"الطريق الوعر": دراما تلفزيونية تعاين الربط الملتبس بين الإسلام والإرهاب

تم نشره في السبت 1 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • "الطريق الوعر": دراما تلفزيونية تعاين الربط الملتبس بين الإسلام والإرهاب

يعرض في رمضان من إنتاج تلفزيون أبوظبي والمركز العربي

 

    عمان- يسعى مسلسل " الطريق الوعر" المنوي عرضه خلال أيام شهر رمضان المقبل من تأليف جمال أبوحمدان وإخراج شوقي الماجري الى إعادة تصويب صورة الإسلام السمحة في ظل الاضطراب الذي اعتراها نتيجة المفاهيم الدخيلة التي ألصقت بالاسلام الصحيح.

    ويأخذ العمل الذي ينتجه تلفزيون ابوظبي والمركز العربي للخدمات السمعية والبصرية في عمان وصورت مشاهده في الاردن، من حيث الشكل العام الطابع والنمط الحضاري الحالي لمجتمعنا العربي ضمن مدينة عربية "افتراضية" تصلح لأن تكون في أي دولة من دول الوطن العربي الكبير.

    ومن خلال شخصية مراسل صحافي كان يغطي احداث افغانستان قبل التدخل الأميركي تدور الأحداث بشكل متقاطع متواز لحياة هذا المراسل الصحافي ومن هم حوله وحياة جماعة متطرفة تعد العدة لتنفيذ عملية تفجير ضخمة لأحد المجمعات السكنية في المدينة "الافتراضية".

    تلقي الصدفة بالمراسل الصحافي بين براثن هذه الجماعة المتطرفة حين يراه احدهم في الشارع ويتذكره فيتم الاتفاق بين افراد هذه الجماعة وبمباركة أميرها على التخلص من المراسل الصحافي الذي اعتبروه صوتاً من اصوات الكفر والشر التي تنعق ضدهم بعد ان تولى مهمة فضح تفكيرهم المنغلق بسبب ما يقومون به من اعتداءات على الابرياء، تنفذ العملية بتفخيخ سيارته ولكنه ينجو منها ويذهب ضحية لهذه العملية ثلاثة اطفال وتتشوه أمهم التي تكون صديقة زوجة المراسل الصحافي وتستعير سيارته بغية توصيل ابنائها الى المدرسة.

    وفي خط درامي آخر نرى العلاقة بين أفراد هذه الجماعة المتطرفة وما يشوبها من قلق دائم يتحول احياناً الى عنف أو قتل للآخر او حتى للنفس، وتتفرع من هذا الخط خطوط درامية أخرى تتعلق بعلاقات أفراد هذه الجماعة المتطرفة بعائلاتهم ومعارفهم لنجد أنهم لا يقيمون وزناً لرابطة الدم حيث يكون الأخ مستعداً لقتل اخيه بدم بارد اذا تطلب منه ذلك.    

    ومن الخطوط الدرامية المهمة التي يناقشها احداث المسلسل عبر حلقاته الثلاثين هو التأثيرات النفسية للعمليات التي تقوم بها الجماعات المتطرفة سواء كان هذا التأثير النفسي على مرتكبي العملية او على الضحايا الذين ينجون من الموت لكنهم يعيشون ما تبقى من حياتهم على ذكرى هذا الحادث الأليم.

    تتوالى الأحداث وتتابع عبر الخطوط الدرامية المختلفة، حيث نرى دخول خط درامي جديد نسبياً في الطرح العربي للدراما التلفزيونية وهو تجارة السلاح او الوساطة بين تجار السلاح العالميين وبين الجماعات المتطرفة وقوات الأمن في المدينة "الافتراضية" مما يحول هذا الوسيط الى "عميل مزدوج" يبيع السلاح الى المجرم والقاضي في الوقت ذاته.

