ردود فعل تعكس الرؤية المستقبلية لبطولة أمم افريقيا

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً

   القاهرة - تعكس ردود الفعل التي تلت سحب قرعة كأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين لكرة القدم التي تستضيفها مصر من 20 كانون الثاني/يناير الى 10 شباط/فبراير 2006، الرؤية المستقبلية للنسخة الخامسة والعشرين.

 وكانت القرعة التي سحبت اول من امس الخميس عند منطقة الاهرامات التاريخية ووسط اجواء فلكلورية مصرية، اسفرت عن وقوع 3 منتخبات عربية هي مصر وليبيا والمغرب في المجموعة الاولى اضافة الى ساحل العاج، في حين وصفت المجموعة الرابعة التي ضمت نيجيريا وغانا والسنغال ورزيمبابوي بانها "حديدية" لتقارب مستوى اطرافها، وضمت المجموعة الثانية الكاميرون وانغولا وتوغو والكونغو الديموقراطية، والثالثة تونس حاملة اللقب وزامبيا وجنوب افريقيا وغينيا.

 وقال حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر عقب اجراء قرعة كأس الامم الافريقية لكرة القدم يوم الخميس انه لم يكن يتوقع ان تضم مجموعته منتخبي ليبيا وساحل العاج وهما نفس المنتخبين اللذين كانا مع مصر في تصفيات كأس العالم، واضاف شحاتة لرويترز: لقد توقعت ان نقع في مجموعة قوية وجيدة لان المستويات مرتفعة لجميع المنتخبات لكني لم اتخيل ان نكون مع ساحل العاج.

 وقال شحاتة: لايهم قوة المجموعة المهم اننا سنعمل على الفوز بالبطولة وهو هدفنا الاسمى ونسعى لاسعاد جماهير مصر.. انني لا احبذ ان نطلق على مجموعتنا لقب مجموعة الموت لان كل المجموعات قوية وانا بصفة عامة لا احب هذا اللقب ومن المؤكد ان المنافسة ستكون شرسة.

 من جهة اخرى قال سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم: ان مجموعة مصر صعبة بالفعل لكننا الان لا ننظر للصعوبة والسهولة بل ننظر إلى تحقيق هدف وحلم الجماهير المصرية بالفوز باللقب للمرة الخامسة، كل الامكانيات تسخر من اجل اعداد منتخب مصر لتحقيق الحلم.

 ورأى نائب رئيس الاتحاد المصري والحارس الدولي السابق احمد شوبير ان البطولة ليس فيها فريق ضعيف واخر قوي وكل الفرق المتأهلة للنهائيات تملك حظوظا متساوية، وان اراد المنتخب المصري الفوز باللقب فعليه اللعب مع اي فريق لان طريق البطولة لن يكون مفروشا بالورود، واعتبر شوبير ان المجموعة الرابعة هي الاقوى لانها تضم فرقا كبيرة تبحث عن استعادة الامجاد في اعقاب الاخفاق في تصفيات المونديال.

 واشار عضو مجلس ادارة الاتحاد المصري ايمن يونس الى ان وجود 3 منتخبات عربية في مجموعة واحدة يقلل من حظوظ الكرة العربية في تكرار ما حدث في البطولة الماضية التي شهدت وصول فريقين عربيين الى المباراة النهائية، واعتبر يونس ان المشكلة الحقيقية في المجموعة الاولى ستكون الحساسيات المعروفة في اللقاءات العربية-العربية والتي يخشى من تأثيرها السلبي على علاقات البلدان العربية، وتمنى من القائمين على المنتخبات العربية ان تراعي هذه النقطة وتعد لاعبيها على اللعب بروح رياضية تنعكس على الجماهير.

 من جانبه، اعتبر الفرنسي هنري ميشيل مدرب ساحل العاج ان القرعة اعادت رجاله الى اجواء التصفيات من جديد اذ سيلعب مع فريقين سبق له اللعب معهما في تصفيات كأس العالم (مصر وليبيا) وانه سيبحث في البطولة عن لقب ثان لساحل العاج مستفيدا من النشوة التي تعيشها الكرة في هذا البلد بعد التأهل الى المونديال لاول مرة في تاريخه.

 في المقابل، اكد جمال الجعفري رئيس الاتحاد الليبي انه لا يمكن وصف بعض المجموعات بانها قوية والاخرى بانها ضعيفة، فالفرق كلها تأهلت عن جدارة واستحقاق، واعتبر وقوع ليبيا في مجموعة واحدة مع مصر وساحل العاج ربما يكون فأل خير فليبيا فازت على مصر وخسرت امامها وتعادلت مع ساحل العاج وخسرت امامها ايضا ما يعني تقارب المستوى، مشيرا الى ان الاعداد للنهائيات سيبدأ من الان املا في ظهور المنتخب الليبي بمظهر مشرف في البطولة التي تشهد عودة الكرة الليبية بعد غياب 23 عاما منذ اخر مشاركة لها عام 1982.

 ووصف محمود الهمامي امين الصندوق في الاتحاد التونسي المجموعة الثالثة بالقوية لان المنتخب التونسي اعتاد احترام منافسيه واللعب امامهم على انهم جميعا على مستوى عال ولا يمكن تفضيل فريق على الاخر، واكد الهمامي ان تونس ستلعب من اجل الحفاظ على اللقب الذي فازت به عن جدارة واستحقاق عام 2004 في البطولة التي استضافتها نافيا بالتالي ما تردد عن نية الاتحاد التونسي الدفع بمنتخب من الصف الثاني للعب في البطولة وترك الاول يستعد لنهائيات المونديال.

 وابدى عضو الاتحاد المغربي سعيد بلخياط ارتياحه للقرعة مؤكدا على ان جميع الفرق متقاربة المستوى ولا يمكن المفاضلة بينها، واشار الى ان الاتحاد المغربي بصدد التعاقد مع مدرب جديد بعد رحيل بادو الزاكي سيعلن عنه خلال الايام القليلة المقبلة وسيكون على دراية بالكرة الافريقية ليبدأ مهمته فورا.

 كما حرص الفرنسي كلود لورا المدير الفني لمنتخب الكونغو الديمقراطية على حضور حفل اجراء قرعة كأس الامم الافريقية وقال لورا عقب وقوع منتخب الكونغو في المجموعة الثانية مع الكاميرون وانغولا وتوغو ان كل المجموعات صعبة لان هذه البطولة تتميز بارتفاع المستويات الفنية للفرق المتأهلة وهي 16 منتخبا، واضاف لورا لرويترز: هناك قوى حديثة على ساحة كرة القدم الافريقية ولا يمكن تجاهل هذه القوى إلى جانب وجود منتخبات لها تاريخ عريق في البطولة ولذلك ستكون المواجهات ساخنة والمنافسة شديدة.

 واكد لورا انه سينتهز فرصة وجوده في القاهرة لإجراء اتفاقات مع بعض المنتخبات الافريقية للعب معها وديا في فترة الاعداد التي تسبق كأس الامم في يناير كانون الثاني المقبل، وقال لورا انه يتمنى اللعب مع المنتخب المصري وديا خلال فترة الاعداد.

 وكان حفل القرعة استمر نحو ساعة وسط اجواء فرعونية رائعة طرح خلاله رئيس اللجنة المصرية المنظمة هاني ابو ريدة في كلمة القاها في المناسبة "ليكن شعار كلنا افريقيا شعار البطولة"، في حين اعتبر رئيس الاتحاد الافريقي، الكاميروني عيسى حياتو ان البطولة ستكون فرصة جديدة "للاعلان عن مواصلة الحرب ضد التفرقة العنصرية".

التعليق