ألعاب الأطفال سبب لبهجتهم وإيذائهم!

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • ألعاب الأطفال سبب لبهجتهم وإيذائهم!

إسلام الشوملي

   تحتل الألعاب مكانة مميزة عند الأطفال في العيد، فيربطون بين العيد والألعاب الجديدة التي تعد أحد اسباب الفرحة شأنها شأن الملابس الجديدة والزيارات العائلية ،وحتى العيدية التي يستبدلها البعض بهدية غالباً ما تكون مسدسا أو سيارة للولد وعروسا للبنت.

ويلاحظ تزايد الاقبال على شراء الألعاب في العيد بأنواعها كونها هدية مناسبة يقدمها الآباء لأبنائهم،ويتزايد الاقبال خلال فترة العيد أيضاً من الأطفال انفسهم حيث يشترون ما يعجبهم من الألعاب بمجموع ما يحصلونه من "عيديات".

ويتجه الأطفال أحياناً ودون معرفة ذويهم لشراء ألعاب بنوعية رديئة أو خطرة، فتكون النتيجة ما قد يحدث من إصابات مؤذية للأطفال تعكر فرحة العيد.

   يتحدث علاء العباسي عن تجربته وزوجته في شراء الألعاب لإبنهما فيقول: أفضل وزوجتي اختيار الألعاب ذات الطابع التعليمي او تلك التي تنمي المهارات العقلية ، وفي الوقت نفسه لا أحاول منعه من الاختيار بنفسه.

ويبين علاء أن الألعاب التي ينتقيها لـ(سيف) إبن الثلاث سنوات تختلف بطبيعتها عن ما يختاره لـ(علي) أبن الست سنوات، فبينما تعتمد الأولى  على تنمية مدارك الطفل، تركز الثانية على تنمية مهاراته الجسمية والعقلية.

أما زوجته نهى فتبدي استياءها من المسدسات المعبئة بالخرز والمفرقعات التي تنتشر في فترة العيد كونها تشكل خطرا على الأطفال، وتضيف: أكثر ما يزعجني انتشار بعض الألعاب ردئية الصنع للأطفال في فترة العيد.

وتبين نهى أن اقبال الأطفال والأولاد خصوصاً على نوع من الألعاب له صله بإبراز القوة ،كالسيوف والمسدسات بأشكالها والسيارات، ناتج عن تأثرهم بما يشاهدونه على شاشات التلفزيون من أفلام أجنبية تفضل منع أطفالها من متابعتها، إضافة إلى أفلام الكرتون التي تتناول في مضامينها السيارات والاسلحة.

   بدوره يشير صاحب محل للالعاب عبد الميخي  إلى زيادة الاقبال على محلات الألعاب في فترة العيد، لافتاً إلى أن محلات الألعاب لا تقفل أبوابها في فتر العيد لأنه يعتبر موسما جيدا للبيع.

ويتحدث الميخي عن طرق شراء الأهل وابنائهم للألعاب قائلاً: بينما يفضل الأهل الألعاب التعليمية تختلف خيارات الأولاد باختلاف أعمارهم.

ويبين الميخي أن الأطفال تحت عمر 10 سنوات عادة يفضلون ألعاب الحركة كالسيارات والمسدسات والبارودة، ويلفت إلى أن الأطفال فوق هذا العمر عادة ما يتجهون نحو الألعاب الإلكترونية (Bord Game)، أما الفتيات فتنصب إهتماماتهن على العرائس وأزيائها وإكسسواراتها.

ويشير الميخي أن الإجراءات التي فرضها "برنامج ضمان" بوضع رقابة على ألعاب الأطفال لتكون مطابقة للمواصفات العالمية يضمن توفر عنصر الأمان في الألعاب التي تباع للأطفال، مشيراً إلى أن البرنامج يمنع دخول الألعاب التي تشكل خطراً على الأطفال في الأردن.

ويشير الى انتشار بعض الألعاب ردئية الصنع والخطرة في العيد حيث تباع في محلات صغيرة غير متخصصة قائلاً: عادة ما تدخل هذه النوعيات بالتهريب ولهذا لا تكون مطابقة للمواصفات.

   من جانبه يبين رئيس جمعية حماية المستهلك  د. محمد عبيدات أن بعض الألعاب الكهربائية والمشغلة بواسطة البطاريات تعتبر ألعاباً خطرة في حال احتوت على توصيلات كهربائية رديئة الصنع أو إذا كانت مصممة بشكل خاطئ.

ويؤكد  د. عبيدات على دعم برنامج "ضمان" الذي أطلقته مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية والذي يهدف إلى اخضاع السلع المحلية والمستوردة لفحوصات تؤكد مطابقتها للمقاييس والمعايير الأردنية والدولية حفاظاً على سلامة المستهلكين.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه د.عبيدات على تحسن مستوى الأمان في ألعاب الأطفال المنتشرة الأسواق الأردنية بعد العمل على تطبيق برنامج ضمان، لا ينفي ازدياد الشكاوى في فترة الأعياد من انتشار كميات كبيرة من ألعاب الأطفال الرديئة ،محذراً المستهلكين منها لأنها غير خاضعة للمواصفات والمقاييس العالمية التي تضمن ناحية السلامة والأمان في اللعبة.

   من جانبه يؤكد الناطق الاعلامي لمديرية الأمن العام الرائد بشير الدعجة على منع تداول (الفتيش والمفرقعات) التي تباع للأطفال في العيد ،لافتاً إلى أن الدوريات تعمل خلال جولاتها في فترة العيد على متابعة أي شكوى ضد أي بائع يبيع الألعاب النارية بأشكالها ليتم تحويل البائع إلى الحاكم الإداري.

ويشار إلى أن وزير الداخلية أصدر قراراً بمنع تداول مسدسات الخرز المصنفة ضمن ألعاب الأطفال ،حرصاً على سلامة المواطن كونها تشكل خطورة على الأطفال وأقرانهم، خصوصاً وأن انتشارمسدسات الخرز في فترة الأعياد تسببت وبحسب الناطق الاعلامي لمديرية الأمن العام الرائد بشير الدعجة بعدة اصابات للأطفال خصوصاً في منطقة العين.

التعليق