عرض فيلم اسرائيلي يثير الغضب في مهرجان الاسماعيلية

تم نشره في الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً

عمان-الغد- أثار عرض الفيلم الاسرائيلي "اللعبة الحمراء" من انتاج المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) في فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الاسماعيلية للافلام التسجيلية والروائية القصيرة اول من امس الاثنين غضب نقاد السينما العرب والمصريين.

الا ان ادارة المهرجان الذي يرأسه الناقد علي ابوشادي سارعت الى الاعتذار من الحضور ببيان رسمي اشارت فيه الى ان الخطأ وقع "لسبب فني" وهو ان برنامج اليونسكو يتضمن اربعة افلام احدها فيلم هندي بعنوان "بداية جديدة" اختير للمشاركة في المسابقة الرسمية وكان الترتيب الموضوع على الفيلم خاطئ فعرض الفيلم الاسرائيلي عن طريق الخطأ.

واكد ابو شادي أن مهرجان الاسماعيلية "لم يسمح ولن يسمح لاي فيلم اسرائيلي بغض النظر عن جهة انتاجه من المشاركة في فعاليات مهرجان الاسماعيلية لان ذلك يتعارض مع مبدأ رفض التطبيع الثقافي مع اسرائيل التي ما زالت تحتل الاراضي العربية وتقمع ابناء الشعب العربي الفلسطيني ولا تمكنه من تحقيق احلامه ببناء دولته المستقله على تراب ارضه".

واستطاع البيان ان يسحب الغضب بعدما تاكد ان المهرجان يحافظ على مواقفه في رفض المشاركة الاسرائيلية فيه.

   وتروي احداث الفيلم قصة الة موسيقية يعثر عليها طفل فلسطيني في مدينة القدس الا ان جنودا اسرائيليين ياخذونها منه وعند حضور ضابطهم يتخلصون منها باعطائها لنادل يقوم بدوره ببيعها لسواح اجانب.

لكن راهب كنيسة يزورونها يستولي على الالة ويسلمها لاحدى الراهبات ويقوم فيما بعد طفل اسرائيلي بسرقتها.

وخلال ذلك تقوم كاميرات مراقبة بتصوير انتقال هذا الشيء الغامض وتعلن حالة الاستنفار بين الجنود ويلاحقون انتقال الالة ويشعر الطفل اليهودي (وهو اخر من حصل عليها) بالملاحقة فيقوم بالقائها في المكان نفسه الذي عثر عليها فيه لتعود اليه في اليوم التالي.

يشار الى ان المهرجانات المصرية والكثير من النشاطات الثقافية في مصر ترفض بشكل قاطع مشاركة اسرائيل في اي من فعالياتها.

   وبدأ مهرجان الاسماعيلية للسينما التسجيلية فعالياته السبت الماضي بمشاركة 52 دولة يمثلها في المهرجان 198 فيلما تم اختيارها من بين 578 فيلما ويختتم المهرجان اعماله السبت المقبل.

وكان المهرجان افتتح بفيلم "طريق لغروب اقل" الاميركي للمخرج اللبناني باسم فياض مساء السبت.

وعرض مساء الاحد فيلم "هايتي هل هذه هي نهاية احلامك؟" للمخرج الهايتي تشارلز ناجمان ويشارك في المسابقة الرسمية للافلام التسجيلية الطويلة وهو من انتاج فرنسي.

ويروي الفيلم رحلة السود من افريقيا الى اميركا وصولا الى اقامة دولة حرة لهم في هايتي واعلان استقلالها عام 1804 وادراكهم لاحقا ان وضعهم لم يتغير بحيث استمروا يعملون في اراضي الملاك البيض.

ويعرض الفيلم ايضا كيفية صعود نجم جان برتران اريستيد بفضل اجماع وطني عليه ثم تعرضه لانقلاب ابعد اثره عن البلاد الى واشنطن ثم عودته بعد تدخل اميركي وتحوله ديكتاتورا على رأس سلطة فاسدة.

واخذ عدد من النقاد على الفيلم امكان اختصار الكثير من مشاهده التي تتكرر فيها الحكايات والمواقف.

لكن الناقدة في اسبوعية "الاهرام العربي" علا الشافعي اعتبرت انه يشكل منافسا قويا في مسابقة الافلام التسجيلية لانه "يعكس واقع الحال في الكثير من بلدان عالمنا لجهة ابراز الاستغلال والديكتاتورية".

   ويشارك في المسابقات الرسمية للمهرجان 100 فيلم موزعة كالتالي: 29 فيلما في مسابقة الافلام الروائية القصيرة وخمسة افلام في مسابقة الافلام التسجيلية الطويلة و82 فيلما في مسابقة الافلام التسجيلية القصيرة و23 فيلما في مسابقة افلام الصور المتحركة و15 فيلما في مسابقة الافلام التجريبية.

وتشارك 11 دولة عربية في فعاليات المهرجان بينها سبع دول تشارك في المسابقة الرسمية الى جانب 32 دولة اجنبية من قارات اوروبا والاميركتين وافريقيا واسيا.

والدول العربية المشاركة في المسابقة الرسمية الى جانب مصر هي فلسطين ولبنان وسوريا والاردن وقطر والامارات. وخرجت من المسابقة السعودية وتونس وليبيا والعراق.وتعرض الافلام الـ90 الباقية خارج المسابقة في محاور المهرجان المختلفة.

التعليق