حكاية 7 وجوه جديدة تشارك في المونديال

تم نشره في الجمعة 28 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • حكاية 7 وجوه جديدة تشارك في المونديال

 عمان - الغد - ربما تكون المرة الاولى في تاريخ بطولة عريقة وشهيرة مثل كأس العالم تلك التي نشهد فيها هذا العدد الكبير من المنتخبات المشاركة للمرة الاولى، سبعة منتخبات ستشارك لأول مرة في تاريخها وربما يزيد العدد الى 9 لو تأهلت التشيك وسلوفاكيا والبحرين أو ترينيداد من مباريات الملحق، وهو عدد كبير سيكون له بلا شك تأثيره وربما دلالاته على البطولة الاغلى والأشهر في العالم.

 هل هي ثورة في عالم كرة القدم؟ ام هي مجرد مصادفة تأتي بعد 76 عاما من تاريخ حافل لكأس العالم؟ الحقيقة ان الوقت ما زال مبكرا للحكم على هذه الظاهرة الفريدة ولذلك فسنقتصر في السطور التالية على تحليل كيف تأهلت المنتخبات الجديدة للمونديال.

 في القارة السمراء تأهلت 4 منتخبات جديدة هي توغو وانغولا وغانا وساحل العاج، وبنظرة سريعة على اسماء المنتخبات السابقة سندرك بسهولة ان وصولها للنهائيات هو حدث كبير في حد ذاته خصوصا بالنسبة لتوغو وانغولا.. فتوغو دولة صغيرة تقع في غرب افريقيا ولا يزيد عدد سكانها عن 5.5 مليون نسمة، وهي ايضا تعد بلا تاريخ تقريبا في كرة القدم وكانت مشاركتها الاولى في تصفيات كأس العالم عام 1974 كما انها خسرت كل مبارياتها في تصفيات مونديال 1994 منذ ما يزيد قليلا عن عشرة سنوات فقط, اما الان فقد تأهلت الى المونديال الاول في تاريخها!

 الغريب كذلك ان بداية توغو في التصفيات لم تكن تبشر بالكثير لانها خسرت مباراتها الاولى امام زامبيا في لوساكا (0-1) ولكن فوزها في اللقاء التالي مباشرة على السنغال (3-1) كان نقطة انطلاق قوية للمنتخب ليحقق انتصارا تلو الاخر ويتوج مسيرته بالفوز في اخر مباراتين ليتأهل للمونديال.

 ولم يكن ذلك هو الانجاز الوحيد لتوغو بل يحسب لها ايضا انها قدمت لاعبا جديدا يجمع الكل على انه سيكون من افضل لاعبي القارة السوداء في المستقبل هو ايمانويل اديبايور مهاجم نادي موناكو الفرنسي وأحد هدافي التصفيات.. كما ان منتخب توغو أعاد اكتشاف المدافع النيجيري الشهير ستيفن كيشي قائد منتخب النسور في الثمانينيات والتسعينيات ولكن في ثوبه الجديد كمدير فني قدير نجح في قيادة منتخب شبه مغمور للنهائيات.

 ثم نأتي الى انغولا، وللعلم فإن اتحاد كرة القدم الانغولى قد تأسس عام 1979 اي منذ ما لا يزيد عن ربع قرن فقط لا غير وقد كانت اولى مشاركات منتخبها في تصفيات المونديال عام 1986 اي ان المنتخب الانغولي نجح في تطوير مستواه بسرعة هائلة وفي زمن قياسي.

