فلاشينغ ميدوز: بيرس وكليسترز تنهيان الحلم الروسي وتبلغان النهائي

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • فلاشينغ ميدوز: بيرس وكليسترز تنهيان الحلم الروسي وتبلغان النهائي

نيويورك - واصلت لاعبة التنس الفرنسية ماري بيرس مفاجآتها في بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) رابع بطولات "غراند سلام" الاربع الكبرى والبالغ مجموع جوائزها 17.75 مليون دولار وتأهلت للمباراة النهائية للبطولة التي تلتقي فيها مع البلجيكية كيم كليسترز المصنفة الاولى على العالم سابقا.

    وأصبحت بيرس المصنفة الثانية عشرة للعبة أول لاعبة فرنسية تتأهل لنهائي فردي السيدات في فلاشينغ ميدوز منذ انطلاق منافسات السيدات بها عام 1887 وذلك بعد فوزها على الروسية إيلينا ديمينيتيفا المصنفة السادسة للبطولة 3-6 و6-2و6-2 مساء أول من أمس الجمعة في الدور قبل النهائي.

    التقت كليسترز وبيرس مرتين في مسيرتهما الاحترافية حتى الآن وكانت الغلبة فيهما للبلجيكية، الاولى عام 2003 في نصف نهائي دورة فيلدرشتاست الالمانية 7-6 (7-2) و6-صفر، والثانية عام 2004 في نهائي دورة باريس 6-2 و6-1.

    أما كليسترز المصنفة الرابعة للبطولة فقد شقت طريقها إلى النهائي بعد أن أطاحت بالروسية ماريا شارابوفا المصنفة الاولى للبطولة من المباراة الثانية في الدور قبل النهائي بالتغلب عليها 6-2 و6-7(4-7) و6-3.

    في المباراة الاولى قلبت بيرس (30 عاما) الموازين وأطاحت بمنافستها ديمينيتيفا التي وصلت للمباراة النهائية لنفس البطولة في الموسم الماضي 2004.ونجحت بيرس في تحويل تخلفها في المجموعة الاولى من المباراة إلى فوز ثمين في المجموعتين الثانية والثالثة وذلك بعد أن توقفت المباراة لمدة 12 دقيقة في نهاية المجموعة الاولى لعلاجها من الاصابة.

    وهذه هي المرة الثالثة عشرة التي تشارك فيها بيرس في فلاشينغ ميدوز وهي البطولة الثانية من البطولات الاربع الكبرى التي تتأهل بيرس إلى مباراتها النهائية في الموسم الحالي بعد بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) التي خسرتها أمام البلجيكية الاخرى جوستين هينن هاردين المصنفة الاولى على العالم سابقا.

    وقالت بيرس "إنني سعيدة بوجودي هنا.. وسأبذل قصارى جهدي حتى نهاية المباراة النهائية" علما بأنها خسرت أمام ديمينيتيفا في المواجهتين السابقتين بينهما.

     وشهدت مسيرة بيرس تقلبات كثيرة منها بسبب الاصابات ومنها لتراجع مستواها خصوصا بعد ان توجت بطلة في رولان غاروس عام 2000، حتى انها تراجعت الى المركز 295 عالميا في نيسان/ابريل 2002، لكنها عادت الى مستواها السابق في الآونة الاخيرة وقدمت عروضا جيدة في رولان غاروس قبل ان تخسر في النهائي امام البلجيكية الاخرى جوستين هينان، ثم بلغت ربع نهائي بطولة ويمبلدون الانجليزية قبل ان تفوز بدورة سان دييغو الاميركية في آب/اغسطس الماضي.

    والفوز هو الثاني والعشرون في المباريات الـ24 الاخيرة لبيرس.

