بيع الصحف القديمة مهنة رائجة في هولندا

تم نشره في الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً

    أمستردام - طرح الممثل مايك جاجر سؤالا بلاغيا في أحد افلامه قبل 40 عاما عندما قال: "من يرغب في صحف الامس" ثم رد على نفسه: "لا أحد في العالم يرغب في ذلك".

   ولكن يبدو أنه كان مخطئا فالهولنديون يرغبون في صحف الامس أو بالاحرى الدوريات الاسبوعية القديمة وقد نشأت صناعة صغيرة لتلبية هذا الطلب الغريب. وأسبوعيا يتم توصيل "ملف للقراءة" إلى الآلاف من منازل الاسر الفقيرة في مختلف أنحاء هولندا خاصة خارج المدن الكبرى.

   والملف الذي يأتي في حقيبة بلاستيكية ذات لون مميز يضم مجموعة من المجلات المصنفة التي تقرأ ثم تعاد مرة أخرى إلى الشركة الموزعة. وتعتمد التكلفة على نوع الاشتراك الذي تطلبه كل اسرة . فعلى سبيل المثال تعرض شركة "ليسكرينج" ملفا عائليا يضم 13 دورية أسبوعية بالاضافة إلى مجموعة عشوائية أخرى تضم 8 دوريات تتغير من أسبوع لاخر.

   ويمكن شراء هذه المجموعة مقابل 8 يورو (5ر9 دولار) إذا كانت جديدة ومقابل 30ر6 إذا كانت تعود لاسبوع واحد وتنخفض إلى 60ر2 يورو للاعداد التي يعود تاريخها إلى ما بين 12 و10 أسابيع.

   وهناك ما يسمى "بالملف الذي لا يرد" ويضم المطبوعات شديدة القدم وثمنه 15ر4 يورو ولكن لا يجب إعادة المجلات مرة اخرى. أما مضمون هذه المجلات فيتنوع ما بين الثرثرة في مجلة ويك إند وأخبار نجوم التليفزيون الهولندي في مجلة بارتي وصور الحسناوات شبه العاريات في مجلة وام.

   وتنتظر ديركي تين برينك بشغف وصول حصتها الاسبوعية من المجلات التي ترجع لاربعة اسابيع وهي تقول "هناك الكثير مما يمكن قراءته فهناك مقالات مهمة ووصفات طعام وغيرها".

   ولكنها تشكو من أنها كثيرا ما تجد الكلمات المتقاطعة محلولة عند وصول الطرد إليها . وكثيرا ما لا تتمكن من معرفة نهاية قصة مسلية لان مشتركا يدفع اكثر قطع صورة أعجبته في ظهر صفحة القصة.

   وبالطبع فإن الهدايا المجانية كالاقراص المدمجة والطرود الصغيرة من العطور أو الصور تكون قد ذهبت منذ وقت طويل. وبعد أسبوع تقوم برينك بترتيب النسخ التي قرأتها في الملف بعناية استعدادا لان يأتي مندوب الشركة لاسترداده وتسليمها ملفاجديدا.

التعليق