 اما بخصوص المنتخبين الباقيين وهما غانا وساحل العاج فإن الامر يختلف كثيرا، فغانا كانت دائما احدى القوى التقليدية في افريقيا وقد أحرزت لقب بطلة افريقيا 4 مرات.. غانا ايضا قدمت عددا كبيرا من اللاعبين الموهوبين عبر تاريخها ابرزهم عبيدي بيليه وصامويل كوفور وني لا مبتى وبالتالي فإن تأهلها للمونديال كان دائما امرا منتظرا خاصة ان المنتخب الغاني يتمتع الان بما يمكن ان نطلق عليه الفترة الذهبية ويضم مجموعة من افضل لاعبي كرة القدم في القارة مثل لاعب خط الوسط مايكل ايسيين لاعب تشلسي الانجليزي وستيفان ابياه لاعب نادي فناربخشة التركي ومعهما على مونتارى لاعب اودينيزى الايطالي وغيرهم، وما قلناه عن غانا ينطبق بصورة تكاد تكون طبق الأصل على منتخب ساحل العاج الذي استحق التأهل بعد جولة درامية اخيرة شهدت تعثر غير متوقع لمنتخب الكاميرون امام منتخب مصر ليصعد الافيال بجدارة واستحقاق الى المونديال للمرة الاولى.

 افيال ساحل العاج يعيشون حاليا ايضا واحدة من أزهى فتراتهم بعد التعاقد مع مدير فني مخضرم هو هنري ميشيل الذي يتمتع بخبرة رائعة في افريقيا كما ان المنتخب يضم كتيبة من اللاعبين الموهوبين وعلى رأسهم دروجبا وارونا ديندان وكالو وغيرهم وكلهم من نجوم الملاعب الاوروبية حاليا.

 وفي اوروبا تأهل منتخبان جديدان للمونديال هما صربيا والجبل الاسود واوكرانيا، والاثنان يشاركان للمرة الاولى بعد استقلال دوليتهما عن يوغسلافيا والاتحاد السوفييتي على التوالي، صربيا هي الجمهورية الأكبر والوريث الاقرب ليوغسلافيا السابقة والفريق الحالي يمتلك امكانيات كبيرة ونجوم كبار ابرزهم المهاجم الشهير ماتيا كيزمان لاعب اتلتيكو مدريد الاسباني وبالتالي فإن تأهلها لا يمكن اعتباره تأهل متأخر، اما اوكرانيا فهي تستحق أن تكون بحق قنبلة القارة العجوز في هذه التصفيات لعدة اسباب اولا لأنها تأهلت بجدارة كأول دولة اوروبية ومن خلال مجموعة صعبة تضم معها تركيا ثالث المونديال السابق واليونان بطلة اوروبا بالاضافة الى الدنمارك احدى القوى التقليدية في اوروبا وثانيا لأن تأهل اوكرانيا كان بمثابة نهاية سعيدة لسيناريو درامي كانت تقترب فيه من التأهل سواء للمونديال الماضي او لكأس امم اوروبا الا انها كانت تخسر في مباريات الملحق التي كادت تتحول الى لعنة على الاوكرانيين لولا ان تجاوزوها هذه المرة بقيادة مدير فني قدير هو اوليج بلوخين وبفضل نجم فوق العادة هو الهداف اندريه شفتشينكو.

 ثم نأتي الى منتخبي البحرين وترينداد وتوباجو واحدهما سيكون ضيفا جديدا على المونديال بعد نهاية مواجهتهما سويا في مباراتي الملحق.. البحرين لم يكن تأهلها لمباراتي الملحق بمثابة مفاجئة كبيرة على الرغم من ان اداء الفريق في مباريات التصفيات النهائية لم يرتق الى المستوى المطلوب فالفريق لم يحقق سوى فوز واحد خلال ست مباريات ولكن المتابع لتطور المنتخب البحريني سيكون من السهل عليه ان يتوقع تقدما كهذا خاصة بعد تأهل المنتخب البحريني الى الدور قبل النهائي في بطولة اسيا الاخيرة التي اقيمت العام الماضي في الصين.

 البحرين منتخب منظم ومجتهد ويضم عدة لاعبين على المستوى عال مثل حارس المرمى علي حسن والمدافعين سيد عدنان وسلمان عيسى ومحمد جمعة وعبد الله المرزوقي، مهاجمين كبار مثل حسين علي وعلاء حبيل وكلهم قادرون على مواصلة المشوار الى النهائيات.