وتسعى بيرس الى الفوز بلقبها الثالث ضمن بطولات الغراند سلام لان مستواها يبلغ القمة كل خمس سنوات وهذا ما حصل عندما احرزت بطولة ملبورن الاسترالية عام 1995، ثم بطولة رولان غاروس عام 2000، وقد تكون المحاولة الثالثة عام 2005 مثمرة بعد ان افلت منها اللقب في رولان غاروس في حزيران/يونيو الماضي.

    وعلقت بيرس على هذا الامر قائلة "سيكون ذلك رائعا"، الا انها استدركت بسرعة "كليسترز منافسة قوية وسريعة وسيكون من الصعب الفوز عليها".

    يذكر ان بيرس كانت خسرت في نهائي احدى بطولات الغراند سلام مرتين ايضا في نهائي رولان غاروس 1994 وملبورن 1997. واجهت بيرس صعوبات في المجموعة الاولى فخسرتها في 34 دقيقة بعد ان ارتكبت خطأ مزدوجا على الارسال في لحظة غير مناسبة، لكنها خضعت بعض ذلك الى المعالجة من آلام في فخذها الايمن وظهرها لتعود الى المباراة بمعنويات مختلفة بعد تحسن ضرباتها الخلفية فحسمت المجموعة الثانية بسهولة 6-2 مستفيدة من اخطاء ديمنتييفا، ثم كررت المحاولة وفازت بالثالثة 6-2 منهية المباراة في ساعتين وثلاث دقائق.

كليسترز تسعى لفك نحسها مع البطولات الكبرى

    أما كليسترز (23 عاما) المصنفة السابعة على العالم حاليا فلم تنجح في أربع مباريات نهائية سابقة في البطولات الاربع الكبرى ولكن الفرصة سانحة أمامها هذه المرة لتحقيق الفوز وانتزاع اللقب.

    وتبلغ كليسترز نهائي احدى بطولات الغراند سلام للمرة الخامسة لكن سجلها ما يزال خاليا من اي لقب فيها حيث خسرت في نهائي بطولة استراليا 2004 ورولان غاروس 2001 و2003 وفلاشينغ ميدوز بالذات 2003.فازت كليسترز بستة القاب هذا الموسم.

    وكانت كليسترز غابت عن معظم فترات الموسم الماضي 2004 بسبب الاصابة في رسغ اليد فتراجعت كثيرا في التصنيف العالمي حتى انها كانت في المركز 134 في شباط/فبراير الماضي، ولكنها فازت بألقاب ثلاث بطولات على الملاعب الصلبة هذا الصيف لتصبح أفضل لاعبة على هذا النوع من الملاعب في الموسم الحالي.

    بدأت كليسترز المباراة جيدا، فبعد ان خسرت كل لاعبة اول ارسالين لها فرضت البلجيكية ايقاعها وفازت بالمجموعة الاولى 6-2 في 28 دقيقة، ثم سنحت لها فرصة للتقدم 4-2 5-3 في الثانية لكن شارابوفا كانت تنقذ الموقف بضرباتها الخلفية القوية، انقذت بعد ذلك الروسية خمس كرات حاسمة لكليسترز لحسم المباراة بسرعة ففرضت التعادل 6-6 وفازت بالشوط الفاصل 7-4 ليتأجل الحسم الى المجموعة الثالثة التي ابتسمت للبلجيكية 6-3.

    وقالت كلييتسرز "كانت مباراة صعبة قدمت فيها كل ما يجب خصوصا في الكرات الحاسمة"، مضيفة ""بالتأكيد يجب ان اكون في قمة مستواي في النهائي خصوصا من الخط الخلفي للملعب".

     وحصل الشقيقان بوب ومايك برايان على لقب مسابقة زوجي الرجال في البطولة بالتغلب على الثنائي السويدي يوناس بيركمان وماكس ميرني من روسيا البيضاء 6-1 و6-4.

