المراهقة تتطلب نظاما غذائيا خاصا

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • المراهقة تتطلب نظاما غذائيا خاصا

 وفاء أبوطه

   تتطلب مرحلة المراهقة قدراً من الطاقة والغذاء أكثر من المراحل العمرية الأخرى, لأنها مرحلة انتقالية بين الطفولة والشباب, لذا لا بد من الاعتماد على نظام غذائي متكامل.

تمتاز مرحلة المراهقة بالتغير السريع في الجسم الذي يحتاج لامداده بالكميات الكافية من المغذيات المتوازنة لمواجهة النمو حتى يصل المراهق الى الشخص البالغ حيث يستقر الطول والوزن.

وعادة مايصاحب مرحلة المراهقة نشاط جسماني زائد في ممارسة الرياضة والهوايات حيث يصل المراهقون الى مستويات عالية من الهوايات الجسمانية مثل ركوب الخيل والسباحة ولعب الكرة والتزلج وغيرها مما يحتاج الى كمية كبيرة من الطاقة.

   ترى اختصاصية التغذية لورا فرح وهاب, أن التغذية السليمة مهمة جدا أثناء مرحلة المراهقة لأنها تقي من الاصابة بالعديد من الامراض لذلك يجب ان يكون الغذاء محتويا على جميع العناصر الاساسية التي يحتاجها الجسم.

وتقول وهاب: تبدأ فترة المراهقة من سن 12-18 سنة وفي هذه المرحلة تحدث العديد من التغيرات في قوام وشكل الجسم نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث في هذه الفترة، بحيث تتراكم الخلايا الدهنية عند الفتيات خاصة في منطقة الارداف, بينما يزداد حجم ونمو العظام والعضلات عند الشباب.

وتشير وهاب الى العناصر الغذائية الأساسية الواجب توافرها وهي  :

الكربوهيدرات: من أهم مصادر الطاقة، يعطي الغرام الواحد منها 4 سعر حراري, وتزداد احتياجات الشباب للطاقة والسعرات الحرارية في هذه الفترة وذلك لتغطية احتياجات النمو ،اذ تصل احتياجات الفتيات في هذه المرحلة إلى 2000-2200 سعر حراري بينما تصل احتياجات الشباب إلى 2500-3000 سعر حراري ومن اهم المواد الغذائية الغنية بالكربوهيدرات الأرز -البطاطا-الذرة- الخبز-المعكرونة.

البروتينات: وهي مصدر جيد للطاقة يعطي الغرام الواحد منها 4 سعر حراري, تزداد احتياجات الشباب للبروتينات في هذه المرحلة لنمو العظام والعضلات اذ تصل احتياجات الفتيات في هذه المرحلة الى 45 -50 غراما باليوم بينما تصل احتياجات الشباب الى 50 -60 غراما باليوم.

ومن اهم المواد الغذائية الغنية بالبروتينات ؛اللحوم الحمراء والبيضاء,البيض,الحليب,الالبان,الاجبان, وهناك البروتين النباتي الذي يتوفر في البقوليات, العدس, الفول, الحمص.

الدهون: من اغنى مصادر الطاقة اذ يعطي الغرام الواحد منها 9 سعر حراري وهي ضرورية للجسم لاعطائه ما يلزمه من الطاقة للقيام بالنشاطات اليومية, ومن اغنى مصادر الدهون البيض ,الزبدة,اللحوم الحمراء, الحليب ومشتقاته والكريمة.

الكالسيوم: من اهم العناصر المعدنية الضرورية في هذه المرحلة اذ تصل احتياجات الشباب لعنصر الكالسيوم إلى 1200 ملغرام باليوم, وذلك لنمو وبناء العضلات والعظام ولاستمرارية جريان الدم.

والكالسيوم ضروري أيضا لتقليل احتمالية حصول كسور في العظام , ويقلل أيضا من خطر حدوث هشاشة العظام في المستقبل.لأن 90% من حجم العظام تكون قد تكونت قبل سن 18 عام ومن اهم المواد الغذائية الغنية بالكالسيوم الحليب, والألبان, والأجبان, خاصة الشيدر، والسبانخ, وصفار البيض.

الحديد: عنصر مهم في هذه المرحلة خاصة للفتيات نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث في هذه الفترة لذلك تزداد الاحتياجات لعنصر الحديد في هذه المرحلة لتصل الى 15 ملغراما باليوم، ومن اهم المواد الغذائية الغنية بالحديد اللحوم الحمراء و خاصة الكبد والطحالات،و الحمص،والفول،والسبانخ،والجرجير،والبقدونس،والكزبرة.

الفيتامينات: تزداد احتياجات الشباب للفيتامينات في هذه المرحلة خاصة لفيتامين C1.B.A فهي تساعد على النمو وبناء العضلات وتقي من الاصابة بالعديد من الامراض, ومن أهم المواد الغذائية الغنية بهذه الفيتامينات البرتقال،الليمون،الجوافة،الجزر ،البطاطا ،الفلفل الأخضر.

وبما أنه لا يوجد غذاء واحد يحتوي على جميع العناصر الأساسة التي يحتاجها الجسم تؤكد وهاب على ضرورة تناول الغذاء المنوع الذي يحتوي على بعض من هذه العناصر الأساسية.

   وتحذر من العادات الغذائية الخاطئة في هذه المرحلة كعدم تناول وجبة الفطور، حيث يلاحظ أن معظم الشباب والفتيات يذهبون الى المدرسة دون تناول الوجبة التي تعد من اهم الوجبات التي تمد الجسم بالطاقة والسعرات الحرارية ،التي يحتاجونها في نشاطاتهم الدراسية واليومية.

وتحذر من اقبال الشباب على تناول وجبات الطعام السريعة , منوهة إلى ان هذه الاطعمة غنية بالدهون وفقيرة بالعناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم.

و يلاحظ أن معظم الفتيات يبدأن بعمل برامج غذائية قاسية لتخفيف الوزن نظرا لزيادة الوزن التي قد تحدث لهم نتيجة للتغيرات الهرمونية في هذه المرحلة, وهذا بالتالي يؤدي إلى مضاعفات وأمراض مختلفة.

وتلفت وهاب الانتباه إلى خطورة اتباع أنظمة غذائية لإنقاص الوزن غير علمية ودون استشارة خبراء متخصصين، لكلا الجنسين, حيث تكون النتيجة في الغالب ضعف قدرة أجسامهم عن استكمال عملية البناء، ويظهر أيضا في صورة عقم عند الرجال، وخلل في الدورة الشهرية عند الفتيات، لأنهم يحرمون أنفسهم من إحدى وجبات اليوم، وإنقاص الوزن لا يكون بإلغاء وجبة لكن بإنقاص بعض أنواع الأغذية، وممارسة الرياضة.

وتوصي وهاب الأباء والامهات بمراقبة أولادهم وتشجيعهم على تناول الأغذية الصحية الغنية بالعناصر الغذائية الضرورية، ومحاولة منعهم من اتباع العادات الغذائية الخاطئة, ومن اتباع حميات وأنظمة ريجيم قاسية غير مدروسة، لتفادي حصول أي مضاعفات مرضية.

التعليق