    وفي تصريح لـ "الغد" قال مدير المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية المنتج طلال عواملة حول أهمية المسلسل خصوصا في ظل الهجمة العالمية على الإرهاب، والربط الجائر بينه وبين الإسلام "يسجل للعمل حرصه في بنيته الدرامية توضيح معاني ديننا الحنيف والمقارنة بينها وبين ما يدعيه افراد الجماعات المتطرفة عبر خط درامي مميز لرجال فكر في المدينة "الافتراضية" يدحضون ويحاربون الفكر المتطرف لهذه الجماعات عبر فكرهم المعتدل وإيمانهم القوي الصحيح وفهمهم المتمكن لأحكام الشريعة وكتاب الله جل جلاله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام".

    وعن دور الإعلام في نشر الوعي المجتمعي حول الإرهاب وغيره من المسائل أضاف عواملة "في خط درامي آخر يتطرق العمل الى دور الإعلام كركيزة أساسية في نشر الوعي وتنبيه المواطن بما يجري حوله عبر محطة تلفزيونية عربية "مفترضة" تلعب دوراً شجاعاً ومهماً في حرب المدينة "الافتراضية" ضد تلك الجماعات التي تحاول زعزعة امنها واستقرارها".

    وعن دور رجال الأمن في مواجهة هذه الجماعات قال عواملة "يتناول المسلسل في سياق درامي متواصل الدور المهم لرجال الأمن وعلاقتهم بما يحدث داخل مجتمع المدينة "الافتراضية" لنرى رجالاً شأنهم كشأن كل رجل أمن عربي نعتز به ونفخر، يسهرون على راحة وأمن مدينتهم ويحاولون تقويض دعائم تلك الجماعات المتطرفة بكل ما لديهم من سبل، منبهين الى دور مهم يقوم به رجال الأمن وهو توعية الشباب وتحذيرهم من أساليب تلك الجماعات لتجنيدهم تحت لوائها".

    وعن اختيارهم الكاتب جمال ابوحمدان لكتابة سيناريو العمل أضاف عواملة قائلا "يأتي اختيار المركز العربي الكاتب الكبير جمال أبوحمدان الذي امتاز بكتابة العديد من الاعمال الضخمة والمميزة "ذي قار"، "زمان الوصل"، "امرؤ القيس"، "الحجاج"، "شهرزاد" وكان آخرها "الطريق الى كابُل"، للتصدي لهذا الموضوع الشائك لثقتنا الكبيرة به، وتعزيزا لهذه الثقة استعد أبوحمدان لهذا العمل الضخم من خلال جهود مضنية وحثيثة استمرت على مدى الاشهر الماضية بعد ان استوفى كافة متطلبات البحث والاعداد المرجعي المحترف لهذه المرحلة المهمة والحساسة من واقعنا العربي".

   وواصل العواملة قائلا "في المقابل راعت الجهة المنتجة دقة اختيار المخرج للعمل، فكان التونسي شوقي الماجري الذي سبق وأن قدم العمل اللافت " شهرزاد " في رمضان الماضي خيارنا المدروس، خصوصا بعد ما قدمه من الأفلام السينمائية القصيرة والمسلسلات الدرامية التي يشهد لها المشاهد العربي بالاحترام والتقدير" وزاد بالقول "وقد لعبت خبرة الماجري في العمل السينمائي دورها بشكل واضح في العمل الذي صور بالأسلوب السينمائي من خلال زوايا التصوير والكوادر المرئية والتشكيل البصري للكادر وأسلوبية نقل الكاميرا وقطع المشاهد وجماليات الكادر وأسلوبية المونتاج ليشكل كل هذا عنصراً مساعداً ومهماً لأداء الممثل وفق الرؤية الاخراجية والتصويرية، وكل ما سبق يصب حتما في خدمة أداء شخصيات العمل كافة، من البطولة الرئيسية وحتى الكومبارس الصامت، مما منحها ملامحها المميزة وخصوصيتها، إلا أن كل هذه الشخصيات تتلاقى على نسـج الخيوط الدرامية المتكاملة لهـذا العمل.

    ويصل عدد الشخصيـات الرئيسية وشبـه الرئيسية في المسلسل إلى أكثر من مئة شخصية عـدا عن الكومبارس، ويؤدي ادوار البطولة الممثلون: عباس النوري، باسم ياخور، غسان مسعود، وائل نجم، هناء نصور ورنا ابيض وعشرات الممثلين الاردنيين والسوريين والعرب.

التعليق