سرحان: نحتاج الدعم لبناء الأسر والحد من العنوسة

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • سرحان: نحتاج الدعم لبناء الأسر والحد من العنوسة

(جمعية العفاف) تكثف برامجها الاجتماعية في رمضان

 

كوكب حناحنة

   عمان- تحرص جمعية العفاف الخيرية على بناء الاسرة على اسس سليمة لضمان ديمومتها واستقرارها، ولتحقيق ذلك انتهزت فرصة حلول شهر رمضان المبارك، وسعت واعضاؤها واصدقاؤها لتكثيف نشاطها الاجتماعي فيه.

   ويشير مدير عام الجمعية الباحث الاجتماعي مفيد سرحان انه وبهدف استثمار شهر رمضان الكريم بما يخدم الاسر الاردنية وابناءها في مختلف المراحل العمرية، فقد عكفت الجمعية على تنظيم عدد من الندوات ادارها متخصصون في المجالات الاجتماعية والصحية والاقتصادية، تناولت قضايا ومشاكل اسرية مختلفة، منها العمل على زيادة الألفة والمحبة بين افراد الاسرة ذاتها، وكيفية ضبط وتنظيم الوقت وهو احد الامور الرئيسية التي يتعلمها الانسان من الصوم.

   وبين "كما تطرقت الندوات وورش العمل المختلفة التي عقدتها الجمعية ومن اجل الحفاظ على صحة الفرد في هذا الشهر الى طرح موضوع التغذية المتوازنة فيه، ودور الام في المحافظة على صحة الاسرة، الى جانب موضوعات تطرقت الى باب العلاقات الاجتماعية في رمضان".

   وأضاف: وركزت على أن شهر رمضان المبارك فرصة للالتقاء بالاسرة في اوقات محددة مثل اوقات الافطار والسحور مما يساهم في تدريب افراد الاسرة وخصوصا الابناء على قيمة واهمية الوقت وكيفية استثماره بالشكل الامثل، وحاجتنا الدائمة الى اقامة علاقات اجتماعية وطيدة ومتينة مع اكبر شريحة ممكنة سواء على مستوى الاقارب او الجيران او الاصدقاء، خصوصا ان مشكلات الحياة المعاصرة اصبحت تقف عائقا امام كثير من الناس لبناء مثل هذه العلاقات، مشيرا الى ان  شهر رمضان فرصة ثمينة ليذكرنا ويعلمنا اهمية التواصل السليم بين افراد الاسرة الواحدة من جهة وبين افراد المجتمع من جهة ثانية، ويدربنا عليها من خلال الالتقاء الجماعي على موائد الافطار وفي المساجد، وفي مثل هذه اللقاءات ينبغي ترشيد وضبط الاستهلاك وعدم الاسراف، اذ يلاحظ ان كثيرا من الاسر اصبح يشكل لديها هذا الشهر الفضيل عبئا اقتصاديا وهذا يتنافى مع مقصد الصوم.

   ويشير سرحان الى ان الجمعية شرعت ومنذ انطلاقة اليوم الاول من شهر رمضان الى اقامة العديد من النشاطات في عدد من مدارس المملكة واستهدفت جمهور الطلبة واولياء الامور وركزت في طروحاتها على اسس اختيار الصديق واهمية الصداقة في حياة الانسان ودور الصديق في توجيه السلوك ومساعدة الآخر، منوها الى ان الجمعية تواصل طيلة شهر رمضان برنامجها الاجتماعي في مدرسة اناث عمان الاعدادية في الوحدات التي احتضنت محاضرة للدكتور منذر زيتون بعنوان "اثر الاعلام المعاصر على الاسرة المسلمة"، واخرى للاختصاصية الاجتماعية في الجمعية رويدة ابوراضي حول "الابناء والصحبة الصالحة"، ومحاضرة حول "العلاقات الاسرية في رمضان" تحدثت فيها المرشدة التربوية في الجمعية ليلى عابد.

