إجراءات أمنية صارمة خلال كأس العالم 2006 بألمانيا

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً

 

 هامبورج (ألمانيا)- وسط الاستعدادات المكثفة انتظارا لكأس العالم 2006 بألمانيا أصبحت العملية الامنية الخاصة بالبطولة في مقدمة أولويات القائمين على التنظيم في ألمانيا.

ويؤكد المنظمون أنه لن يكون هناك أي تهاون تجاه المخالفين للقوانين خلال فعاليات البطولة التي ربما يكون شعارها "العالم في ضيافة الاصدقاء" مشددين على أن هذا الشعار لن يساء استخدامه من قبل الخصوم.

وجرى التصديق على مفهوم أمني وطني في أيار- مايو الماضي حيث جرى حصر المشكلات الامنية التي يمكن أن تعترض نجاح أي بطولة في ثلاثة عناصر هي المشجعون المشاغبون(الهوليجانز) والارهاب والجرائم المعتادة.

وضمن الاجراءات الامنية المشددة في البطولة التي تستضيفها ألمانيا من التاسع من حزيران- يونيو المقبل ولمدة شهر فإنه لن يجرى العمل باتفاقية "شنجن" التي تمنح الافراد حرية التنقل بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وذلك خلال فترة البطولة فقط.

وسيجرى تثبيت كاميرات المراقبة التليفزيونية في الاماكن الرئيسية مثل الاستادات والمراكز التجارية فضلا عن ذلك ستكون هناك مناطق يحظر الطيران فوقها.

وستعتمد العملية الامنية في ألمانيا بشكل أساسي على مركز وطني للمعلومات والتنسيق في العاصمة الالمانية برلين سيضطلع بتقييم الموقف الامني باستمرار.

وتعد العملية الامنية لكأس العالم 2006 هي الاكبر في ألمانيا منذ نحو ثلاثين عاما أي منذ أن استضافت ألمانيا كأس العالم 1974 أي بعد مرور عامين فقط من الهجوم الذي تعرض له الفريق الاسرائيلي في دورة الالعاب الاوليمبية في ميونيخ.

ويتوقع أن تعج المدن الالمانية بنحو 3ر2 مليون مشجع لمتابعة الحدث الذي يستمر شهرا ويشارك فيه 32 منتخبا تلعب 64 مباراة في 12 مدينة ألمانية .كما يرجح حضور نحو مليون زائر من خارج ألمانيا خلال فعاليات البطولة.

وسيجرى تثبيت كاميرات المراقبة التليفزيونية في الاستادات والمراكز التجارية وجميع المناطق التي يتجمع فيها مشجعو اللعبة والتي يتوقع أن تشهد عشرات الالاف من المشجعين الذين سيتابعون مباريات البطولة على شاشات العرض العملاقة.

ويتردد أن بعض كاميرات المراقبة التليفزيونية المستخدمة خلال البطولة ستستطيع التعرف على البيانات البيولوجية للاشخاص ومقارنتها على الفور عبر أجهزة كمبيوتر تحوي بيانات عن المشجعين المشاغبين المسجلين من قبل ومثيري الشغب الاخرين.

وفضلا عن قوات الشرطة الالمانية سيكون هناك أيضا نحو 300 ضابط شرطة أجنبي يرتدون الملابس المدنية.

وبينما لا توجد مخاوف كبيرة من وقوع هجمات إرهابية في ألمانيا خلال كأس العالم فإن معظم المخاوف تنحصر في المشجعين المشاغبين (الهوليجانز).

وكان عدد من المشجعين الالمان قد أثاروا الشغب خلال مباراة ودية خاضها المنتخب الالماني أمام مضيفه السلوفيني في وقت سابق العام الحالي.

كذلك اعتدى بعض المشجعون الالمان بالضرب المبرح على ضابط شرطة فرنسي خلال أحد المباريات ببطولة كأس العالم 1998 بفرنسا.

وسجلت أيضا أعمال شغب في هولندا وإيطاليا كما لا يستبعد أحد إقدام المشجعين الانجليز على إثارة الاضطرابات مثلما فعل عدد منهم في كأس العالم 1998 وكأس الامم الاوروبية .2000

وفي محاولة للدفاع عن فكرة التذاكر المصحوبة ببيانات أصاحبها أكد منظمو كأس العالم أن ذلك الاقتراح كان ضروريا لضمان عدم دخول مثيري الشغب إلى الاستادات. وعلاوة على ذلك سيحظرعلى "الهوليجانز" دخول الاستادات.

وقال فرانك شتاينر المسؤول عن مشجعي كأس العالم في هامبورج إن التشديد الامني مع التسامح والابتسامة سيساهم في تنظيم بطولة خالية من الاضطرابات مشيرا إلى أن توجيه المشجع أفضل من التحكم فيه.

التعليق