 يبقى منتخب ترينداد وتوباغو وهو للعلم كان قريبا من التأهل للمونديال عام 1994 لولا ان خسر بغرابة في الأمتار الاخيرة. ترينداد هذه المرة تبقى اكثر تصميما خصوصا بعد اقتناصها للمركز الرابع في تصفيات اميركا الشمالية على حساب منتخب غواتيمالا وبعد تعاقدها مع مدير فني عريق هو الهولندي ليو بينهاكر الذي سبق وقاد المنتخب البرتقالي في مونديال 1990 بايطاليا والذي طور من اداء الفريق وامكانياته بطريقة ملحوظة.

 واخيراً يأتي منتخبا التشيك وسوفاكيا اللذان يتبقى لهما مواجهتان امام النرويج واسبانيا في مباراتي الملحق سيصبحان ان فازا بهما الفارسين الجديدين رقم 8 و9 في المونديال على اساس انهما لم يتأهلا منذ تفكك جمهورية تشيكوسلوفاكيا مع بداية التسعينات ومنذ مشاركة منتخب تشيكوسلوفاكيا ذاته في نهائيات كأس العالم 1990 بايطاليا لآخر مرة.

 جمهورية التشيك منتخب قوي ويكفي ان نذكر انه تأهل للمباراة النهائية لبطولة امم اوروبا عام 1996 كما وصل للدور قبل النهائي في البطولة الاخيرة بالبرتغال كما انه فريق قوي يضم لاعبين على مستوى عال ولعل ما يتردد عن تفكير نجم الفريق وملهمه بافل ندفيد في العودة عن الاعتزال الدولي لقيادة فريقه في المونديال تكون عاملا حاسما في زيادة قوة الفريق ومن ثم تأهله الى النهائيات خاصة ان المنتخب يتمتع باستقرار فني واضح باستمرار مديره الفني المخضرم كارل بروكنر على رأس الجهاز الفني له منذ عام.

 اما منتخب سلوفاكيا الذي تنتظره مواجهة صعبة امام الماتادور الاسباني فلا يمكن ايضا التقليل من شأنه خاصة بعد تفوقه على منتخب عريق هو المنتخب الروسي وتمكنه من اقتناص المركز الثاني في المجموعة الثالثة بعد منتخب البرتغال ليصبح من حقه خوض الملحق.

دعوة مارادونا لقرعة "المونديال"

 وجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الدعوة لاسطورة كرة القدم الارجنتينية دييجو ارماندو مارادونا لحضور قرعة كأس العالم 2006 التي تستضيفها المانيا في كانون الأول/ديسمبر المقيل.

 وصرح سيب بلاتر رئيس الـ"الفيفا" خلال زيارته مؤخرا الى اوروغواي حيث شارك في مراسم الاحتفال بالذكرى 75 لاقامة اول بطولة كأس العالم: لقد دعونا مارادونا للمشاركة في القرعة بألمانيا ان "الفيفا" ينتظر رده على الدعوة.

 واشار بلاتر الى انه يحيي محاولات اسطورة الكرة الارجنتينية الحثيثة للتغلب على ادمان الكوكايين، وكان مارادونا (45 عاما) قد ناقش صراعه ضد ادمان الكوكاين في برنامجه التلفزيوني الاسبوعي مؤخرا وبدا عقب اجرائه عملية جراحية في الامعاء في كولومبيا اكثر نحافة خلال ندواته ومشاركاته العامة في الارجنتين والخارج في اطار انشطته الدعائية لكرة القدم والقضايا الخيرية، وكشف بلاتر ان اسطورة كأس العالم البرازيلي بيليه تعهد بالحضور والمشاركة في مراسم القرعة، وفي اب/أغسطس الماضي كان بيليه قد حل ضيفا على برنامج مارادونا التلفزيوني واستعرض النجمان الاسطوريان اللذان حصلا على افضل لاعب كرة قدم في القرن العشرين مهاراتهما في تبادل الركلة بالرأس، واظهرا مواهبهما الغنائية وتعانقا في نهاية البرنامج.

التعليق