    أما شارابوفا التي ضمنت صدارة التصنيف العالمي ببلوغها نصف النهائي فقالت "لم العب جيدا في المجموعة الاولى لكنني انتفضت في الثانية وقدمت كل شيء في الشوط الفاصل، لكنها اجبرتني على المبادلات الطويلة في المجموعة الثالثة ولم اكن قادرة على ذلك من الناحية البدنية ولذلك يجب ان ارفع مستواي من هذه الناحية لكي اقدم ايقاعي في مباريات من ثلاث مجموعات".

    وبخروج شارابوفا وديمنتييفا تكون فكرة تكرار النهائي الروسي الخالص بأميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) مثل نهائي 2004 عندما فازت سفتلانا كوزنيتسوفا على ديمنتييفا قد تبخرت تماما.

شارابوفا تحتاج لتحسين لياقتها

    قالت اللاعبة الروسية الشابة ماريا شارابوفا ان قوتها استنزفت وهي تقاتل لفرض لعب مجموعة ثالثة في المباراة التي خسرتها امام كيم كليسترز وانها يجب ان تحسن حالتها البدنية لتصل الى قمة مستواها.

وقالت اللاعبة الروسية الاولى انها قدمت كل ما عندها تقريبا في المجموعة الثانية "ثم في المجموعة الثانية بدا وكأن وقودي نفد."

واضافت "الامر صعب كثيرا عند هذه النقطة لانني ما زلت من الناحية البدنية بحاجة للتحسن كثيرا ويجب ان ألعب تلك المباريات التي تتألف من ثلاث مجموعات." وتابعت "هذا ليس شيئا سيحدث في يوم وليلة. انا في الثامنة عشرة فقط وسيستغرق ذلك وقتا. جسمي ما زال ينمو وما زلت اتكيف معه."

    وتعترف شارابوفا بحاجتها للتحسن رغم انها ستستعيد المركز الاول بين لاعبات التنس على مستوى العالم بعد بطولة اميركا المفتوحة.

    وكان نجم اللاعبة البالغة من العمر 18 عاما بزغ على ساحة التنس بفوزها عام 2004 ببطولة ويمبلدون وهي ما تزال في السابعة عشرة.

بيرس لم تخطئ في استغلال حقها

    بعد خروجها من الدور قبل النهائي من بطولة أميركا المفتوحة على يد الفرنسية المخضرمة ماري بيرس أول من أمس الجمعة .. أكدت الروسية إلينا ديمنتييفا أنها لم تغضب من استغلال بيرس للوائح اللعبة قدر استطاعتها بأخذ وقت مستقطع للعلاج امتد إلى 12 دقيقة.

   هذا برغم أن هذا الوقت المستقطع الذي طلبته بيرس عقب خسارتها المجموعة الاولى تسبب في فتور حماس ديمنتييفا التي تحول تقدمها إلى خسارة 6-3 و2-6 و2-6 لتتأهل بيرس إلى النهائي.

    ولا ترى بيرس أنها اقترفت أي سوء وبرغم أن سلوكها الغريب هذا أثار استياء العديد من الاشخاص الا أنها لم تخالف لوائح الاتحاد العالمي للاعبات التنس المحترفات. وقالت بيرس "لدي مدة محددة أستطيع أن أطلب مساعدة ممرني خلالها. وقد حصلت حينها على مدتين (لاصابتها في الظهر والسيقان) .. كان بوسعي الحصول على المزيد من الوقت المستقطع. كان من الممكن أن يطلب المدرب نحو ثلاثة أوقات مستقطعة أخرى إذا احتجت لها أثناء المباراة. ولكنني لم أحتجها".

    وحاولت بيرس الكندية المولد والاميركية النشأة حتى أن تصور نفسها كضحية مشيرة إلى أنها لم تعرف كم استغرقت من الوقت"لم أكن أعرف أنها 12 دقيقة. خمس دقائق أو عشرون دقيقة لا يهم. فقد أخذنا الوقت الذي احتجناه وحسب. وكان العلاج مسموحا لنا ".

