تقدمي يا ايطاليا forza Italia

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • تقدمي يا ايطاليا forza Italia

عندما نضع أثنتين من تجود به أيطاليا من السيارات الرياضية، فاننا بصدد مبارزة على مستوً  رفيع من الأداء، يعجز الوصف عن حصره وتوصيفه، فلا عزاء للكاتب قبل القارئ، الا الوقوف باجلال أمام أروع ما تنتجه يد البشر من التحف “المدولبة” التي تحمل علامات عريقة مثل فيراري ولمبورغيني.

واليوم نضع خير ما صنعت دور الخبرة الرياضية في المانيا وايطاليا في مبارزة على أرقى مستوى رياضي.

 

السيارات موضع المقارنة اليوم جاءت منحوتة الأجسام، رفيعة الرتبة والأنتساب. حيث تتميز تلك  السيارات بالانتماء لعائلة رياضية عريقة، بالاضافة لامتلاكهن لقدرات أدائية خارقة، تجعل منهن خيارات فائقة القدرة "لعلية القوم" في فئة السيارات الرياضية. وتتوجه هذه السيارات لفئة من الزبائن الراغبين بالتمتع بأداء قيادي خارق، ضمن أجواء من الخصوصية والتميز.

لأول وهلة  وعند النظر لهذه التحف المعدنية التي نحتها أكبر المصممين والمهندسين في العالم ، يشدك تمايزها البصري: جديداً من الماركة الايطالية الشهيرة، ذات المجد الرياضي عبر بوابة سباقات الفورمولا 1، الجسم المنساب تذكر بسيارات السباق الفائقة، تصميم مدروس لمصدات والمساعدات الديناميكية لمزيد من الإنسياب عند المسير ولتخفيف مقاومة الهواء إلى أدنى مستوياتها،حيث وضع خلف الصدام الخلفي  فتحات لتصريف هواء المحرك الساخن، وفي الامام لتصريف هواء المكابح الساخن، وللقيادة داخل المدن هناك نظام لزيادة ارتفاع السيارة عن الارض بالتحكم الكهربائي.

أما جالاردو من لمبورغيني فتمثل رؤية المستقبل لشخصية الثور الهائج  الإيطالي  والذي  أصبح تحت الملكية الألمانية بعدما إشترت مجموعة فولكس فاجن شركة لمبورغيني منذ بضعة سنوات الإسم جالاردو هو كناية عن أحدى أشهر أنواع الثيران الأصيلة والتي تستخدم في رياضة مصارعة الثيران، التصميم يسير على ركب الكونتاش الأسطورية ولكن برؤية مستقبلية بإعتماد مبدأ CAB FORWARD والذي يسمح بنقل الواجهة الأمامية لأقصى حد من المقدمة، زوايا حادة وأضوية بارزة سمتها التحدي.

من الداخل نلاحظ مدى التقدم الذي لمس مقصورات السيارات الرياضية، والتي ألفناها في السابق شحيحة التجهيز، قليلة الرفاهية، والتي يتم الإستغناء عنها لصالح تخفيف الوزن و إتاحة المساحة للمحرك وتبعاته الميكانيكية لمزيد من السرعة والأداء ، أما الآن فيبدو أن التقدم الهائل للتكنولوجيا أتاح للصانعين وضع مجموعة من تجهيزات الراحة والرفاهية مثل مكيف الهواء ونظام الإستماع في متناول سائقي هذه السيارات فائقة الأداء والذين سيكونون حتماً من الأثرياء، ولكن من يحتاج لسماع الموسيقى وهو جالس امام محركات تفيض طرباً بأزيزها الشجي والذي يضاهي أعذب المقطوعات الموسيقية، فمثلاً مقصورة الفيراري فيغلب عليها طابع الأيطالي، مع تلبيسات جلدية بُنية للمقعدين اليدويي التحريك بطبيعة الحال  (لا يوجد أجهزة التحريك الكهربائي للمقاعد). ويتمتع المقعدان بوسائل مختلفة لضبط وضعية القيادة تماماً، بما في ذلك عرض المقعد من جانبَي الفخذين، وتحت الركبتين، وعرض ظهر المقعد.

وراء المقود القابل لتعديل الإرتفاع، لوحة قيادة يطغي عليها التصميم الرياضي.

