مصانع الخيام الباكستانية تعمل ليل نهار لمواجهة تبعات الزلزال

تم نشره في الخميس 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • مصانع الخيام الباكستانية تعمل ليل نهار لمواجهة تبعات الزلزال

    اسلام اباد - أكد صانعو الخيام في باكستان بأنهم يبذلون جهودا كبيرة لصناعة المزيد من الخيام لمواجهة الاحتياجات المتزايدة والطلب الكبير على الخيام.

   وتخوض لجان الاغاثة الحكومية والخاصة في باكستان سباقا محموما من أجل ايواء متضرري الزلزال المدمر الذي تعرضت له البلاد في الثامن من تشرين الأول (اكتوبر) قبل التغيير المحتمل والقريب على الطقس حيث لا زالت تتبع الزلزال هزات ارتدادية متجددة ومن المتوقع ان تستمر قرابة 3 او 4 اسابيع اخرى.

خيام ضد الطقس

   وتحاول مصانع الخيام الباكستانية مقابلة الطلب الحكومي على الخيام والذي تم تحديده بحوالى 8000 خيمة يوميا، فيما يحتاج المتضررون الى مئات الآلاف من الخيام القادرة على الصمود امام برد منطقة الهملايا القارس.

   وفي الوقت ذاته تقوم هيئات الدعم الدولية بالبحث عن الخيام من مختلف دول العالم لاستيرادها الى مناطق كشمير الباكستانية واجزائها الشمالية التي سقط فيها قرابة 50000 قتيل وفقا للتقارير الرسمية.

   وتقوم وكالة اللاجئين الدولية بنقل 30000 خيمة لباكستان في حين تقوم هيئة الصليب الاحمر الدولية بنقل 53000 خيمة اخرى وهذا كل ما هنالك من الامدادات الدولية من الخيام والتي لا تعد سوى قطرة في المحيط مما يحتاج اليه المتضررون من الزلزال.

   وصرحت مصادر تابعة للامم المتحدة بان باكستان في حاجة الى ما لا يقل عن 450000 خيمة حسب التقديرات الدنيا لايواء المتضررين. وادراكا من الحكومة لحجم المشكلة فانها طالبت صانعي الخيام بالعمل على مدار الساعة وحظرت عليهم تصدير منتوجاتهم للخارج او بيعها في السوق المحلية.

المصانع المحلية غير كافية

   ولكن صانعي الخيام في باكستان يقولون انه من المستحيل عليهم مقابلة احتياجات الاغاثة وانه من اللازم استيراد كميات كبيرة منها من الخارج.

   كما ان المشكلة الحقيقية هي ان جميع وحدات تصنيع الخيام الباكستانية ليس في وسعها سوى انتاج 5000 خيمة يوميا في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى ايام قليلة فقط على التغيير المحتمل على الطقس في شمال باكستان وهناك احتمالات لهطول امطار وثلوج بكميات كبيرة تعيق عمليات الاغاثة وتزيد من الصعوبات والمخاطر التي يتعرض لها الناجون من الزلزال.

   وتوجد في باكستان 110 وحدات لتصنيع الخيام والتي يقع معظمها في مراكز صناعة النسيج الباكستانية بمدن كراتشي ولاهور وفيصل اباد.

   وكانت جمعية مصنعي الخيام الباكستانية زودت منظمات الاغاثة الدولية في العقود القليلة الماضية بحوالى 200000 خيمة تم استخدامها للاجئين في بقاع مختلفة من العالم واصبحت الآن مطالبة بتزويد اللاجئين في باكستان بهذه السلعة الضرورية والتي اصبحت نادرة الآن والحاجة لها ماسة.

   ويطلب اعضاء جمعية مصنعي الخيام من الحكومة التدخل لوقف الازدياد المضطرد في اسعار المواد الخام الخاصة بتصنيع الخيام وهو الامر الذي يحول دون رقيها وتقدمها وتمكينها من الوصول الى مستويات اعلى من الانتاج. فقد اصبح سعر الوحدة من المادة اللازمة لتصنيع الخيام 25ر3 روبية بعد الزلزال مرتفعا بذلك عن سعرها قبله وهو 75ر1 روبية.

   ويلقي اصحاب مصانع الخيام باللائمة على ضعاف النفوس الذين يحاولون استغلال ازدياد الطلب على الخيام لرفع اسعار المواد الخام في الوقت الذي تطلب فيه الحكومة من مصنعي الخيام تزويدها بخيام مصنوعة من مواد عالية الكلفة وباسعار منخفضة في الوقت ذاته.

   وتكلف الخيمة العادية ما يعادل 50 دولارا في حين ان الحكومة تطالب بتزويدها بخيام مصنوعة من طبقتين وان تكون عازلة للمياه ومزودة بأعمدة دعم حديدية حتى تكون قادرة على الصمود امام تقلبات الطقس الشديدة.

التعليق