الترخيص للمعالجين بالضحك بالعمل في اليابان

تم نشره في الجمعة 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً

 طوكيو - سيتعين على"المعالجين بالضحك" الذين رخص لهم مؤخرا بالعمل في اليابان القيام بمهمة جادة هي مساعدة الناس على تحسين أداء الجهاز المناعي والوقاية من الامراض. وباختصار فإن ما يقومون به ليس أمرا مضحكا.

وقالت كازوي تاكاياناجي الاستاذ المساعد وطبيبة الاطفال بكلية طب نيهون إن أول 49 معالجا بالضحك اجتازوا اختباراتهم بنجاح مؤخرا وحصلوا الآن على تراخيص بمزاولة المهنة لتشجيع المرضى على الضحك لتحسين أداء الجهاز المناعي لديهم ومساعدتهم على الوقاية من الامراض بصفة عامة.

وتتذكر تاكاياناجي مريضا شخصت حالته على أنه يعاني من ورم لمفاوي وقد انتابه الضحك عندما فتح مظروفا من تاكاياناجي به صورة لها كتب عليها "أنك بحاجة للضحك كثيرا".

وقال طبيبه إن الضحك جعله متفائلا بالحياة أكثر وعادت إليه ابتسامته كما تراجع شعوره بالاكتئاب.

وقد تنبهت تاكاياناجي للمرة الاولى لأهمية الضحك لصحة الانسان ودوره في الوقاية من الامراض الخطيرة عندما كانت تعمل طبيبة في الكويت.

وقالت تاكاياناجي "في الوضع الامثل يتعين أن يشعر المرضى بالحاجة إلى الضحك من أعماق قلوبهم.. ولكن بعض الناس مثل مرضى الاكتئاب يصعب إضحاكهم."

وتؤكد تاكايانجي أن المعالجين بالضحك يحاولون جعل مرضاهم يضحكون لكنهم ليسوا مهرجين وتقول:"المعالجون بالضحك الذين رخص لهم بالعمل لا يحتاجون أبدا إلى تقديم عروض أو الاستعانة بأدوات أو غناء مونولوجات ولكن لابد أن يكون لديهم فهم عميق لكل من مرضاهم ".

ولا يتعين على المعالجين بالضحك مطلقا السخرية من مرضاهم أو مما يعانونه من أمراض كما يجب الا يجرحوا مشاعرهم مهما حدث. ولكن بدلا من ذلك عليهم مساعدة المرضى على الاسترخاء والتخلص من التوتر حتى يمكنهم التغلب على المرض بصورة أفضل.

وقالت تاكاياناجي إن المعالجين بالضحك كثيرا ما يتعاملون مع مرضى على شفا الموت لذلك فإنهم درسوا تكوين المخ وعلم النفس وموضوعات طبية أخرى إلى جانب كيفية تعامل الناس مع الموت قبل الحصول على تراخيص العمل.

وقالت "إنهم مثل المبشرين تقريبا .. لديهم تصميم قوي على إنجاز مهمتهم بنشر الرغبة في الضحك بين الجميع". وأضافت أن الجميع يؤمنون بأهمية الضحك ودوره في تمتع الافراد بصحة أفضل.


 

التعليق