فيلم "عيد الميلاد في آب": القليل من الكلام والكثير من الصدق

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً

  عمان-الغد- تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبدالحميد شومان مساء غد الثلاثاء وفي تمام السادسة والنصف  فيلم "عيد الميلاد في آب"، وهو باكورة أفلام المخرج الكوري الجنوبي جين – هو هور، ويتقاسم بطولة هذا الفيلم اثنان من أكثر نجوم السينما الكورية شعبية هما الممثل سوك - كيو هان والممثلة إيون -ها شيم.

   يتميز فيلم "عيد الميلاد في أغسطس" بحبكة قصته الإنسانية البسيطة التي تتعلق بشاب يملك محلا للتصوير (الممثل سوك – كيو هان) في بلدة صغيرة، وهو مصاب بمرض مميت، وهي حقيقة لا يعرفها سوى والده (الممثل جو شين) وشقيقته (الممثلة جي – هيي أوه)، ولكنه يخفي هذه الحقيقة عن أقرب أصدقائه.

   ويقرر هذا الشاب أن يمضي ما تبقى من حياته في العمل في محل التصوير الذي يملكه عندما تدخل حياته شابة جميلة (الممثلة إيون – ها شيم) وتخرجه من القوقعة التي يعيش فيها وتغير حياته رأسا على عقب.

   وتتعرف هذه الشابة التي تعمل كمراقبة لعدّادات مواقف السيارات على الشاب عند زيارتها لمحل التصوير لتحميض بعض الصور، وتنشأ بينهما علاقة إعجاب متبادل تتحول إلى حب أفلاطوني، إلا أن الشاب لا يبوح لها بحبه صراحة مع أنها تحس بمشاعره، كما أنه يخفي عنها سر مرضه والمدة المتبقية من حياته.

   ولا تعرّفنا قصة الفيلم على طبيعة مرض بطل الفيلم، لأن ذلك ليس من الأهمية بمكان. فالمرض هو مجرد أداة أو وسيلة في حبكة القصة يستخدمها المخرج هور الذي شارك في كتابة سيناريو الفيلم مع كاتبين سينمائيين آخرين لاستعراض حياة بطل الفيلم وعلاقة الحب التي تربطه بالشابة التي تبعث فيه الأمل من جديد رغم مرضه المميت.

   ويعالج فيلم "عيد الميلاد في آب" حالة إنسانية ويلقي الضوء على قوة الحب بين إنسانين من لحظة مولده وازدهاره حتى لحظة نهايته وعلى حياة الأشخاص الذين يؤثر فيهم. ويمر بطلا الفيلم بنقطتين حاسمتين في حياتهما، ففي حين أن حياة الشاب تقترب من نهايتها فإن حياة الشابة في بدايتها.

   ومع أن موضوع الموت والإصابة بمرض مميت عولج في العديد من الأفلام السينمائية، فإن المخرج جين – هو هور يعالج هذا الموضوع في فيلم "عيد الميلاد في أغسطس" بأسلوب هادئ ومتوازن خال من المبالغة.

   ومع أن بطل الفيلم يقبل بمصيره المحتوم، فهو لا يستجمع الشجاعة الكافية لإبلاغ حبيبة عمره وأعز أصدقائه بحقيقة مصابه الأليم. ويظل الصراع الداخلي الذي يعاني منه والتوتر الناجم عن ذلك موضوعا أساسيا طوال عرض قصة الفيلم. وينجح بطل الفيلم الممثل سوك – كيو هان في التعبير عن هذا الصراع الداخلي وعن عواطفه الجياشة بالقليل من الكلمات وبالكثير من التعابير الصادقة. وتشاركه في قوة الأداء بطلة الفيلم الممثلة إيون – ها شيم من لحظة لقائها الأولى به في محل التصوير وعبر علاقتهما ووقوعها في حبه ثم الحزن الغامر الذي يصيبها عند النهاية المأساوية للفيلم.

   وقد فاز فيلم "عيد الميلاد في آب" بجائزة أفضل فيلم في ثلاثة مهرجانات سينمائية آسيوية دولية بالإضافة إلى مهرجان فانكوفر السينمائي الدولي بكندا، كما عرض الفيلم في أسبوع النقاد الدوليين في مهرجان كان السينمائي، حيث حظي باستحسان وثناء كبيرين.

التعليق