حسابات اللقب بقيت مجهولة والاستحقاق الآسيوي بحاجة إلى جدية

تم نشره في السبت 3 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • حسابات اللقب بقيت مجهولة والاستحقاق الآسيوي بحاجة إلى جدية

 قضايا ومشاهد رياضية

 تيسير محمود العميري

   عمان-ولعل مباراة القمة التي جمعت بين فريقي الوحدات والفيصلي ضمن بطولة الدوري الممتاز وانتهت نتيجتها الى التعادل 1/1، كانت الحدث الابرز لانها اعطت صورة اكثر وضوحا عن طبيعة المنافسة المقبلة، فيما كانت قرعة كأس الاتحاد الآسيوي الثالثة التي سيشارك فيها فريقا الفيصلي والوحدات ثاني اهم المحطات التي سنتوقف عندها، كما سنعرج على اللقاء المرتقب يوم الثلاثاء المقبل بين فريقي شباب الاردن متصدر الدوري والفيصلي في قمة كروية جديدة، ولعل المنتخب الوطني لا يقف بعيدا عن تداعيات تلك الاحداث.

 قمة أبقت الآمال

   النتيجة التي آلت اليها مباراة الوحدات والفيصلي تركت آمال الوحدات قائمة بالمنافسة على اللقب، وان كانت قد افقدته نقطتين جديدتين بحيث اصبح ما فقده الوحدات (7 نقاط) يفوق ما حصل عليه في المباريات الاربع التي خاضها (5 نقاط)، بيد ان حظوظه ما زالت قائمة بالمنافسة على اللقب الذي حصل عليه في الموسم الماضي.

   والقمة الكروية التي شابتها بعض المواقف السلبية والتي لم تقتصر على سلوكيات اللاعبين وانما امتدت الى قرارات خاطئة لحكم المباراة، ولا يمكن الحكم على شهادة لجنة الحكام بأن تلك القرارات سليمة لان تقييمها لم يخرج ابدا من جهة محايدة وهي مسألة بديهية، وثمة قرارات كثيرة لا تقتصر على ركلات الجزاء غير المحتسبة وانما لمواقف ضرب متعمدة كانت البطاقة الحمراء مستحقة بحق من ارتكبها.

   وفي ضوء النتيجة التي تحققت في المباراة فإن الفرق الثلاثة (شباب الاردن والفيصلي والوحدات) ما زالت تمتلك حظوظا متفاوتة للظفر باللقب، واذا كان شباب الاردن قد جلس في الاسبوع الماضي متفرجا على مواجهة الفيصلي والوحدات واستفاد من نتيجتها ومما حصل من حالات طرد الى حد ما، فإن الوحدات سيجلس هذه المرة مراقبا الفريقين وهو يمني النفس بتعثر احدهما او تعادلهما معا، مما يعني ان الصورة الاكثر وضوحا عن تضاريس المنافسة ستظهر بعد مباراة الثلاثاء المقبل.

   وشكلت نتيجة الاربعاء الماضي ما يشبه الانقاذ للبطولة من "الموت البطيء"، لان خسارة الوحدات كانت ستعني بلا ادنى شك ذهاب اللقب الى غير رجعة هذا الامر واقتصار المنافسة بين شباب الاردن والفيصلي، ولو خرج الوحدات فائزا لإزدادت البطولة شراسة لكن النتيجة كانت اشبه بالعادلة للفريقين وتمت فيها "القسمة على اثنين".

 مشاهد متباينة

   ومن البديهي القول بأن مباراة تجمع بين فريقين كبيرين ومتنافسين بشكل مستمر على الالقاب المحلية، لا بد وان تشهد بعض المواقف السلبية التي تتضمن احتكاكا بين اللاعبين، وكاد اكثر من اشتباك ان يحدث في المباراة لولا ان العقلاء من اللاعبين تدخل وساهم في نزع الفتيل، ويحسب للمنتخب الوطني في هذا الشأن انه قرب من المواقف بين كثير من النجوم فشاهدنا معظم من لعب معا في المنتخب يتدخل في محاولة لسحب زميل من ذات الفريق او الفريق الآخر وتهدئة خاطره ومنعه من الانجراف وراء لحظة غضب.

   وقد لاحظ الجمهور موقفا من مهاجمي الفريقين (محمود شلباية من الوحدات وعبدالهادي المحارمة من الفيصلي)، وقد تبادلا اطراف الحديث قبل بدء المباراة وتمازحا وعندما ادركا بأن تلك المزحة قد تفسر بشكل خاطئ من بعض المتفرجين احتضنا بعضهما البعض واشارا بأنهما اكثر من اخوان.