    وأوضحت أنها اضطرت إلى الاستلقاء على أرض الملعب لعلاج ظهرها ثم وقفت للف ساقها بضمادة. وأنها حتى لم تتمكن من الجلوس والراحة قليلا أو من فعل أي شيء آخر كان من شأنه إن يعطيها دفعة في بقية المباراة.

    وكانت بيرس التي عرفت لسنوات طويلة بأنها أستاذة الاداء التمثيلي في ملاعب التنس قد ارتكبت خطأ مزدوجا لتخسر المجموعة الاولى لديمنتييفا التي بلغت نهائي البطولة الاميركية في 2004. وبعدها على الفوز خرجت بيرس إلى جانب الملعب وطلبت العلاج لتمضي 12 دقيقة في العلاج والتدليك من معالج طبيعي على أرض الملعب.

    وقال المسؤولون إن بيرس كانت تعاني من إصابتين هما التشنج ومشكلة أخرى في أسفل الظهر. وأن كل ما جرى كان قانونيا وفقا للوائح الاتحاد العالمي للاعبات التنس المحترفات.

    ولكن بالنسبة لديمنتييفا هادئة الطباع فقد كان أداء بيرس مبالغا فيه حيث قالت "لم أمر بوقت مستقطع بهذا الطول من قبل .. كان ذلك كثيرا جدا بالنسبة لي. وقد حاولت أن أحافظ على إحمائي وتركيزي .. ولكن المدة كانت طويلة جدا".وأوضحت ديمنييفا (23 عاما) أنها عودت نفسها على أساليب بيرس وربما معظم اللاعبات الاخريات.وقالت "لست غاضبة لانني أعرف أن هذه هي طريقة لعبها. فإذا كان مسموحا لها بعشرين ثانية. ستستخدم 25 ثانية فيما بين النقاط. وقد كنت مستعدة لذلك".

    وبرغم أن ديمنتييفا التي بلغت نهائي فرنسا وأميركا المفتوحتين في العام الماضي أكدت بكل أدب أن هذه الخطط التكتيكية لبيرس لم تؤثر على المباراة. الا أن ما حدث فعلا هو أنها فشلت في استعادة شكل ومستوى أدائها في بقية اللقاء بعد استراحة بيرس الطويلة.

    وأضافت "أعتقد أنها أرادت شيئا ما كان بوسعها تحقيقه وفقا للوائح ولذلك فقد قامت به. لا أعتقد أن أخذ استراحة بهذا الطول أمر جيد .. فثلاث دقائق كافية. لانك إذا كنت مصابا فكل ما تحتاجه هو نزول شخص ما إلى الملعب للف أو تضميد إصابتك .. كما انه ليس ممتعا بالنسبة للجمهور أن يرى لاعبة ممددة على الارض لمدة 12 دقيقة لتلقي العلاج".

    وأصرت ديمنتييفا على أنها لم تعتمد قط على أي علاج على أرض الملعب.وقالت "عندما أنزل الملعب إذا كنت مصابة بشيء ما بوسعي أن أضمده قبل المباراة .. فأنا أود أن أصبح لاعبة أفضل. أن أتغلب على لاعبة ما. أن ألعب أفضل. لا أن أفعل مثل هذه الامور لتشتيت تركيز خصمي".

   أما بيرس فقد وصفت ما حدث لديمنتييفا بأنه "حظ عاثر".وقالت "إنني في الثلاثين من عمري وأشارك في هذه البطولة منذ 17 عاما .. في هذا المستوى من البطولات تكون جميع اللاعبات بحالة ممتازة. وجميعنا نتمتع بذهن متقد. ولكنني كنت مصابة واحتجت إلى معالجة الامر لمساعدتي على الاستمرار".

    وأضافت بيرس "كنت آمل أن يساعدني العلاج على أن ألعب أفضل وقد فعل. كنت بحاجة للقيام بما يتوجب علي فعله لجسدي وهذا هو كل ما في الامر".

التعليق