تدريب المعلمين في المدارس التشيكية على محاربة السلوك العدواني للتلاميذ

تم نشره في الجمعة 23 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • تدريب المعلمين في المدارس التشيكية على محاربة السلوك العدواني للتلاميذ

 براغ - ربما يكونون صغارا وضئيلي الجسم ولكن سلوكهم العدواني أو الاستئساد على أقرانهم يمكن أن يوأد الروح التعليمية لدى طفل واحد أو فصلا بأكمله.

ولكن الخبراء يقولون إن المعلمين المدربين جيدا يمكنهم كبح جماح المتنمرين الصغار وحماية الاطفال الاخرين من سلوكهم العدواني المؤلم.

وبداية من الفصل الدراسي الحالي سيخضع المدرسون لتدريب متخصص في إطار برنامج وطني لمحاربة ما يصفه البعض بأنه وباء التنمر.

وتقول يتكا فولكوفا من مؤسسة 'يوروتيل' وهي هيئة خيرية تابعة لشركة هواتف تمول مشروعا لمحاربة السلوك العدواني مدته ثلاثة أعوام لصالح مجموعة أيسيس 'أية أي أس أي أس' التشيكية غيرالربحية "السلوك العدواني في المدارس قضية كبرى بالنسبة للمجتمع ككل".

وتضيف أن "تكراره في المدارس الاعدادية نذير خطر لانه غالبا ما يؤثر على الطفل في بقية سني عمره".

وأفاد مسح أجري في الاونة الاخيرة في عدة مدارس على الاباء والطلبة بأن نحو 40 في المئة من مجمل أطفال المدارس التشيكية يقعون فريسة لهذا السلوك العدواني من جانب أقرانهم.

ومعظم الحوادث تشمل التلاعب بالالفاظ أو الشائعات الماكرة. ولكن واحدا من كل عشر ضحايا تعرضوا للهجوم الجسدي سواء بقبضة اليد أوربما أسوأ.

وأفادت دراسة أجرتها مجموعة أيسيس هذا العام بأن 21 في المئة من الضحايا يتعرضون لهذا السلوك العدواني يوميا و25 في المئة يعانون منه كل أسبوع.

ومعظم الضحايا من الصبية ولكن وللمفاجأة تعرض 20 في المئة من البنات أيضا للسلوك العدواني في المدرسة.

ويقع جانب كبير من هذا السلوك المؤذي بدون تدخل المعلم. وفي بعض الاحيان يكون المعلمون غير مدركين لما يدبر خلفهم أو في الفناء. وبينما في حالات أخرى يدركون ببساطة عجزهم عن التدخل.

ونادرا ما يتمكن الطلبة من الحصول على المساعدة المناسبة من أصدقائهم أو أبويهم. والنتيجة أن الاباء يشعرون بالاحباط ما يبدو أنه عدم رغبة النظام المدرسي في التغلب على المشكلة.

ورغم ذلك فأنه يمكن تدريب المدرسين على تفهم هذا السلوك العدواني وإيجاد مناخ في الفصل الدراسي يحول دون وقوع هذا المسلك حسبما يقول بيتر سوكول منسق برنامج التدريب التشيكي.

ويشمل البرنامج الذي أطلق هذا الخريف ورشات عمل مع أطباء نفسيين في مجال الاطفال وجلسات يسرد فيها المدرسون تجاربهم.

وقال سوكول "نعتقد أن التعاون مع فرق المعلمين في المدارس حاسم في حل مشكلة السلوك العدواني".

كما يتعلم المدرسون كيفية مناقشة مشكلات السلوك العدواني صراحة وبانتظام مع التلاميذ سواء خلال الفصل الدراسي أوبصورة فردية ومن ثم يشجعون التلاميذ على الوثوق فيهم.

ويقول سوكول إن "المدارس التي تسعى لحل مشكلة السلوك العدواني ومنعه قبل أن يحدث يبعث برسالة إيجابية للطلبة والاباءعلى حد سواء".

وفي المرحلة الاولى من المشروع ستحضر فرق من المعلمين من تسع مدارس إعدادية ندوات في العطلة الاسبوعية. وبناء على نتائج الندوات وخبرات المعلمين سيجري توسيع البرنامج ليشمل مدارس أكثر في المستقبل.

التعليق