ناسا تكشف النقاب عن رحلات للقمر بعد توقف برنامج مكوك الفضاء

تم نشره في الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً

 واشنطن  - كشفت إدارة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا) النقاب امس الإثنين عن برنامج لارسال رواد فضاء وشحنات للقمر بعد وقف رحلات مكوك الفضاء وتواجد طاقم رمزي محدود على متن محطة الفضاء الدولية.

وحتى قبل الاعلان الرسمي واجه البرنامج الذي تردد ان تكلفته تزيد عن مئة مليار دولار انتقادات في كابيتول هيل مقر الكونجرس الاميركي نظرا للالتزامات المالية الملقاة على عاتق الحكومة الاميركية في حرب العراق وازالة اثار الاعصار كاترينا.

وقال بارت جوردون العضو الديمقراطي بلجنة العلوم بمجلس النواب "تأتي هذه الخطة في وقت تواجه فيه الامة تحديات بالغة متعلقة بالميزانية. والتوصل لاتفاق للمضي قدما في هذا البرنامج سيكون عبئا ثقيلا في ظل المناخ الحالي ومن الواضح ان هناك حاجة لقيادة رئاسية قوية."

وحتى يعود رواد الفضاء للقمر لأول مرة منذ مهمة المركبة ابوللو 17 في عام 1972 وضع فريق من المصممين تصورا لمركبة على غرار ابوللو ترتكز فوق صواريخ مشابهة لما يستخدم في المكوك بما ذلك خزان الوقود الخارجي الضخم للمكوك واجهزة دفع صاروخية قوية. وستكون هناك مركبة فضائية منفصلة لنقل الشحنات فقط.

وجاء في موقع (سبيس دوت كوم) على شبكة الانترنت ان الخطة قدمت للمسؤولين بالبيت الابيض الاسبوع الماضي قبل الكشف عنها رسميا اليوم. وذكر الموقع ان البرنامج الجديد سيبدأ عام 2018 بهبوط أربعة رواد على سطح القمر والبقاء هناك اسبوعا.

واحاطت الشكوك بخطة الرئيس الاميركي جورج بوش لارسال رواد اميركيين لسطح القمر بحلول عام 2020 وإلى كوكب المريخ في نهاية المطاف منذ كشف النقاب عنها في يناير كانون الثاني عام 2004 بعد أقل من عام على كارثة المكوك كولومبيا الذي انفجر في الأول من فبراير شباط عام 2003 .

وتدعو رؤية بوش لاستكشاف الفضاء لتطوير نظام يحل محل برنامج مركبات مكوك الفضاء القديم وهو هدف يبدو أكثر اهمية في ضوء المشاكل التي صاحبت استئناف رحلات مكوك الفضاء.

فقد تكررت نفس المشكلة التي تسببت في كارثة كولومبيا وهي مشكلة تساقط اجزاء من جسم المكوك في تموز عند اطلاق المكوك ديسكفري وصدر قرار بوقف رحلات الاسطول حتى بينما كان ديسكفري يواصل مهمته. وتأجلت رحلة المكوك التي كانت مقررة في  ايلول إلى تشرين الثاني ثم إلى اذار.

وربما يتأجل الموعد اكثر بسبب الخسائر التي الحقها الاعصار كاترينا بمنشآت ناسا في لويزيانا ومسيسبي وتقدر بنحو 1.1 مليار دولار.

كما تتضمن خطة بوش ايضا استكمال محطة الفضاء الدولية لكن بدون مركبات المكوك التي تحمل اوزانا ثقيلة تعثرت العملية. وتعتمد المحطة حاليا على سفن سيوز الروسية الصغيرة وبروجرس الاكبر حجما لنقل الرواد والمعدات.

التعليق