أم حمزة تحجز مكانا لها في سوق الصوالحة بالغور

تم نشره في الخميس 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • أم حمزة تحجز مكانا لها في سوق الصوالحة بالغور

تعد الحلويات والمأكولات والمخللات لبيعها من أجل رفد دخل الأسرة

 

صابرين الطعيمات

   الغور الأوسط - ما تزال يداها شاهدتين على العناء والعمل والجهد المبذول في عملها الذي اختارته لنفسها منذ خمسة أعوام. فعلى الرغم من عجز مها موسى فضل عن إيجاد فرصة عمل بديلة عن عملها الحالي إلا أنها أصرت على إيجاد العمل الذي يوفر مصدر دخل ثابتا لها ولأفراد أسرتها السبعة.

   وتسهر مها حتى ساعات الفجر الأولى تعمل بكامل جهدها ويقظتها على إعداد الحلويات والمأكولات والمخللات وبيعها والعيش من المردود المادي الذي يوفره لها هذا العمل. وتروي أم حمزة المرأة الأربعينية في حوار مع "الغد" قصتها مع العمل. وتقول "كنت أعيش في أسرة لا تتمتع بمستوى مادي جيد، الأمر الذي حرمنا من توفير احتياجات أبنائنا الأساسية.

   وانصب تفكيرها حينها في البحث عن عمل توفر من خلاله دخلا إضافيا للأسرة التي كان ينقصها الكثير، فتقول "توجهت للبحث عن فرصة عمل في الشركات والمؤسسات المختلفة، ولكن دون جدوى".

   وتعزو أم حمزة عدم حصولها على فرصة عمل كونها أمية وغير حاصلة حتى على أدنى شهادة علمية. إلا أنها تؤكد "لكنني لم أيأس في البحث عن عمل بديل على الرغم من إغلاق كثير من الأبواب في وجهي". وتضيف "كنت أعرف أنني ماهرة في صنع المأكولات المتنوعة والمخللات والحلويات بجميع أشكالها وأصنافها الجديدة والقديمة، فحاولت الإستفادة من موهبتي التي اكتسبتها وأنا في العشرين من العمر ".

   وبدأت أم حمزة بالفعل مشروعها الذاتي المتمثل في إعداد القليل من المخللات والحلويات وبيعها للجيران والأقارب، فنال عملها إعجاب الجميع، ووجدت التشجيع الكبير من جميع من هم حولها. ذلك التشجيع ساهم في أن تقرر زيادة الكميات التي تنتجها على الرغم من عدم توفر المواد الأولية في بادئ الأمر، ولكن حتى تلك المشكلة لم تقف أمام طموحها ورغبتها في متابعة عملها.

   وتقول "بعد ذلك أصبح الزبائن يأتون لبيتي من أجل أن أعد لهم الحلويات في المناسبات المناسبة والأعياد وفي شهر رمضان المبارك، وكنت أعمل وحدي حتى ساعات الفجر لإعداد الطلبات وتوفيرها للزبائن".

   أما عن الأصناف التي تعدها حمزة فتقول "أقوم بإعداد جميع المأكولات الشعبية بمختلف أصنافها، كما أعد المخللات بمختلف أنواعها وبمختلف الكميات التي يحتاجها الزبائن". عدا عن ذلك تقوم أم حمزة بتحضير العديد من أنواع الحلويات، خصوصا الكعك الذي يعد أبرزها وأكثرها  طلبا من الزبائن. وتبين أن طبيعة وادي الأردن الزراعية وفرت عليها كثيرا في أسعار الخضار التي تستخدمها، كما وأنها لم تنس استغلال الحديقة المنزلية التي تمتلكها لتسخرها لزراعة بعض الأنواع التي تستخدمها في عملها مثل البقدونس والنعنع والفجل والجرجير والجزر.

   وتضيف "كنت أقوم بإعداد جميع المأكولات وحدي، ولكن عندما يتراكم علي العمل أستعين بأهلي وبأختي وببعض الجارات مقابل أجرة بسيطة يتفق عليها. أما عن طريقة تسويق هذه المنتوجات الغذائية فتبين بأنها تقوم ببيع المنتوجات للزبائن الذين يطلبونها من بيتها، إضافة إلى أنها تقوم ببيعها بنفسها على المعلمات والموظفات في الدوائر الرسمية والحكومة، عدا عن مشاركتها في العديد من المعارض والمهرجانات التي كانت تخصص قسما للمنتوجات الغذائية.

   وأم حمزة هي المرأة الوحيدة التي كان يراها المارة في سوق الصوالحة وقد رتبت أغراضها ومنتوجاتها عارضة إياها للبيع على بسطة خاصة خلال شهر رمضان الماضي. غير أن طموحها لا يتوقف عند هذا الحد، إذ تتمنى أم حمزة أن تستطيع إنشاء مشروع صغير خاص بها، يتمثل في مكان يخصص لبيع المنتوجات، هو حلم تؤكد بأنه لن يسكت في داخلها إلا إذا تم تحقيقه.

التعليق