كيفن بيكون: ربع قرن في السينما وأجره الأقل

تم نشره في الاثنين 10 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • كيفن بيكون: ربع قرن في السينما وأجره الأقل

 عمان-الغد-  بدأ كيفن بيكون عمله في السينما في العام 1978، مع فيلم "ناشيونال لامبوونس هاوس"، الذي حوله إلى ممثل معروف بعد ان كان مغموراً في أدوار ثانوية في أفلام الإعلانات والمسلسلات التلفزيونية. فحصل على فرصته الأولى عن طريق المخرج جون ليندز، الذي وجد فيه الموهبة وحب العمل وأعجب بتعابير وجهه المعبرة والايحائية.

انتظر بيكون ثلاث سنوات بعد هذا الشريط ليلعب دور البطولة في فيلم "التغييرات الهائلة"، بإدارة ميرابانك التي قالت انها ندمت لأنها تعاملت معه في أول انتاجاتها. واضافت: "لا أقلل من قيمة هذا الممثل، ولكنني كنت غير مهيأة لأن أتعامل مع موهبة أكيدة لكنها غير مصقولة بالتجربة".

    توالت أعمال بيكون حتى بلغت أكثر من أربعين تجربة ترشح خلالها مرة واحدة لجائزة "غلوبال الذهبية"، لكنه لم ينلها عن فيلم "وايلد ريفير" من اخراج كورتسي هينسون، وبطولة ميريل ستريب في أول تجربة لها في فيلم مغامرات، وإلى جانبهما ديفيد شارثام الحائز علي الأسد الذهبي كأحسن ممثل من "مهرجان فينسيا" في دورته الأخيرة، عن فيلم جورج كلوني "عمتم مساء وحظاً سعيداً".

يعتبر بيكون من الممثلين النجوم الذين يتقاضون أجرا قليلا نسبة لمن انطلقوا معه بذات المرحلة؛ سيلفستر ستالون وغيره من النجوم الذين اشتهروا في منتصف السبعينات من القرن المنصرم. في فيلمه الأخير "وودز مان" قدم بيكون شخصية مختلفة عن كل تجاربه السابقة، قد ترفع من السعر الذي يتقاضاه ويتساوى أخيراً مع زملائه.

وهو نجح في تقديم شخصية والتر الذي قضى 12 سنة في السجن، بسبب تحرشه بالفتيات الصغيرات فيخرج بعد انقضاء فترة عقوبته ويسكن بالقرب من مدرسة للصغار، ليعيد تكرار أفعاله الشاذة، فتلاحقه الشرطة ويلتقي بامرأة تقع في غرامه، ولا يعرف كيف يتصرف معها، فهو متوحد.

   لعبت دور البطولة أمامه زوجته كيرا سيجويك التي لعبت أفضل أدوارها شاهدنا لها منذ أشهر "لوفر بوي"، مع انها عملت في أكثر من ثلاثين تجربة سينمائية، لم يساعدها الحظ لتبرز خلال 21 عاماً ،او ان تكون في الصدارة  بين مثيلاتها من حسناوات هوليوود.

يقول كيفن بيكون حول تجربته السينمائية: النجومية أو الشهرة ليست هدفي، فهي تحصيل حاصل، بعد الجهد في العمل ،قد يقولون لي بأنني لا أعرف أن أختار أدواري، وهذا صحيح احيانا، لكنني لا أفصل بين التجارب الفاشلة والناجحة، فكلها تراكم خبرات، تؤدي في النتيجة إلى معرفة ما امتلكه من موهبة ومن قدرة على الأداء.

البعض يصلون إلى المجد، بفيلم واحد أو فيلمين أو ثلاثة، وآخرون يصلون في العمل رقم مائة، والبعض لا يصل أبداً، يبقى على الهامش، لا أعرف أين سيكون موقعي في المستقبل. فمن الصحيح أنني من الأقل أجراً بين أبناء جيلي من الممثلين، لكن هذا ليس مقياساً على مدى نجاحي أو فشلي، ولا  عدد الأفلام الذي يحدد موقع الممثل على خريطة الانتاج المميز، أو المتوسط، أو الرديء.

   في فيلم "وودزمان" ومع شخصية مركبة كشخصية "والتر"، شعرت بالفضولية لأن أتعرف بدقة على نواحي هذا الشخصية بعمق. كيف يأكل؟ ماذا يلبس؟ ما هي المسائل التي يفكر بها؟... الخ.. من تفاصيل قد تتركني اكتشف أبعاد هذا الكائن "الشاذ"، والذي يستطيع أن يتخفى في ألف لبوس وفي ظل أقنعة واهية، لا تلبث أن تفضحه، لأنه يسعى إلى تحقيق أهدافه مباشرة، مع أنه يتحرك ضمن خطة غير مباشرة وفطرية.

البعض يعتقد أنني أحببت "والتر"، أو هو شدني إليه، في الحقيقة شعرت بالشفقة عليه، ولكنني تعلمت نواحي أخرى في النظرة للحياة بشكل عام. فهناك مسائل لا نراها مع أنها موجودة أمامنا، بهذا المعنى والتر دفعني باتجاه الانتباه إلى زوايا أخرى كانت إلى وقت قصير غائبة عني. وأعتقد أن لعبي لهذا الدور سيترك شركات الإنتاج وعمال الفن السابع ينظرون إلي نظرة جديدة ومختلفة. (يضحك) وقد يرفع أجري قليلاً.

التعليق