، تقييم نتائج هذه الدراسة، وهو سيتولى الأمر من هذه النقطة".

وكان أكثر من نصف الشعب البريطاني قد رفض فكرة تعميم الزراعات المعدلة وراثيا في بريطانيا تحت أي ظرف من الظروف، وكان ذلك في استطلاع واسع للرأي.

التعليق