تجربتان متميزتان للامارات واليمن في مهرجان القاهرة

تم نشره في الجمعة 2 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

 القاهرة -  تتميز الدورة 29 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي التي انطلقت مساء الثلاثاء بمجموعة من الافلام من دول عربية عدة بينها اليمن والامارات العربية المتحدة الى جانب مصر ولبنان، ترسم ملامح جديدة في السينما العربية.

   ويشير نقاد سينمائيون مصريون اتيح لهم مشاهدة هذه الافلام الى ان من اهمها الفيلم الفلسطيني"الجنة الان" للمخرج الفلسطيني هاني أبو سعد الذي فاز بالعديد من الجوائز بينها الدب الذهبي في مهرجان برلين.

ويدور حول الاجابة عن سؤال "لماذا يفجر شخص ما نفسه ليموت ويحصد معه ارواح الابرياء" من خلال شخصيتي الفيلم سعيد وخالد اللذين يعملان في احدى الورش في مدينة نابلس في الضفة الغربية ويتم اختيارهما للقيام بعملية انتحارية في (تل ابيب).

   ويعرض المهرجان ايضا تجربتين جديدتين هما "حلم" لهاني الشيباني من الامارات العربية المتحدة وفيلم "يوم جديد في صنعاء" لبدر بن حرثي وهما اول فيلمين روائيين طويلين لبلديهما.

و"يوم جديد في صنعاء" اثار في بلده جدلا كبيرا وخصوصا انه قدم رؤية يمني مغترب للحب والزواج.

ويروي قصة رجل يكتشف يوم زفافه ان المرأة التي احبها ليست غنية كما يتوقع بل غجرية يتيمة من الطبقة الدنيا وعليه ان يختار بين زواج اجتماعي مناسب للتقاليد وعشقه لهذه المرأة.

   اما الفيلم الاماراتي فيصور مجموعة من الشباب يعملون على فيلم سينمائي فتمتزج احلامهم بانجاز الفيلم مع الواقع الذي يعيشونه.

ويعرض ايضا خلال المهرجان فيلم "دنيا" للبنانية الفرنسية جوسلين صعب وبطولة فنانين مصريين منهم محمد منير وحنان ترك وفتحي عبد الوهاب.

والفيلم من انتاج فرنسي وتم تصويره في مصر بكاميرا رقمية متطورة واثار جدلا حول موضوع الختان الذي يتناوله.

   كما يشكل الفيلم التونسي "بابا عزيز" للمخرج ناصر خمير تجربة سينمائية هامة. وخمير صاحب الفيلم المتميز الذي اشاد به النقاد العرب "طوق الحمامة" والذي اعتبر في حينه من علامات السينما العربية.

وفي فيلمه "بابا عزيز" يواصل خمير تصوير عالم خاص جدا بالمتصوفة والدروايش في الصحراء من خلال رحلة شيخ ضرير يصطحب حفيدته في رحلة الى الصحراء هي مزيج بين الاسطورة والخيال ومليئة بحكايات البشر.

   ويعرض المهرجان ايضا فيلم "تحيا الجزائر" للمخرج الجزائري نادر مكناش الذي فاز باحدى جوائز مهرجان الاسكندرية العام الماضي وتدور احداثه حول مظاهر التناقض في الحياة الجزائرية، ومن خلال ذلك يناقش الصراع والتناقضات في المجتمع الجزائري.

واول فيلم عراقي يصور بعد سقوط بغداد "غير صالح للعرض" لعدي رشيد يرصد حياة شاب بعد سقوط بغداد الذي تبعه سقوط على مستويات متعددة انسانية وثقافية، وتمتع الفيلم بصورة بصرية ومشاعر فياضة الا ان السيناريو يشوبه بعض الملل.

   وكذلك رواية "الخبز الحافي" للروائي المغربي الراحل محمد شكري التي تحولت الى فيلم يحمل الاسم نفسه للمخرج الجزائري رشيد بن حاج  صاحب افلام "العناق" و"وردة الرمال"، وهو فيلم ينتمي الى افلام السيرة الذاتية حيث يرصد حياة الاديب المغربي محمد شكري الذي لم يعرف القراءة والكتابة الا في الحادية والعشرين وعاش حياة مليئة بالتجارب.

ويعرض المهرجان افلاما لبنانية لم يتح للجمهور المصري او العربي مشاهدتها رغم تميزها بحصدها الكثير من الجوائز الدولية والعربية بينها "معارك حب" لدانييل عربيد و "لما حكيت مريم" لاسد فولدكار "والبيت الزهر" لجوانا حاجي توما و"طيف المدينة" لجان شمعون "وبيروت الغربية" لزياد دويري و"الاعصار" لسمير حبشي.

وكانت الدورة 29 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي افتتحت مساء الثلاثاء في دار الاوبرا بمشاركة حشد من نجوم الفن المصريين والعالميين.

وتشارك في المهرجان 48 دولة يمثلها 150 فيلما بينها 15 فيلما تتنافس في المسابقة الرئيسية للمهرجان.

التعليق