   ويذهب سرحان الى ان الجمعية واصلت برنامجها الرمضاني في مدرسة الهاشمي وشاركت في محاضراته كل من فاطمة طارق واعتدال سماحة الاختصاصيتين الاجتماعيتين في الجمعية وتحدثتا في موضوعة "رمضان والتغيير".

   وأكد ان الجمعية قامت واعضاؤها واصدقاؤها باستضافة د. محمد خير مامسر وزير التنمية الاسبق في محاضرة تحدث فيها عن "التحديات التي تواجه الاسرة واثرها على الابناء". وزاد: رمضان شهر التكافل الاجتماعي، ونظرا لاهمية الاسرة ودورها في بناء المجتمع، فنحن ندعو الجميع لدعم هذه الجمعية سواء دعما ماديا، خصوصا وان مجموعة من العلماء افتوا بجواز دفع اموال الزكاة للجمعية لاغراض الزواج، او على صعيد المساهمة في تقديم المحاضرات والندوات وتثقيف المجتمع فيكون كل منا ساهم في بناء الاسرة والتقليل من المشكلات الاجتماعية.

   وبين ان الجمعية ومنذ تأسيسها شرعت في تحقيق اهدافها التي وجدت من اجلها وهي تيسير سبل الزواج والمحافظة على الاسرة واجراء الدراسات والابحاث المتعلقة بالاسرة والتوعية والاعداد والارشاد الاسري، وذلك من خلال عدة محاور اولها التوعية والتثقيف لكل فئات المجتمع من خلال الندوات والمحاضرات وورش العمل والمطبوعات، منوها الى ان الجمعية اصدرت حتى الآن 37 مطبوعة متخصصة في قضايا الاسرة والزواج.

   ولفت الى ان الجمعية تعمل وبالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية والشبابية والاعلامية على تنظيم الندوات وورش العمل لفئات محددة تشمل النساء والشباب والاطفال والمقبلين على الزواج.

   ويعتقد سرحان ان غياب الوعي الحقيقي لاهمية الاسرة هو السبب الرئيس في وجود مشكلة تتعلق بالزواج وكذلك العديد من المشكلات الاسرية الاخرى، لافتا الى انه وضمن هذا السياق قامت الجمعية باجراء العديد من الدراسات ومنها دراسة حول ظاهرة تأخر سن الزواج "العنوسة"، حيث اشارت الارقام الى ان متوسط عمر الزواج لدى الشباب يصل الى ثلاثين عاما ولدى الفتيات يقارب الـ"29" عاما، كما اشارت الدراسة الى وجود اكثر من 87 الف فتاة اعمارهن تزيد على 30 عاما ولم يسبق لهن الزواج، ويعتبر هذا الرقم كبيرا مقارنة مع عدد السكان ونظرة المجتمع لسن الزواج لدى الفتاة.

   ويشرح "اجرت الجمعية دراسة اخرى حول ظاهرة الطلاق واقترحت العديد من الحلول التي تساهم في تقليل نسب الطلاق، واشارت هذه الدراسة ايضا الى ان النسبة الكبرى من حالات الطلاق تتم قبل الدخول "قبل اتمام مراسم الزواج" وفي الاعوام الاولى من الزواج، اضافة الى العديد من الدراسات الاخرى.

   ويضبف: تقدم الجمعية القروض الحسنة للمقبلين على الزواج بالتعاون مع البنك الاسلامي الاردني حيث استفاد من هذه القروض حتى الآن ما يقارب 6 آلاف زوج، وهذه القروض تسدد على اقساط ميسرة ودون فوائد وهدفها إشاعة روح التكافل والتعاون بين ابناء المجتمع، كما وتقوم بتنظيم حفلات الزفاف الجماعية حيث نظمت الجمعية حتى الآن 12 حفلا شارك فيه 954 زوجا، وتهدف هذه الحفلات التي لاقت قبولا واسعا ودعما كبيرا الى مساعدة الشباب والفتيات على الزواج وهو نموذج عملي لتقليل تكاليف الزواج الباهظة، وتتجلى فيه روح التكافل والتعاون.

التعليق