مشاكل سياسية وتهديدات أمنية قبل انطلاق دورة ألعاب جنوب شرق آسيا بالفلبين

تم نشره في الأحد 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً

 مانيلا- تنطلق اليوم الاحد بالفلبين دورة ألعاب جنوب شرق آسيا الثالثة والعشرين وسط مخاوف من تعرضها لهجمات أو مزاعم بالتلاعب في نتائج المسابقات أو تصاعد الاضطرابات السياسية التي تعتمل في البلاد حاليا.

وبرغم أن المشاكل الثلاث تلقي بظلالها على الالعاب قبل انطلاق فعالياتها الا أن المنظمين يحاولون التركيز أكثر على المشهد الرياضي. حيث أكد خوسيه كويوانجو رئيس اللجنة المنظمة للالعاب بالفلبين أن جميع ملاعب الاربعين مسابقة رياضية التي ستقام خلال الايام العشرة لدورة الالعاب مستعدة تماما لاستقبال المسابقات.

وكان أكثر من 7000 رياضي ومسؤول من 11 دولة قد بدأوا في التدفق على العاصمة مانيلا منذ بداية الاسبوع الماضي للمشاركة بالمسابقات التمهيدية قبل الافتتاح الرسمي للالعاب اليوم.

ويتوقع أن تعتلي مراكز القوى التقليدية بآسيا ممثلة في تايلاند وإندونيسيا قمة جداول الميداليات بصفة دائمة طوال الدورة.

ولكن الفلبين أيضا ينتظر منها تقديم عروض قوية بهذا الحدث قد تقودها إلى اعتلاء القمة في النهاية خاصة بعد دعمها برياضيين أجانب من أصل فلبيني.

ومن بين اللاعبين الاجانب الذين قد يمثلون الفلبين في هذه الالعاب الامريكيان سيسيل ماميت وفريدريك تاينو إلى جانب الشقيقين البريطانيين جوزيف وفيليب جيمس يانجهاسبند اللاعبين بالفريق الاحتياطي لنادي تشيلسي الانجليزي لكرة القدم.

وأرسلت فيتنام التي تسعى لاثبات أن فوزها بدورة ألعاب جنوب شرق آسيا بهانوي قبل عامين لم يكن مجرد ضربة حظ بعثة كبيرة إلى مانيلا للدفاع عن لقبها وإن كان مسؤول فيتنامي قد ادعى أن نتيجة الالعاب محسومة بالفعل لصالح الفلبين التي يتوقع أن تحصد أكبر عدد من الميداليات البالغ عددها 441 ميدالية.

ونقلت صحيفة فيتنامية عن نجاين هونج مينه رئيس بعثة فيتنام في الفلبين قوله ان النتيجة النهائية للالعاب هذا العام ستشهد فوز الفلبين بالمركز الاول برصيد 120 ميدالية ذهبية وتليها تايلاند في المركز الثاني برصيد 90 ذهبية ثم فيتنام وإندونيسيا برصيد 60 إلى 70 ذهبية.

ويبدو أن هذه الاتهامات مست وترا حساسا لدى المسؤولين الفلبينيين حيث تواجه بلادهم أزمة سياسية تسببت فيها المزاعم المثارة بأن رئيسة البلاد جلوريا ماكاباجال أرويو تدخلت لتزوير نتيجة الانتخابات الرئاسية في العام الماضي.

وطالب عضو الكونجرس الفلبيني مونيكو بوينتيفيلا باعتذار رسمي من نجاين. وكان المشرع قد دافع بضراوة عن أرويو في أيلول- سبتمبر الماضي ضد محاولة لمحاكمتها في مجلس النواب بتهمة التقصير في أداء مهام منصبها وهي محاكمة قد تنتهي بعزلها. وباءت المحاولة بالفشل.

الا أن كويوانجو رئيس اللجنة المنظمة للالعاب واللجنة الاوليمبية الفلبينية رفض الرد مباشرة على التقرير الذي نشرته الصحيفة الفيتنامية وقال إنه ينتظر إيضاحا من المسؤول الفيتنامي.

وقال كويوانجو في بيان رسمي: "لا أعتقد أن أي موظف مسؤول قد يقول مثل هذه الاشياء .. أعتقد أن الامر قد يكون مجرد سوء تفاهم فدورة ألعاب جنوب شرق آسيا تلتزم دائما بجو المنافسة الودية".

وأوضح كويوانجو الذي تقود شقيقته الكبرى ورئيسة الفلبين السابقة كورازون أكينو حركة تطالب باستقالة أرويو أن الاداء المشرف لرياضيي بلاده سيرفع من معنويات الشعب الفلبيني.

وصرح للصحفيين قائلا: "تستطيع الرياضة أن تجمعنا سويا- أن توحدنا في هذا الوقت المضطرب".

وأعرب السكرتير التنفيذي للجنة المنظمة إدواردو إرميتا عن ثقته في نجاح البعثة الفلبينية المكونة من 742 عضوا (الاكبر بين البعثات المشاركة بالالعاب) في تحقيق هدفها بالفوز في النتيجة النهائية للالعاب.

وقال السكرتير التنفيذي للجنة المنظمة: "لا نأمل في ذلك وحسب.. وإنما نحن واثقون هذه المرة من أن الفلبين ستحصد أكبر عدد من الميداليات الذهبية وسنحصل على المركز الاول في النتيجة النهائية".

وأضاف إرميتا أن السلطات اتخذت الاجراءات الامنية اللازمة في جميع ملاعب البطولة لتأمين سلامة الرياضيين والمسؤولين ومنع وقوع أي حادث شغب.

ووضع فيدال كويرول قائد شرطة مدينة مانيلا جميع ضباط شرطة المدينة في حالة تأهب يوم الخميس الماضي قبل افتتاح الالعاب.

وقال كويرول: "لم نتلق تهديدات مؤخرا ولكننا لا نريد أي مجازفات .. الارهاب موجود دائما وهناك هجمات متزايدة من المتمردين الشيوعيين".

وأضاف ان حالة التأهب ستظل قائمة حتى انتهاء فعاليات دورة ألعاب جنوب شرق آسيا في الخامس من كانون الاول- ديسمبر المقبل.

الا أن مانيلا لن تستضيف جميع مسابقات البطولة. فمسابقات الملاكمة وكرة القدم ورفع الاثقال والكرة الطائرة على الشاطئ وبالملاعب المغلقة ستقام في مدينة باكولود. ويستضيف مرفأ سابيك باي فريبورت (قاعدة بحرية أمريكية سابقة في شمال مانيلا) منافسات السهم والقوس وسباقات زوارق الكانو والكاياك والشراع والثلاثي.

وتستضيف مقاطعة كيبو السياحية سباقات الدراجات والجودو والكاراتيه وغيرها.

ويتوقع انتشار نحو 15 ألفا من رجال الشرطة والاطفاء والاطباء والمتطوعين في مواقع منافسات الالعاب إلى جانب 2200 من جنود الجيش لتأمين الحدث الكبير.

التعليق