إربد: رحلة عبر ماضي عروس الشمال وحاضرها

تم نشره في الجمعة 16 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • إربد: رحلة عبر ماضي عروس الشمال وحاضرها

    إربد – الغد - تعد محافظة اربد ثاني محافظات المملكة الأردنية الهاشمية مساحة وسكاناً، وهي حاضرة المنطقة الممتدة من نهر اليرموك شمالا الى نهر الأردن غرباً الى الحدود العراقية شرقاً، وتعد هذه المدينة الجميلة المنظر والموقع ذات أهمية حيوية كبيرة.

   واستطاعت اربد أن تستقطب اهتمام العديد من الكتاب والمهتمين، نظراً لأهمية هذه المدينة الاستراتيجية والتجارية والاقتصادية في شمال الأردن.

   تعتبر مدينة اربد من المستوطنات البشرية القديمة الواقعة جنوب الشام، بحسب موقع(اربد نت)، وتل اربد من أكبر التلال التي صنعها الإنسان في هذه المنطقة، ويعود تاريخه الى5 آلاف سنة ق.م. وهناك شواهد تدل على وجود مدينة اربد تعود الى العصر البرونزي المتوسط(2000-1600ق.م)، وكانت تعرف باسم أرابيلاArbilla  ومنه اسمها الحالي.   ومن الممكن أن تكون الأماكن المسماة "أرابيلا" و" اربد" الواقعة خارج أشور قد ابتناها أهل أرابيلا الأشورية وسموها باسم مدينتهم.

   وكانت اربد محاطة بسور ضخم مبني بالحجارة السوداء الكبيرة، وقد وجد فيها مغائر من العصر البرونزي، وبركة ماء رومانية، أما الدلائل السكانية التي تشير إلى نوع الحياة ما بين العصر البرونزي والروماني فقد اندثرت نتيجة للعوامل الطبيعية القاسية، وأهمها الزلازل الذي تعرضت لها المنطقة.

    وفي العصر الروماني كانت اربد تحمل اسم " أرابيلا " Arbilla وكانت من مدن الحلف التجاري العشر " الديكابوليس " وتغلبت عبقرية المهندس الروماني على مشكلة الجفاف، بواسطة جر المياه عن طريق الأقنية التي ما تزال بعض آثارها موجودة إلى اليوم، وهناك بناء ضخم في مدينة اربد أقيم تكريماً للامبراطور الروماني ماركوس أنطونيوس راتيوس اغسطس.

    أما في العصر الإسلامي فقد جاء في" معجم البلدان" لياقوت الحموي قوله " اربد " بالفتح ثم السكون والباء الموحدة مدينة بالأردن قرب طبرية، تقع على يمين طريق مصر. وفي كتاب القلقشندي " صبح الأعشى " جاءت اربد بالفتح والسكون وياء موحدة.

    من المواقع الأثرية التي ما زالت ماثلة للعيان في منطقة اربد:

التل الصناعي: وهو أثر قائم في اربد ويحمل في جوفه بقايا المدينة القديمة.

مطحنة الملقي : وهي اهم مركز اقتصادي في المدينة القديمة.

 خان حدو : أول مركز مواصلات في المدينة. وكان صلة الوصل ما بين البلدة والمناطق المحيطة. وهو قائم إلى الآن ويشغله متجر لبيع فراء الخراف.

 سوق الصاغة القديم بساحته المبلطة بالحجر الأسود: ويعود تاريخه إلى بدايات هذا القرن، وتشوَه كثيراً عن طريق استخدام الدهان واقتلاع حجارة الساحة وتغطيتها بالإسفلت.

منزل شاعر الأردن عرار: تم هدم أكثر من  نصفه، وتحول ما هدم إلى محلات تجارية.

نُزل غزالة: هو أول نُزل في البلدة كان ضيوف اربد ينامون فيه.

السرايا القديمة: وهي شاهد كبير على تطور المدينة، ويعود تاريخها إلى العهد العثماني، وقد كانت مراكز الحكم ومجمعاً للدوائر الرسمية، ويشغلها حالياً سجن اربد.

منزل علي خلقي الشرايري: ويشكل نموذجاً فريداً للفن المعماري في تلك الحقبة، وقد هدمت أجزاء كبيرة منه.

التعليق