سيناريو مواجهة النصر السعودي يؤكد على دور المهاجمين !

تم نشره في الجمعة 9 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • سيناريو مواجهة النصر السعودي يؤكد على دور المهاجمين !

بطولة دمشق كشفت لمدرب شباب الاردن مكامن القوة والضعف

خالد الخطاطبة

  عمان - بعد الخسارة الكبيرة التي تعرض لها فريق شباب الاردن لكرة القدم امام فريق الزوراء العراقي في منافسات بطولة دمشق الدولية، لابد من الوقوف على اسباب تلك الخسارة التي نعتقد انها ربما جاءت مناسبة في توقيتها، تكريسا للمثل القائل "رب ضارة نافعة"، لان المشاركة في بطولة دمشق لم تأت بهدف الحصول على اللقب، بقدر ما هي بمثابة "البروفة" شبه النهائية التي تسبق مشاركة الفريق المقبلة والهامة في دوري ابطال العرب، حيث سيلتقي شباب الاردن فريق التصر السعودي يوم 20 ايلول/ سبتمبر الجاري.

نتيجة مباراة شباب الاردن امام الزوراء يجب الاستفادة منها كثيرا على الصعيد الفني، والذي يختص بالشأن الكروي يدرك ان تلك الخسارة يجب ان تستثمر ايجابيا، من خلال الوقوف على مكامن الخلل ونقاط القوة والضعف قبل اقتحام المنافسات الاهم، التي تعتبر المقياس شبه الحقيقي الذي يتحدد على اثره مستوى الفريق على الصعيد الفني.

مشكلة الرباعية

ان يدخل مرمى الفريق 4 اهداف فهذا يعني ان ثمة خللا في الخط الخلفي وحراسة المرمى، وربما طال ذلك واجبات خط الوسط الذي باستطاعته تخفيف الضغط عن المدافعين وحارس المرمى، اذا ما اجاد مراقبة مفاتيح اللعب في صفوف الخصم، الامر الذي يدعو الجهاز الفني لمعالجة هذا الخلل في الفترة القصيرة المقبلة، خاصة في ظل عدم السماح للحارس معتز ياسين بمشاركة الفريق في دوري ابطال العرب، مما يلزم نزار محروس العمل ضمن الامكانات المتوفره له، ولا يعتقد المتابع للمنافسات المحلية ان الخامات الكروية الموجودة في صفوف الفريق عاجزة عن مقارعة عمالقة النصر السعودي الذي ربما تأثر مستواه كثيرا نتيجة تعدد الاصابات في صفوفه.

واذا ما اردنا التحدث فنيا عن شباب الاردن في مواجهته المقبلة امام فريق النصر، وبحكم الإمكانات الموجودة في صفوف الشباب، فيعتقد ان عملية معالجة الخلل في حراسة المرمى يبدأ من المهاجمين اللذين يجب ان يكونا خط الدفاع الاول من خلال مشاكسة المدافعين في حالة الهجمة السعودية ومنعهم من بناء هجمة منظمة، ويأتي العبء الدفاعي الاكبر على خط الوسط الذي من المفترض ان تساعده اللياقة البدنية على مجاراة تحركات النصراوية، وفرض رقابة مشددة على نظرائهم في الوسط السعودي لارباكهم، وبالتالي سد المنافذ المؤدية الى مرمى احمد عبدالستار، ولا يكون هذا الدور كاملا اذا ما نجح الطرفان الايمن والايسر في ايقاف طلعات النصر التي يجيدها الاشقاء والتي غالبا ما تؤتي اوكلها، من خلال استثمار الكرات العرضية التي يجيد المهاجمون التعامل معها، وفي حال نفذ لاعبو الشباب هذه المهمة بنسبة جيدة، فأن دور الخط الخلفي سيكون مقصورا على تقييد تحركات المهاجمين الذين سيعانون الوحدة في حال طبق خط الوسط ما هو مطلوب منه .

ويبقى العامل النفسي الذي يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار، ويجب ان يرافق الاعداد الفني اعدادا نفسيا لهذه المباراة من جانب الجهاز الفني، خاصة وان الادارة وفرت للاعبين كافة المتطلبات، وساهمت في تهيئة الظروف المناسبة لهم، لتضع الكرة في ملعب الفريق المطالب بتحقيق النتائج الجيدة.

واذا ما تحدثنا بواقعية عن مشاركة شباب الاردن في دوري ابطال العرب بزمن قياسي بعد صعوده للأضواء، فأن ذلك بحد ذاته يعد انجازا، وليست مفاجآة لو تعرض الفريق لخسارة امام النصر السعودي العريق صاحب الصولات والجولات سعوديا وعربيا وآسيويا، وربما كان ذلك حافزا للاعبي شباب الاردن لدخول التاريخ مبكرا من خلال الفوز على هذا الفريق، لان شعور اللاعب بأن مواجهته لفريق عريق يساعده على اللعب بحماس اكبر بحثا عن انجاز، وهذا يفجر طاقاته وابداعاته لانه يكون حينها قد تخلص من اعباء الضغط النفسي الذي عادة ما يكون تأثيره سلبيا على الاداء.

واخيرا بطولة دمشق اعطت المدير الفني نزار محروس انطباعا عن اداء الفريق في المنافسات القوية، وعليه فإن العمل والاعداد امام النصر سيكون على اساس ذلك، وتقديم عرض جيد امام فريق بحجم النصر يعتبر انجازا، فما بالكم لو جمع الفريق الاداء الجيد والنتيجة الايجابية؟

 

التعليق