حنان الشيخ: أكتب بجرأة كبيرة وأنشر بحياء شديد

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • حنان الشيخ: أكتب بجرأة كبيرة وأنشر بحياء شديد

فازت بجائزة أفضل نص في "أفلام بلا ميزانية"

 

 

حاورتها جمانة مصطفى

    فازت الكاتبة الأردنية حنان الشيخ بجائزة افضل نص سينمائي اردني مناصفة مع الكاتب امجد الرشيد، التي أعلنتها مؤسسة "أفلام بلا ميزانية"  لدعم السينما الأردنية، واستقبلت لغاياتها عددا من النصوص الروائية والوثائقية منذ منتصف الشهر الماضي، وتم تقييمها والتصويت لها من قبل لجنة التحكيم العربية التي ضمت كلا من حنان الترك، ومي مسحال، والمخرجة عرب لطفي، والمخرجة عزة الحسين، والناقد السينمائي الزميل ناجح حسن، والمخرج محمد سويد. وستقوم المؤسسة بانتاج وعرض نص حنان الفائز والذي يحمل عنوان "أحلام رفيعة" على نفقتها الخاصة.

    تخرجت حنان من كلية الإعلام في جامعة الجزائر، وهي كاتبة ومؤلفة لعدد من النصوص الدرامية والوثائقية، كما تعمل كمؤدية صوت ومعلقة في عدد من البرامج الوثائقية وافلام الكرتون.

الغد التقت حنان الشيخ وكان الحوار التالي:

• هل توقعت الفوز بالجائزة مع وجود نصوص كثيرة مشاركة؟

كنت أتوقع ان يحظى عمل واحد على الأقل بتقدير اللجنة ان لم يكن بجائزة، فقد شاركت بعملين روائيين لافلام سينمائية قصيرة تم استبعاد واحد منهما بسبب عدم توافقه مع المدة المطلوبة، ومع ذلك فقد حظي "فاهتيا"، الفيلم المستبعد، باعجاب وتقدير كبيرين من لجنة التحكيم التي اصرت عليّ ان اتابع انجازه وتحضيره ليصبح نصاً قابلاً للتنفيذ السينمائي.

• وما هي توقعاتك لردود الفعل بعد انتاج وعرض الفيلم؟

اعتقد ان فكرة الفيلم مهمة، رغم انها موضوعة بقالب خفيف وسهل، لانها تناقش قدرة انسان هذا العصر على الحلم، والحق الطبيعي للمرء في الحصول على حلمه الخاص به، والتعامل معه كحقيقة واقعة ليس من المستحيل تنفيذها، واظن ان فيلم "احلام رفيعة" سوف ينفذ بطريقة سينمائية صحيحة لأن القائمين على المسابقة وهم شركة "نوبادجت فيلم" ومؤسسة الرواد يملكون رؤى فنية عالية المستوى ويحلمون - ايضاً - بسينما رفيعة المستوى.

• عرفت عن نفسك ككاتبة، هل هذا نصك الاول الذي يحصل على جائزة محلية أو عربية؟

نعم فأنا لم اشارك سابقا بأي مسابقة شبيهة، واعتقد ان الساحة الفنية تفتقر لمثل هذه الفعاليات التي تظهر المواهب والابداعات المحلية لاشخاص لم تتح لهم الفرصة للكشف عنها، وظلت مغمورة في عالم مظلم.

    نحن بحاجة للنور الذي يكشف هذه المواهب، والمسيرة التي نظمت قبل ايام تعتبر شمعة اولى على طريق تسليط الاضواء بالكامل على الحركة السينمائية الاردنية.

• يبدو عملك الفني شاملا للمونتاج والانتاج بالإضافة إلى كتابة النصوص؟

بطبعي ميالة للادب والفنون بكافة اشكالها، يومي كله اقضيه في هذا المحراب الجميل سواء ككاتبة نصوص او منتجة تنفيذية، او ممثلة دوبلاج، وحتى في وقت فراغي اجد نفسي منسقة ممتازة للموسيقى والاغاني، ومراقبة جيدة للافلام السينمائية. المسألة مسألة هواية وموهبة حباني الله بها واحاول بشتى الوسائل تنميتها.

• هل تعتقدين أن الجائزة بمثابة إعلان عن ولادة كاتبة اردنية عربيا؟

اظن انها حافز للاستمرار في الكتابة، لان البداية كانت مبكرة جداً، ولكنني لم اعمل على نشر كتاباتي ونصوصي الادبية والروائية من قبل، انا كاتبة تكتب بجرأة كبيرة وتنشر بحياء شديد، ولو قدر لي ان اعمل على نشر قصصي من قبل ربما لاختلف الوضع الآن، فاليوم اكتب بقلم جريء جداً، اخوض في العلاقات الاجتماعية السائدة، واهتم على وجه الخصوص بقضايا المرأة وحقوقها واحاسيسها وافكارها، ولهذا السبب اتخوف من نشر هذه النصوص لانها ستلاقي ردود فعل متفاوتة جداً تجاهها.

• كيف برأيك ستكون بدايات تكوين السينما الأردنية؟

عندنا في الاردن مواهب ادبية وفنية جميلة ورائعة، توازي بل حتى يمكن ان تتفوق على مثيلاتها في بلاد اخرى اهتمت بصناعة السينما، واظهرت لنا هذه المواهب وامتعتنا بنتاجها، لكننا للاسف هنا لا نحظى بالدعم الكافي او بالاهتمام اللازم، الذي يجعلنا ننطلق في هذا العالم الراقي رفيع المستوى، ونقدم انفسنا كصناع فن رائع لا نقل ابداً عن الآخرين، بالرغم من وجود محاولات شبابية متناثرة هنا وهناك تحاول ان تصنع لنفسها حيزاً تظهر نفسها فيه، لكنها مع الاهمال واللامبالاة تمل وتتقوقع على نفسها من جديد.

• ومن أين تبدأ الخطوة الأولى من منظورك؟

الحافز على شكل مسابقة او جائزة، مهما كانت رمزية يساهم في دفع المواهب الابداعية للكشف عن نفسها، بحيث يعمل اصحابها على تحسينها وتنميتها، لكنها في النهاية بحاجة لمن يرعاها ويتابعها ويرفعها باتجاه النجاح، وعندنا هنا في الاردن امثلة كثيرة للمواهب التي تمكنت من اثبات جدارتها خارجاً، وحين عادت عادت كما كانت - بدون معيل بدون صوت بدون حياة حتى.

• ما خططك المستقبلية؟

من المفترض أن أشارك في ورشات العمل السابقة لاعداد الفيلم الفائز، وهو بالمناسبة فاز بالمناصفة مع الكاتب الشاب امجد الرشيد، ثم وهذا الاهم سأفرغ نفسي لاعداد وانجاز فيلم "فاهتيا" الذي حاز على اعجاب لجنة التحكيم بالكامل، ونال اشادة من كل من قرأه، وسأعمل ان شاء الله على انهائه ليكون فيلما جاهزاً للتنفيذ، وهو بالمناسبة محجوز لشركة انتاج عربية، اهتمت بتبنيه لما يحمله من لغة سينمائية وادبية جريئة، وطرح لافكار جريئة نوعاً ما، تناقش العلاقات الاجتماعية ضمن التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها منطقتنا العربية.

التعليق