النظارات الطبية بين مسايرة الموضة والضرورة الصحية

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • النظارات الطبية بين مسايرة الموضة والضرورة الصحية

 اسلام الشوملي

 عمان- يربط كثيرون النظارات الطبية بصورة نمطية مزعجة ناتجة عن ايحاءات سلبية اتصلت بمرتديها، كالملل والبعد عن الاحساس الفني والجمود..إلا ان النظرة السلبية للنظارات الطبية اختلفت مع تطور النظارات فيما توفره من أشكال وأنواع وألوان باتت متابعة للموضة.

ورغم دخول حلول جديدة لمشاكل النظر إلا أن النظارات الطبية تبقى من أكثر الحلول شيوعاًً، لما تتميز به من سهولة الحصول عليها ورخص اثمانها إضافة لملاءمتها لمختلف الفئات العمرية، وهو ما تؤكده فاحصة النظر في محلات اوبتكوس شامي ميساء اليعقوب.

وتقول "رغم دخول العديد من البدائل والحلول لمشكلات النظر، والتي شكلت تخوفاً عند كثيرين من التأثير على النظارات الطبية إلا أن النظارة الطبية بقيت محتفظة بمكانتها".

وتبين اليعقوب أن العدسات الاصقة وعمليات الليزر والليزك لن تلغي وجود النظارات الطبية، وتوضح "مشكلات النظر تزداد عند هذا الجيل خصوصاً الأطفال الذين تدخل التكنولوجيا في حياتهم بشكل كبير بدءا من مشاهدة التلفاز إلى الكمبيوتر وصولاً إلى الألعاب الإلكترونية".

وتشير اليعقوب إلى ان مستخدم العدسات الاصقة يجد فيها بديلاً عن النظارات الطبية، إلا أن مستخدم العدسات اللاصقة يبقى بحاجة للنظارة الطبية في الوقت الذي ينزع العدسات ليريح عيونه، حيث لا يمكنه الاعتماد على العدسات اللاصقة طوال الوقت.

ويكثر الاقبال حالياً بحسب اليعقوب على النظارات الطبية التي تكون من دون إطارات واضحة (frameless) وتأتي بعدة أشكال لتناسب مختلف الأذواق.

وتتحدث اليعقوب عن الموضة في اطارات النظارات الطبية "بعد انتشار النظارات بدون إطارات واضحة عادت الآن إطارات العظم الملونة بألوان كالأحمر والوردي والشفاف والأسود والبني إلا أن الزبائن لم يتقبلوها لغاية الآن".

وتجد اليعقوب أن اعتياد الزبائن على نمط معين من نظارات

(frameless) صعب عليهم الانتقال إلى نظارات بإطارات عظم وألوان واضحة وقوية، وتتوقع اليعقوب عودة قوية لنظارات العظم العام المقبل.

ويشار إلى أن النظارات التي تكون من دون إطارات ولا يظهر منها إلا جزء صغير جدا على الأنف وحول الأذنين (frameless) هي من أكثر الاشكال مبيعا خلال الفترة الأخيرة.

ويذكر أن هذا الشكل تطور من نظارات بنفس الفكرة كانت تشتهر في عام 1840 باسم (Pince-nez) لأنها كانت من دون إطار وتثبت على الأنف فقط، وكانت تقبل عليها الطبقات الراقية من كلا الجنسين.

وبقيت نظارات(Pince-nez) متداولة إلى ظهور الإطارات البلاستيكية الواضحة الألوان عام 1935، ثم انتشرت الإطارات المصنوعة من التيتانيوم، التي شهدت إقبالا كبيرا لامتيازها بخفة الوزن ودوامها لفترة طويلة.

وتبين اليعقوب أن اختيار النظارة يعتمد على عدة عوامل ترتبط بمدى تعلق الشخص بالموضة من جانب وطبيعة عمله من جانب آخر ولا تغفل اليعقوب أهمية ملاءمة إطار النظارة لشكل الوجه ولون البشرة.

وتقول عادة ما نطرح العديد من الأسئلة لنساعد الشخص على اختيار الإطار والنظارة الطبية المناسبة، وتبين أن الاسئلة عادة ما ترتبط بطبيعة عمله مدى اعتماده على النظارة، وتنصح اليعقوب من يغلب على عملهم شكل العمل الميداني باعتماد النظارات الطبية بعدسات يتغير لونها بالشمس إلى الأغمق لتشكل طبقة حماية من الشمس.

 وبينما كانت الخيارات محدودة في السابق بإطارات بألوان البني أو الأسود، أو بالمعدن الفضي أو الذهبي، تجد اليعقوب أن توفر نظارات طبية بألوان الموضة وبخامات متنوعة، عدد الخيارات والبدائل أمام من يعانون من مشاكل في النظر.

التعليق