مائة عام على ولادة غريتا غاربو

تم نشره في الجمعة 16 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • مائة عام على ولادة غريتا غاربو

     باريس- مائة عام ستمر الاحد المقبل على ولادة النجمة السويدية غريتا غاربو التي تظل بعد 25 عاما على وفاتها محاطة بالالغاز، لكن كتابا يصدر غدا في فرنسا ويضم صورا تنشر للمرة الاولى سيكشف جوانب جديدة من حياة هذه النجمة.

   عنوان الكتاب "غاربو، صور لاسطورة" وهو من منشورات دار فلاماريون ويضم صورا عن حياة غاربو الخاصة اضافة الى رسائل ووثائق تكشف للمرة الاولى وتم الحصول عليها من المجموعة الخاصة للنجمة.

    وتساهم شهادة حميمة لسكوت رايسفيلد احد اقارب غاربو ودراسة لروبرت دانس الخبير في السينما الصامتة والتصوير في هوليوود، في استعادة الحياة الخاصة والمهنية لغاربو وصعود نجمها بالتفاصيل.

    وغاربو المولودة في 18 ايلول/سبتمبر 1905 في ستوكهولم سطع نجمها سريعا في السينما العالمية، ولكن بعد الفشل النسبي لفيلم "المراة ذات الوجهين" (تو فايسد وومن) عام 1941، انسحبت نهائيا من هوليوود وانغمست في العزلة، وكانت آنذاك في عامها السادس والثلاثين.

    وكانت بلغت ذروة مجدها مع افلام دخلت تاريخ السينما مثل "الملكة كريستين" (كوين كريستينا) (1932) و"رواية مارغريت غوتييه" (1936) ولكن هاجسها الوحيد كان "اريد ان تدعوني وحيدة".

    والواقع ان المصورين الذين يطاردون النجوم لم يتمكنوا يوما من اللحاق بغاربو، ووحدهم اهم المصورين الذين عاصروها حظوا بامتياز تخليدها.وقال عنها المخرج السويدي موريتز ستيلر "لا يمكن رؤية وجه مماثل الا مرة واحدة في القرن".

    واضافة الى الصور الخالدة على الورق المصقول، يتيح كتاب فلاماريون اكتشاف الوجه الحميم لغاربو، تلك الفتاة الخجولة التي عملت بائعة في متجر كبير في ستوكهولم قبل ان تكتسب نظرة النجمة الواثقة.

    وربما يكون مصور العائلة المالكة في بريطانيا سيسيل بايتون الذي رافقها في مراحل عدة من حياتها، افضل من التقط ارتعاش هذا الوجه الذي تجاوز بنجاح تحدي الانتقال من السينما الصامتة الى نظيرتها الناطقة.

    وغاربو هي الممثلة الوحيدة التي فرضت شروطها على الاستوديوهات مهددة في حال الخلاف بالعودة الى السويد، علما انها لم تصور في وطنها الام الا شريطا يتيما قبل ان تدخل هوليوود من اوسع الابواب.

    ولئن كشف كتاب فلاماريون النقاب عن طفولة النجمة وشبابها، فانه لم ينشر اي صورة للنجمة في شيخوختها صونا لجمالها الاسطوري في عز تألقها، الامر الذي اصرت غاربو في حياتها على رفضه بشدة.

    وغاربو التي غابت في 15 نيسان/ابريل 1990 عن 84 عاما ونقلت رفاتها لاحقا الى ستوكهولم، نجحت في آخر مهماتها: احترام ارادتها حتى بعد الموت.

التعليق