ولا يعني كون لامبورغيني سيارة اداء عال انها تعدم أصول الراحة، فالمقصورة فيها كل وسائل الراحة مع لمسات من الحداثة، فمكيف الهواء الالكتروني موجود، والمقاعد تحيط بالركاب وهيكلها مصنوع من ألياف الكربون والتبطين بالجلد المثقوب، والوسادة من مادة صناعية شديدة التمسك،

القوة الهائلة والسرعة المذهلة إنجازات اعتادت على تسجيلها السيارات الفائقة، التي نتشرف بالتحدث عنها في هذا الموقف، فالفيراري تأتي بمحرك ذي ثمانية إسطوانات على شكل بسعة V  بسعة 4.3 لتر، ويولد هذا المحرك الرائع قوة مرعبة تبلغ 490 حصان وعزم دوران يصل إلى 465  نيوتن متر عند 5250 دورة في الدقيقة، وطبعاً الأداء المتأتي ينقل عبر أزرار التحكم بنقل السرعات المثبتة على المقود، كما في سيارات الفورمولا واحد،  إلى العجلات الخلفية .

 

تسجل الفيراري أداء خاطفا ًبانطلاق من صفر إلى 100 كلم/ساعة بـ 3.9 ثانية فقط، وبالوصول لسرعة قصوى تصل إلى 316 كلم/ساعة.

 

لمبورغيني جالاردو زودت بمحرك عشر إسطوانات على شكل V  بسعة 5 لترات يمتاز بزاوية قائمة (60 درجة)  لوضعية صفي الإسطوانات مما يعطي المحرك وضعية أكثرعرضية تسمح بإنخفاض غرفته مما يزيد من مجال الرؤية الخلفية للسائق وهذه أحدى أهم المعضلات التصميمة التي حلها تصميم جسم الجالاردو المتقدم، مهندسو لمبورغيني لم يبخلوا على المحرك هذا بالتقنيات الحديثة من تحكم بتوقيت وزاوية عمل الصمامات وكذلك بتحكم بكمية الهواء الداخل من "المانيفولت" بالإضافة لتقنية Drive By Wire. يولد هذا المحرك قوة لا توصف تبلغ 500 حصان، وعزم دوران يصل إلى 510 نيوتن مترعند 4500 دورة في الدقيقة. الجالاردو تؤدي بعذوبة فائقة بانطلاق من صفر إلى 100 كلم/ساعة بـ 4.2 ثانية ، وبالوصول لسرعة قصوى تصل إلى 309 كلم/ساعة.

 

التوجيه شديد الحساسية يعطي متعة قيادة لا تضاهى لدى هذه السيارات التي تعتبر الأفضل إنقيادية في العالم، ، التعليق جاء بتقنيات متقدمة تعتمد النظام المستقل المدعم بأنظمة إلكترونية تتحكم بشدة وارتفاع التعليق بما يتناسب مع وضعية القيادة والطريق.

القوة الهائلة بحاجة لكبح لجماحها يوازيها في الفاعلية وهنا تبرز المكابح القرصية المهوأة لدى جميع السيارات المتبارية،. وقد اتت جميع المتنافسات بمجموعة زاخرة من تقنيات التحكم بالتماسك والتوازن من خلال أنظمة ESP للتحكم بمنظومة التماسك وضبط عمل المكابح. الفيراري مميزة بمكابحها المتقدمة، التي تحمل علامة برمبو الأيطالية الشهيرة، حيث مقبضَي كبح (ألومينيوم) بست مكابس 6-piston callipers في العجلات الأمامية والخلفية، لإحكام قبضتها على الأقراص المثقبة والمهوّأة.

 

لامبورغيني جالاردو تتمتع أيضاً بنظام كبح متقدم مستقى من تجارب السباقات، وهو عبارة عن أربعة أقراص ذاتية التهوية بستة ببستونات في الامام وأربعة في الخلف،.

 

إذا تسنى لأحد رفاهية الإختيار بين مثل هذه السيارات الخارقة فهو محظوظ بمجرد تؤهله لهذا الموقف، وان كان الإختيار صعباً للغاية ، نظراً لاقتراب هذه السيارات من حد الكمال في كل شيء تقريباً.

 ومن المفيد ان نعلم أن أقتناء مثل هذه التحف ليس زهيداً، فالفيراري يزيد سعرها (بدون جمرك طبعاً!) عن 145000 يورو، أما اللامبورغيني فهي خيار أكثر فخامة اذا جاز قول ذلك عن سيارة يبلغ سعرها 150000 يورو فقط لاغير.

التعليق