طريق وعر ينتظر فرنسا قبل بدء المونديال

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً

 باريس - اجتازت فرنسا طريقا وعرا لتتأهل الى نهائيات كأس العالم عبر التصفيات لأول مرة منذ 20 عاما لكن التساؤلات ما زالت قائمة حول فرصها في المانيا، وبحلول نهاية امسية محرقة للاعصاب اول من امس الاربعاء تصدر بطل العالم واوروبا سابقا المجموعة الرابعة في التصفيات الاوروبية بعد الفوز (4-0) على قبرص ليمحو ذكريات موجعة للفشل في التأهل لنهائيات 1990 و1994، وكانت فرنسا تأهلت بصورة الية كدولة مستضيفة لبطولة 1998 التي فازت بها ثم تأهلت كحاملة للقب الى اول نهائيات تنظم في اسيا بعد ذلك بأربع سنوات.

 وانتهى الامر بفرنسا الى العودة الى الماضي لتضمن الحاضر وتعيش على الامل في المستقبل، فقد احتاجت إلى عودة تعويذتها في 1998 زين الدين زيدان وغيره من المخضرمين قبل اربع مباريات من انتهاء التصفيات لتبث الحياة في مسيرتها بعدما فشل المدرب ريمون دومينيك في غرس عقلية الفوز في الجيل الجديد.

 وانهت فرنسا التصفيات دون هزيمة لكن هذا الانجاز حققته سويسرا صاحبة المركز الثاني واسرائيل صاحبة المركز الثالث في مجموعة شديدة التنافس، وسجل المنتخب الفرنسي 11 من اهدافه الاربعة عشر ضد جزر فارو وقبرص.

وأكد كفاح فرنسا من اجل التأهل تراجعا مطردا منذ وصولها الى قمة اللعبة دوليا حين اضافت لقب كأس اوروبا الى تاج كأس العالم في 2000، وايا كانت الفرحة التي اثارها التأهل فان مسيرة التصفيات تركت فرنسا تتساءل عن مستقبلها، وقال دومينيك في مؤتمر صحفي بعد مباراة الاربعاء في باريس: انا سعيد من اجل اللاعبين لأنهم استحقوا التأهل الى كأس العالم. لكننا يجب ان نعي انها مجرد خطوة، يجب ان نستعد وان نواصل بناء فريق قادر على تقديم عروض جيدة هناك، سنحاول تقليد ما حدث في 1998.

 وعلى العكس من مرشده واخلص مشجع في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ايمي جاكيه المدير الفني للمنتخب بطل كأس العالم 1998 فقد فشل دومينيك في اثارة الهام الجيل الجديد، وقد اشرك 33 لاعبا في 14 مباراة خاضها المنتخب تحت قيادته مما اثار شكوكا دائمة حول استراتيجيته، وقال دومينيك: لم أستطع مطلقا اختيار نفس الفريق مرتين على التوالي.

 وحين عاد زيدان والمدافع ليليان تورام ولاعب خط الوسط كلود ميكاليلي في اب/أغسطس حققت فرنسا النصر الوحيد على ارضها في عشرة اشهر، وعزز الثلاثة معنويات الفريق بفوز (3-0) على ساحل العاج في مباراة ودية، واتضح عندها ان من الصعب على الفريق ان يمضي قدما بدون زيدان اذا كانوا يريدون الوصول الى المانيا، وكان صانع الالعاب المتألق احد اللاعبين الاساسيين في المباراة التي فازت فيها فرنسا على ايرلندا (1-0) في دبلن في ايلول/سبتمبر، وقال المدافع جان الان بومسونغ: فزنا بتأهلنا هناك، ربما كانت اهم مباراة في كل مسيرة التصفيات.

 وعاد "زيزو" اول من امس الاربعاء ليقود الفريق بافتتاح التسجيل ضد قبرص وبدا واضحا مرة اخرى الى اي مدى ما زال المنتخب يعتمد على لاعب ريال مدريد، وكانت فرنسا في ظل اصابة زيدان قبل نهائيات كأس العالم 2002 قد فشلت في التأهل الى الدور الثاني، ويجب ان تصلي فرنسا الان ليكون لاعب خط الوسط البالغ من العمر 33 عاما لائقا وجاهزا في المانيا.

التعليق