مخيم الرمانة في ضانا: سياحة بيئية وكرم عربي

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • مخيم الرمانة في ضانا: سياحة بيئية وكرم عربي

 الطفيلة – الغد -   يقع مخيم الرمانة في محمية ضانا الطبيعية التي تعتبر من اهم المحميات الأردنية، حيث تمتد على مساحة تزيد عن ثلاثة آلاف كيلو متر.

ويأتي هذا المخيم تمثيلا للسياحة البيئية المستدامة من خلال برامج سياحية تبنتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة للإستفادة من المصادر المتوفرة وحفظ حقوق الأجيال القادمة من خلال عدم المبالغة بالجور على مقدرات الطبيعة الثمينة، وذلك من خلال مشروع المخيم الذي يستقبل الزوار بإختلاف جنسياتهم، الى جانب التركيز على الزوار المحليين لتكون الزيارة سياحة استجمامية بيئية لزيارة أماكن طبيعية لم تتعرض للخلل البيئي ماء وهواء وتربة وكافة مكونات البيئة فيها .

   والسياحة في منطقة ضانا ومحميتها ومخيم الرمانة ليست سياحة عادية بقدر ماهي سياحة مدروسة تلتزم بقواعد ثلاث من حيث محدودية أعداد الزوار للمكان بحيث لايتجاوز الستين زائرا نهاريا وخمسة وسبعين زائرا مقيما لأكثر من يوم، والهدف من محدودية العدد هو التخفيف قدر الإمكان من الآثار السلبية على الموقع في حال زيادة عدد الزوار أكثر من الحد المنصوص عليه في تعليمات زيارة الموقع.

 والقاعدة الثانية هي ضبط أوقات الزيارة حيث ان موسم الزيارة محدد سلفا من الأول من آذار لغاية الأول من شهر تشرين الأول من كل عام، وتبقى فترة أربعة أشهر من دون ارتياد للمكان، والهدف من ذلك كما يوضحه مدير السياحة في محمية ضانا موسى السعيديين هو فترة إستراحة للموقع بكل مضامينه سواء من الناحية البيئية أو إعادة الترميم أو التاهيل للمكان ليعود مرة أخرى قادرا على استقبال الزوار بكل فعالية الى جانب أن تلك الفترة هي فترة الشتاء التي تخف فيها الحركة السياحية لتلك المنطقة بسبب برودتها المميزة .

أما القاعدة الثالثة فيقول السعيديين هي ضبط عملية الدخول الى المخيم بحيث يدخل الزائر من بوابة مسيطر عليها تماما لحصر عدد الزائرين للمكان وإيصال رسالة حماية الطبيعة لهم من خلال نقطة السيطرة على البوابة الرئيسة والوحيدة للمكان والهدف من ذلك هو توفير كافة المعلومات العامة عن المكان للزوار والتسهيل عليهم لوضع برامج الزيارة.

    ويهيء مخيم الرمانة 20 خيمة للمبيت فيها وتقل اسعار الخيمة الواحدة للسائح الأردني عنها للسائح الأجنبي ويستقبل الزوار بالحفاوة والتكريم العربي الأصيل من خلال استقبال موظفي المخيم للزوار على الطريقة العربية لملاقاة الضيف وتقديم القهوة العربية والشاي في بيت الشعر، ومن ثم يصار الى تعريفهم بكافة مرافق المخيم ومساعدتهم على تحديد برامج الزيارة للأماكن المختلفة .

التعليق