امسية شعرية في رابطة الادب الاسلامي

تم نشره في الجمعة 9 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً

عمان- الغد- اقامت رابطة الادب الاسلامي السبت الماضي امسية شعرية للدكتور سليم ارزيقات, استاذ اللغويات المساعد بجامعة الزيتونة الاردنية, قرأ فيها عددا من القصائد المختارة: بقايا استغاثة, من وحي الثواني, انت الاميرة, حبيبتي, يقظة, الارض والانتفاضة, ثورة على الذات, وثلاثيات غير باكية, وختمها بمسرحية شعرية من ذوات الفصل الواحد, تستمد فكرتها من الواقع الاجتماعي العربي, وتتخذ من المحاكمة المعلنة مصدرا موضوعيا لاختيار الشخصيات وبناء المشاهد.

وقد تجول الشاعر ارزيقات بين اغراض الشعر المختلفة, والتقط منها العديد من الاشارات وخاطب بها المرأة (المحبوبة) على وجه الحقيقة حينا, وبلغة المجاز احيانا اخرى, والمرأة في شعر ارزيقات لها حضور خاص يتجاوز شخص الحبيبة, وتمتد دلالته ليشمل المرأة في كل العصور, واحيانا يجعلها رمزا للارض ولفلسطين وللامة, وللدكتور ارزيقات دواوين ستة: اشهدي يا قدس, حواء يا جرحي القديم, حب وحرب, دوحة الايمان, هويتي, وعلى لهب الانتفاضة، ويكثر في شعره ذكر الارض والقدس ومعاناة الانسان العربي ومآسي الشعوب المسلمة, ينطلق من ايمانه بالحق وتشبثه بالعقيدة وتمسكه بالقيم, وللشهادة والجهاد والمقاومة والبطولة والدماء والتضحيات حضور ظاهر في اشعاره.

ويوظف ارزيقات الرمز القرآني في شعره توظيفا ناجحا, كما في قصيدة (ثلاثية غير باكية) اهداها لروح الشهيد المصري سليمان خاطر:

(صفد الجن) ولا ترخ الرياح

يا سليمان...

ففي الارض بذور

وابعث (الهدهد) في كل الجهات

بنداء ووصايا وبخور

وفي قصيدة (ثورة على الذات) يتجسد الهم العام مؤرقا داخليا ومهيجا للثورة التي تشتعل اولا في الذات وعلى الذات ثم يتسع مداها حتى تنطلق من الخاص الى العام, تستمد وقودها من عذاب الاطفال والنساء والشيوخ في فلسطين, ذلك العذاب الذي تحول الى عزم وعنفوان, تلوح به قبضات الشباب وحجارة الاطفال, ويبلغ قمته في موهبة الاستشهاد وينتقد الشاعر الخائفين والمترددين ويعتبر الخوف من الموت والقتل سجنا يكبل حرية الانسان.

التعليق