"المتغيرات الدولية" كتاب حول التوازانات العالمية ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي

تم نشره في الثلاثاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • "المتغيرات الدولية" كتاب حول التوازانات العالمية ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي

   عمان- يبرز كتاب "المتغيرات الدولية والادوار الاقليمية الجديدة" الاحداث والتغيرات التي اعقبت انهيار الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة وظهور الولايات المتحدة الاميركية على المسرح العالمي باعتبارها الدولة الاقوى .

 وضم الكتاب الذي صدر حديثا عن مؤسسة عبد الحميد شومان والمؤسسة العربية للدراسات والنشر وراجعه وقدم له الدكتور علي محافظة عشر محاضرات تناولت عدة موضوعات دارت حول ثلاثة محاور : الاول.. المتغيرات الدولية بعد نهاية الحرب الباردة واثارها على العرب , والثاني.. البعد المعرفي في التوازنات الدولية في القرن الحادي والعشرين , والثالث.. اثار المتغيرات الدولية في افريقيا وامريكا اللاتينية واسيا وروسيا واسيا الوسطى وشبه جزيرة البلقان وانعكاساتها على علاقاتها بالعرب . وضم المحور الاول موضوعا للكاتب فهمي هويدي /العالم اليوم / دعا فيه الى نهوض الامة العربية بالاعتماد على ذاتها وقدراتها ودعم شباب المقاومة في العراق وفلسطين الذين يعتبرهم الاضاءة الوحيدة في اجواء الامة العربية المعتمة . وشبه الدكتور برهان غليون في دراسته /التحديات الدولية المستجدة/ الوضع العربي الحالي بوضعه في اعقاب الحرب العربية الاسرائيلية عام 1948 داعيا الى اعادة تنظيم العلاقات بين الدول العربية لقيام تكتل عربي حقيقي .

 وتساءل الدكتور محمد ابراهيم شاكر في بحثه / نظام القطب الواحد الى اين / عن القوى المرشحة للتنافس والتوازن مع الولايات المتحدة ليعود للعالم الهدوء والسكينة :هل هي الصين ,الهند ,اليابان ؟ولكنه لا يتوقع في المرحلة الحالية ظهور اي قوة في العالم تهددها تهديدا مباشرا . وتوقع الدكتور وليد عبد الحي في محاضرته /ملامح الخارطة الدولية في ظل المستجدات الاخيرة /ان تلعب الصين دورا كبيرا في العلاقات الدولية في المستقبل وذلك لامكاناتها الضخمة والاتجاهات العامة الصاعدة لسياستها في التطوير والنهضة في مختلف مناحي الحياة السكانية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية. اما المحور الثاني فجاء في موضوع واحد بعنوان /اهمية البعد المعرفي في التوازنات العالمية الجديدة في القرن الحادي والعشرين/ للدكتور الشاذلي العياري قال فيه ان انتاج المعرفة ونموها وازدهارها يتوقف الى حد كبير على سلامة المناخ التنموي الوطني الكلي والتربية والعلم والتكنولوجيا المعلوماتية وعوامل تنظيمية وثقافية ومجتمعية ونفسية .

ودعا جميع الدول الى النفاذ الى المعرفة باعتبارها حقا لكل البشر والحد من عسكرة المعرفة واصلاح منظمة الامم المتحدة واحترام المواثيق والمعاهدات التي تحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل . محمد فائق في بحثه /افريقيا والمتغيرات الجديدة في العالم /الذي جاء ضمن المحور الثالث لفت الى تحالف الافارقة والاسيويين والاوروبيين والامريكيين من اصل افريقي في الموءتمر العالمي لمناهضة العنصرية الذي عقد في مدينة ديربن بجنوب افريقيا في ايلول 2001 حيث طالبوا امريكا واوروبا بتعويض الافارقة عن الرق الذي مورس ضدهم ابان الاستعمار الغربي ومطالبة العرب باعتبار الصهيونية والعنصرية صنوان ونجحوا في ذلك .

واشار فائق الى اثار العولمة السلبي في افريقيا حيث فرضت على دولها الخصخصة وبرامج التنمية وتوصيات صندوق النقد والبنك الدوليين مما وسع الفقر وانتشرت البطالة وهبط الانتاج والنمو القومي وكثرت الحروب الاهلية وازدادت الديون الخارجية . واوضح الدكتور مصطفى كامل في موضوعه /امريكا اللاتينية بين التحديات السياسية والازمات الاقتصادية / اهمية دول امريكا اللاتينية بالنسبة للعرب وخبرتها في الديمقراطية والليبرالية الاقتصادية ودور دولها في الامم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها والجاليات العربية في دولها المختلفة .

 واستعرض الدكتور محمد السيد سليم في موضوعه /الهند ودورها الاقليمي / الموارد الطبيعية والبشرية الهندية الضخمة والمتطورة والمعوقات التي تحد من تقدمها مثل تصاعد التيارات الدينية والسياسية المتطرفة . ودعا الدول العربية الى الاهتمام بالهند وتعزيز التعاون الاقتصادي معها وانشاء منتدى عربي -هندي للحوار .

 وتحت عنوان / روسيا والجمهوريات الاسلامية المستقلة ودورها الدولي / تحدث الدكتور طه عبد العليم عن انهيار الاتحاد السوفييتي من الداخل وتفاقم الازمة الاقتصادية وتحدث عن وراثتها للقدرة العسكرية والترسانة النووية . وضمن المحور الاخير تناول الدكتور محمد الارناؤوط في بحثه /البلقان بعد عقد من الحروب / تطور الحركات القومية ذات المفهوم القومي الاثني للأمة والدولة في شبه جزيرة البلقان منذ القرن التاسع عشر واستقلال بلدانها عن الدولة العثمانية نتيجة للضغوط الاوروبية والمساعدات المادية والعسكرية التي قدمت للحركات الاستقلالية وتجاهل الاقليات الاثنية والدينية الموجودة داخل حدود كل دولة

التعليق