انتهاء أيام المجد لليونان بالخروج المرير من كأس العالم

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • انتهاء أيام المجد لليونان بالخروج المرير من كأس العالم

اثينا  - اذهلت اليونان العام الماضي عالم كرة القدم بأكبر مفاجأة في تاريخ اللعبة حين فازت بكأس الامم الاوروبية في البرتغال.

وبعد اقل من 16 شهرا فشلت اليونان في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2006 بعد مسيرة غير مقنعة احتلوا في ختامها المركز الرابع في مجموعتهم بالتصفيات الاوروبية وسجلوا 15 هدفا في 12 مباراة. ولم يجد فوز الفريق 1-صفر على جورجيا نفعا في آخر مبارياتهم في التصفيات يوم الاربعاء في اثينا.

وتقتصر الانجازات الدولية الاخرى بالنسبة لواحد من اقل الفرق جذبا للاضواء في اوروبا على خروج كارثي من الدور الاول في كأس العالم 1994 وظهور قصير في كأس الامم الاوروبية 1980. ولذلك كان انجاز احراز بطولة كبيرة أمرا هائلا.

وعلى مدى شهور ظل اليونانيون يتحدثون عن مولد قوة كروية جديدة وانطلاق القوى الكروية التي ظلت على مدى عقود مختبئة وراء الاستادات المتهالكة وتناقص اعداد المتفرجين والشغب المستمر من الجماهير.

وتعزز هذا الرأي بعد دورة الالعاب الاولمبية الناجحة في اثينا 2004 عقب الفوز بكأس اوروبا.

لكن نقاط الضعف بدأت تتكشف في اول مباراة في تصفيات كأس العالم في تيرانا العام الماضي حين مني بطل اوروبا المتوج حديثا بهزيمة محرجة 2-1 امام فريق الباني ضعيف.

وفي ذلك الوقت قال المدير الفني اوتو ريهاجل "كنا عائدين لتونا من الاجازات وكان كل الاولاد ما زالوا منهكين بعد البرتغال."

لكن الامر احتاج من اليونانيين خوض اربع مباريات لتسجيل اول فوز لهم وبحلول ذلك الوقت كان البريق يخفت سريعا.

وجاء اداء الفريق محبطا في بطولة كأس القارات هذا العام وخسر امام البرازيل واليابان وتعادل بدون اهداف مع المكسيك ليتعزز الاعتقاد بأن اليونانيين عادوا إلى دورهم التقليدي بين من لا يحالفهم الحظ في السباقات.

وبعد صيام عن التهديف لست مباريات ظهرت اولى الدعوات لتجديد دماء الفريق وان كانت جاءت اقل مما ينبغي وبعد فوات الاوان.

وصحيح ان الاصابات المتواصلة والايقافات ومشاكل عقود الاندية اثرت على الفريق وتركت لريهاجل خيارات محدودة. لكن اختفى التعطش للنجاح الذي كان قوة دافعة في البرتغال جعلت اليونان الفريق الوحيد في التاريخ الذي يتخطى ثلاثة ادوار بنظام خروج المغلوب دون ان يمنى مرماه بهدف.

ورغم ان المشجعين في اليونان لا يتوقعون ان يصل الفريق في اي وقت قريب للقمم الكروية التي بلغها العام الماضي الا ان أنهم يأملون في ان يكون على الاقل جزءا من المسابقات الدولية المستقبلية.

وقال المشجع ديمتريس نيكولاو وهو يلتف بعلم يوناني بعد مباراة جورجيا "نحن فخورون بهذا الفريق لكننا لا يجب ان نعود إلى العصر الحجري. نريد ان نكون جزءا من البطولات الكبيرة وان نرى فريقنا يشارك والا يكف عن الغناء."

واضاف "كانت البرتغال وما زالت وستبقى للابد مصدر الهامنا."

التعليق