وفاة بطل العالم السابق في الراليات ريتشارد بيرنز

تم نشره في الأحد 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • وفاة بطل العالم السابق في الراليات ريتشارد بيرنز

  لندن - توفي بطل العالم السابق في الراليات السائق الانجليزي ريتشارد بيرنز عن عمر 34 عاما بعد صراع مع مرض السرطان.

وكان بيرنز، الانجليزي الوحيد الفائز ببطولة العالم للراليات، خضع لعملية جراحية في نيسان/ابريل الماضي لازالة ورم سرطاني في الدماغ، لكنه لم يتمكن من التغلب عليه فتوفي امس الجمعة.

وخاض بيرنز آخر سباق له عام 2003 عندما كان متصدرا بطولة العالم، وقد اضطر الى وقف المنافسات عندما اغمي عليه على مقود سيارته خلال رالي ويلز احد مراحل بطولة العالم.

وجاء في بيان رسمي وزع أمس السبت: "ادرك بيرنز منذ بداية اصابته بانه لن يستطيع ان يتغلب على هذا المرض العضال، لكن على الرغم من ذلك كافح كثيرا وتمتع بروح الدعابة".

واضاف "خضع بيرنز لعلاجات كيماوية صيف 2004 وتحسنت حالته بعض الشيء واستمر هذا الامر لمدة ستة اشهر قبل ان تتدهور صحته مجددا".

وتابع "ازاء هذا الوضع قرر بيرنز اجراء عملية جراحية مطلع العام الحالي وتخلص من بعض الاورام الخبيثة ونجح في المشاركة في سباق استعراضي في اب/اغسطس الماضي لكن صحته تدهورت مجددا ودخل في غيبوبة في الايام الاخيرة قبل ان يتوفى أول من أمس".

ولد بيرنز في ريدينغ في 17 كانون الثاني/يناير عام 1971، بدأ ولعه برياضة السرعة للسيارات في الثامنة من عمره متأثرا بوالده اليكس الذي شجعه على القيادة لينضم بيرنز في الحادية عشرة الى ناد للسيارات.

انتقل بعدها بيرنز الى مدرسة لتعليم القيادة حيث بدأ يتأسس لعالم الراليات.

وفي عام 1989، اعجب ديفيد وليامس احد السائقين المحترفين، بمهارات بيرنز خلف المقود فتبنى مهمة ارشاد البريطاني واصبح احد اهم المؤثرين على قرارات بيرنز الاحترافية.

في عام 1993 انضم بيرنز الى سوبارو (برودرايف) واصبح الى جانب مواطنه اليستر ماكراي اصغر سائق في بطولة بريطانيا خلال العام ذاته.

وبعدما قدم اداء مميزا خلال عامين من السباقات المحلية انتقل بيرنز الى عالم الاحتراف مع العملاق الياباني ميتسوبيشي عام 1998، حيث خاض بعض الراليات وحقق خلال عامه الاول المركز الثاني في رالي سافاري علما بانه كان في تلك الفترة زميل السائق الاسطورة الفنلندي تومي ماكينن في ميتسوبيشي.

وشهد عام 1999 انتقال بيرنز الى سوبارو حيث خاض جميع راليات البطولة وحقق المركز الثاني في الترتيب العام وفاز خلال ذلك الموسم بسباقات اليونان واستراليا وبريطانيا.

وتابع بيرنز تألقه عام 2000 واصبح اول سائق انجليزي يتصدر ترتيب بطولة العالم بعد فوزه براليات البرتغال وكينيا والارجنتين وكان من المرشحين للفوز باللقب العالمي بعد منافسة حامية مع سائق بيجو الفنلندي ماركوس غرونهولم حتى الرالي الاخير في بريطانيا والذي ظفر به بيرنز لكن حلول غرونهولم في مركز متقدم حرم بيرنز من اللقب ليحتل المركز الثاني مجددا.

ولم تكن بداية موسم 2001 جيدة بالنسبة الى بيرنز اذ انه لم يجمع سوى 3 نقاط في اربعة سباقات، الا ان اداءه تحسن في ما بعد واحتل المركز الثاني في الارجنتين وفي قبرص وفي فنلندا، ثم حقق فوزه الاول في ذلك الموسم في رالي نيوزيلندا ليدخل في صراع جدي على اللقب مرة اخرى.

واحتل بيرنز المركز الثاني في رالي الارجنتين ليدخل الجولة الاخيرة من بطولة العالم واللقب نصب عينيه، وكان الحظ حليفه هذه المرة لانسحاب منافسيه على اللقب ماكراي وماكينن واحتل المركز الثالث في نهاية الرالي ليكون اول سائق انجليزي يتوج بطلا للعالم.

وانتقل بيرنز الى بيجو عام 2002 وكان مصمما على المحافظة على لقبه بطلا للعالم واحتاج الانجليزي الى بعض الوقت للتأقلم على سيارته الجديدة فلم يحقق نتائج جيدة في المراحل الثلاث الاولى من البطولة.

وبعد ادخال بعض التعديلات على سيارة بيجو 2006 للتناسب مع متطلباته حقق المركز الثاني في رالي كاتالونيا، ثم في رالي قبرص ليرتفع في ترتيب البطولة الى المركز الثالث.

وكان المركز ذاته من نصيبه ايضا في رالي فنلندا والارجنتين ثم المركز الرابع في سان مارينو لكنه فشل في الاحتفاظ بلقبه الذي ذهب الى غرونهولم.

ونافس بيرنز بضراوة عام 2003 على اللقب وقدم اداء مميزا بتقدمه على زميله في بيجو غرونهولم بست نقاط في منتصف البطولة، وحقق بعدها المركز الثالث في الارجنتين والرابع في رالي اكروبوليس اليوناني والثالث في المانيا وحافظ على الصدارة بفارق 4 نقاط عن غرونهولم.

ووقعت الصدمة الكبيرة في رالي بريطانيا حيث اغمي على بيرنز وهو في طريقه الى اولى مراحل الرالي وتم نقله الى المستشفى وجاءت نتيجة الفحوصات مأساوية لان التشخيص اثبت اصابة بيرنز بسرطان في الدماغ.

اشارة الى ان بيرنز كان وقع عقدا ينتقل بموجبه الى سوبارو مجددا عام 2004 ليقود الى جانب النروجي بيتر سولبرغ لكن انسحابه من عالم الراليات افشل مخططاته المستقبلية.

التعليق