   مقابل ذلك كاد احتكاك ان يحدث بين خالد سعد وعامر ذيب، وآخر حدث فعلا بين حسونة الشيخ واشرف شتات فخرج الاثنان بالبطاقة الحمراء وسبقهما ذيب بداعي "التمثيل على الحكم".

 حسونة والمنتخب

   القرار الذي اتخذه الفيصلي بحق حسونة الشيخ كابتن الفريق (الايقاف ستة اشهر وتجريده من شارة الكابتن)، وهو القرار الذي تم حجبه عن "الغد" لوجود موقف ما من ادارة النادي لا ندري ما سببه، يعني ان اختيار حسونة الشيخ للمنتخب الوطني في التشكيلة المقبلة بعد نهاية مرحلة الذهاب ربما يسبب حرجا للمدير الفني محمود الجوهري، ما لم يتم الوصول الى حل يقضي باختيار حسونة وتغليب مصلحة المنتخب وتبقى العقوبة النادوية من حق الفيصلي.

   واذا كان حسونة قد اخطأ وهو اخطأ بالفعل عندما خرج مطرودا من الملعب، فإن العقوبة لا يفترض ان تكون "تدميرية" وانما "تربوية"، لان الايقاف ستة اشهر وان كانت عقوبة الاتحاد (اربع مباريات متتالية) ثم فترة الايقاف المتوقعة بين مرحلتي الذهاب والاياب من الدوري ستصل الى هذه المدة تقريبا.

   وكما نقول بشأن عقوبة حسونة وغيره من اللاعبين فيجب على اتحاد الكرة ان يتعامل مع مثل هذه الحالات بالحكمة ومراعاة المصلحة العامة اولا واخيرا، ويبحث في اسبابها وينظر الى نتائجها كي لا تتوسع دائرة الضرر، وربما وضع قرار الفيصلي بإيقاف حسونة لستة اشهر اتحاد الكرة وطاقم الحكام ولجنة النظام والسلوك في موقف حرج، على اساس ان ما قام به حسونة يستحق الايقاف لاكثر من اربع مباريات!.

 نظرة متفاوتة للقرعة

   من ينظر الى قرعة كأس الاتحاد الآسيوي الثالثة لكرة القدم قد يشعر بعين الرضا وفي ذات الوقت بخوف ربما يزيل علامات الرضا ويستبدلها بقلق، فالوحدات سيلعب مع فريق ظفار العماني وآخر من بنغلادش، وربما يشكل الاخير محطة اكثر من سهلة بالنسبة لفريق الوحدات، لكن المنافسة الحقيقية على بطاقة المجموعة الثالثة ستكون مع فريق ظفار العماني الذي يبدو فريقا عاديا للوهلة الاولى لكنه ليس كذلك على ارض الواقع والفوز عليه في ملعبه يعد امرا صعبا مما يعني ان الطريق الى دور الثمانية ليست مفروشة بالحرير او الورود، والتصريحات التي قيلت في وقت سابق على لسان المسؤولين بنادي الوحدات بشأن امكانية المشاركة في البطولة بفريق الشباب، على اعتبار ان الفرق المشاركة فيها اساسا من المستويات الضعيفة يفترض ان لا تتجاوز مفهوم "المزاح"، بحيث ينظر الى الامر بجدية متناهية اذا ما اراد الوحدات تكرار انجاز الفيصلي في بطولة يسهل فيها تحقيق الانجاز، دون ان يغفل بطبيعة الحال مشاركته في دوري ابطال العرب، وأهمية المنافسة على جائزة المليون دولار.

   اما الفيصلي فسيواجه غريمه السابق على اللقب (النجمة اللبناني) وفريقا آخر من تركمانستان ومهمته للظفر ببطاقة المجموعة اكثر صعوبة من الوحدات، وان كان سيحصر اهتمامه في هذه المسابقة لعدم وجود استحقاق عربي له، ويدرك الفيصلي ان المحافظة على الانجاز اكثر صعوبة من الحصول عليه.

 عدم التقاطع مع المنتخب

   ويبدو العام المقبل عامرا بالمشاركات الخارجية ذلك ان المنتخب الوطني سيشارك في تصفيات الامم الآسيوية اعتبارا من 22 شباط / فبراير القادم، فيما تبدأ مباريات الفيصلي والوحدات في كأس الاتحاد الآسيوي يوم 8 آذار / مارس القادم، اي بعد اسبوع من انتهاء مباراة المنتخب الثانية ضمن التصفيات والمقررة في 1 آذار / مارس القادم، مما يعني ان انطلاقة مرحلة الاياب ستتم وفق برمجة جديدة وبالتنسيق بين الجهاز الفني للمنتخب والناديين، يفضي الى اختيار مواعيد مناسبة لتحديد مباريات الدوري وربما انطلاقة الاياب في ظل تأجيل مباريات الفيصلي والوحدات.

التعليق