إقبال كبير في ألمانيا على المقابر الجماعية

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً

 هانوفر  -النظرة الاولى للقبر لاتشير إلى اختلافه عن غيره من المقابر في ألمانيا من حيث المكان والورود التي تحيط به والفارق الوحيد هو اللوحة الرخامية الطويلة التي تحوي أسماء المدفونين داخل القبر وتواريخ ميلادهم ووفاتهم.

إنه قبر جماعي يضم رفات نحو 20 شخصا لم يتقابلوا في الحياة ولا يجمعهم تحت الارض سوى الموت خفضا للنفقات الباهظة التي يتكلفها أقارب الميت في حال دفن أحد أفراد العائلة في مقبرة تخصه وحده.

والدافع المادي ليس هو السبب الوحيد وراء إقبال أهل الميت على اختيار المقبرة الجماعية ولكن توفير وقت وجهد العناية بالمدفن والورود المحيطة به يلعب دورا كبيرا في هذا الصدد وبشكل يتوافق مع روح العصر وإيقاعه السريع وكرد فعل من مكاتب دفن الموتى على الموضة الجديدة التي بدأت تسري في ألمانيا بدفن الموتى بعد إحراق جثثهم وحفظ الرماد في وعاء ودفنه في الغابات دون وجود لوحة ترمز لاسم الميت.

ويؤكد أحد أصحاب مكاتب دفن الموتى في مدينة هانوفر أن تكاليف الدفن في المقابر الجماعية تنخفض بنسبة النصف تقريباوتبدأ من 2000 يورو للشخص الواحد وتختلف الاسعار من مكتب لاخر وطبقا لبعد مكان الدفن عن المدينة مع وجود فرصة للتفاوض حول السعر.

ويلاحظ المختص أن هناك تغييرا واضحا في العادات والتقاليد بين سكان شمال ألمانيا من خلال إقبالهم المتزايد على المقابرالجماعية والبديلة فيما لا تزال مناطق غرب وجنوب ألمانيا متمسكة بالمدفن الفردي كوسيلة لاظهار الحزن واستكمالا للعادات القديمة بزيارة الموتى أيام الاحد.

وترتفع نسبة المقابر التي يطلق عليها "مقابر الاوعية" والتي تحمل رماد الجثث في بعض المدن الالمانية حيث تبلغ 40 بالمئة في العاصمة برلين و30 بالمئة في مدينة هانوفر حيث توجد مساحة مخصصة لدفن الرماد تكفي لنحو 42500 جثة.

وتنتقد الكنيسة الانجيلية اللوثرية هذا التطور السلبي على سلوكيات الناس وتحوله إلى "عادة للتخلص من النفايات" ووصل الامر إلى وضع وصايا قبل الموت بحرق الجثة تخفيفا لعبء النفقات عن كاهل الاسرة.

التعليق