المنتخب البولندي وذكرياته مع كأس العالم في اختبار جديد

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً

  كيوارسو - كان نجاح المنتخب البولندي في التأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا عبر مجموعة صعبة في التصفيات أمرا أشبه بالحلم الذي تحول إلى حقيقة خاصة وأن الفريق حجز مقعده في النهائيات بجدارة دون انتظار للملحق الفاصل.

واحتل المنتخب البولندي المركز الثاني في مجموعته خلف المنتخب الانجليزي وأصبح ضمن أفضل الفرق التي احتلت المركز الثاني في مجموعاتها بالتصفيات لتتضاعف آمال الفريق في تقديم عروض قوية ونتائج طيبة في نهائيات منتصف العام المقبل.

وربما تكون ذكريات مشاركة المنتخب البولندي في كأس العالم 1974 بألمانيا أيضا هي ما يدعم من طموح الفريق البولندي في كأس العالم المقبلة.

ويسعى المنتخب البولندي إلى تقديم عروض وإحراز نتائج جيدة في النهائيات حتى يؤكد أن مسيرته الرائعة في التصفيات لم تكن من قبيل الصدفة خاصة وأنه نجح في تحقيق مفاجأة حقيقية عندما تعادل مع المنتخب الانجليزي في عقر داره باستاد ويمبلي.

وقبل 32 عاما أكد البولنديون أن لديهم فريقا قادرا على منافسة المنتخبات الكبرى حيث نجح بقيادة عدد من النجوم العالميين مثل كازيميريس ديينا وجرزيجورز لاتو في الحصول على المركز الثالث في بطولة كأس العالم 1974 وفاز لاتو  بلقب هداف البطولة برصيد سبعة أهداف.

ونجح المنتخب البولندي في تحقيق نفس الانجاز في كأس العالم 1982 بأسبانيا حيث حصل على المركز الثالث بقيادة نجمه الجديد زبيجنيو بونيك الذي انضم ليوفنتوس الايطالي في صفقة كانت الاكبر في جيله بالنسبة للاعب قادم من شرق أوروبا.

وبعدها خرج الفريق من الدور الثاني لكأس العالم 1986 ثم فشل في التأهل لنهائيات كأس العالم حتى جاءت البطولة الماضية التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان 2002 ولكن مشاركته فيها لم تكن على نفس المستوى حيث خرج الفريق صفر اليدين من الدور الاول بعد أن حقق فوزا واحدا لحفظ ماء الوجه وكان هذا الفوزعلى المنتخب الامريكي.

وفشل الفريق بعد ذلك في التأهل لنهائيات بطولة كأس الامم الاوروبية الماضية (يورو 2004) التي أقيمت بالبرتغال.

ويملك المدرب باول جاناس المدير الفني للمنتخب البولندي حاليا فريقا متماسكا يمكنه تقديم عروض جيدة ولكنه أيضا قد يخرج من البطولة مبكرا.

واعترف جاناس في محاولة لتهدئة آمال المشجعين المغالى فيها "الحقيقة أنني لا أملك أفضل فريق كما أنني لست أفضل مدرب".

وأضاف جاناس الذي خاض جميع مباريات المنتخب البولندي في كأس العالم 1982 "يجب أن تثق بنفسك ولكن دون أن تخدع المشجعين. إنني لا أرغب في نفخ بالون التوقعات كما كان الحال قبل بطولة كأس العالم 2002".

وكانت التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم هي الدفعة المعنوية والحافز الذي كانت تحتاجه كرة القدم البولندية في هذا الوقت بعدما تردد في وقت سابق من العام الحالي الحديث حول انتشار الفساد في الدوري البولندي للعبة.

ومن بين لاعبي المنتخب البولندي الحالي يبرز الحارس جيرزيدوديك أشهر لاعبي الفريق بين مشجعي كرة القدم في أوروبا خاصة بعد أن ساهم بقدرته على التصدي لضربات الجزاء فيفوز فريقه ليفربول الانجليزي على ميلان الايطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

ويضم الفريق أيضا في خط هجومه أكثر من لاعب متميز مثل ماسيج زورافسكي الذي سجل ثمانية أهداف للفريق في التصفيات وتوماس فرانكوفسكي (سبعة أهداف) وياسيك كرايزنوفيك وإيبيسمولاريك الذي يتألق مع بوروسيا دورتموند في الدوري الالماني (بوندسليغا) هذا الموسم.

وقد يسير سمولاريك على نهج والده فلودميريز سمولاريك أحد نجوم المنتخب البولندي في كأس العالم 1982 كما لعب ضمن صفوف الفريق في كأس العالم 1986 بالمكسيك.

التعليق