وزارة الثقافة لم تؤكد بعد اقامة مهرجان مسرح الطفل العربي او الغاءه

تم نشره في الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً

تناقضات في تصريحات المسؤولين


 

كوكب حناحنة

عمان - تفاجأ المخرجون الأردنيون المشاركون في مهرجان مسرح الطفل العربي في دورته الثامنة، وبعد مرور ثلاثة اسابيع على اجرائهم بروفات عروضهم، بقرار وزارة الثقافة الذي تناقلته الاوساط الفنية في الفترة الاخيرة، والذي يقضي بإلغاء الدورة الحالية، على ان تقام فعالياتها خلال العام المقبل.

وكانت وزارة الثقافة ممثلة باللجنة التحضيرية العليا لمهرجانات المسرح، أصرت على عقد المهرجان في وقته المحدد، وقررت ان يكون الرابع عشر من الشهر الجاري موعدا لانطلاق فعالياته، من دون أن تلتفت الى شكاوى المخرجين حول ضيق الوقت الممنوح لهم لاخراج عروضهم المسرحية بشكل يليق بالمهرجان، إضافة إلى محدودية الفترة التي سيعدون بها اعمالهم.

 وأكد عدد من المخرجين المشاركين بأن مديرة المهرجان سماح القسوس ابلغتهم بعدم انعقاد الدورة للعام الجاري بحجة العمل على صياغة آلية جديدة للمهرجان، في الوقت الذي أكد فيه الامين العام لوزارة الثقافة احمد خوالدة في تصريح خاص بـ (الغد) ان "الوزارة ماضية في اقامة هذه الدورة وحسب الموعد المحدد"، مبينا في الوقت ذاته ان "الالغاء جاء للمشاركات العربية فقط كونها ضعيفة، حيث اقتصرت على دولتين عربيتين"، لتقتصر هذه الدورة على العروض المحلية، هذا من جهة، ومن جهة اخرى "جاء الالغاء نظرا لضيق الوقت، ولعدم انجاز عملية الانفاق على المهرجان.

وطلب الخوالدة في تصريحه ضرورة الاتصال بالناطق الاعلامي للوزارة ايمن الرواشدة لاخذ التفاصيل الكاملة عن فعاليات هذه الدورة والعروض المشاركة وسبب الالغاء للمشاركات العربية. وعند متابعة "الغد" الموضوع اكد الرواشدة بان "الوزارة حتى الان لم تتخذ قرارا رسميا بالغاء الدورة الحالية للمهرجان، او اقامتها".

وتجدر الاشارة الى ان المسرحيين الذين لاقت رؤاهم الاخراجية الموافقة من قبل اللجنة التحضيرية لمهرجانات المسرح، قد باشروا بعقد العديد من البروفات على مدار الثلاثة اسابيع من دون ان يتم رصد ميزانية انتاج لهذه العروض، وراح هؤلاء يرسمون احلام الطفولة ويحملون خيال الطفل الى مساحات اوسع عبر عروض تعزز قيم الانتماء والمسؤولية وتحتفي بالذاكرة الشعبية وبالموروث الاردني والعربي ذي الصلة المباشرة بعالم الطفل.

وتنوعت الطروحات والمضامين والافكار التي تبنتها المسرحيات الاردنية الثماني التي كان من المزمع ان تجد فضاءها المسرحي عبر فعاليات هذه الدورة ، فمنها ما يدخل في عالم الطفولة ويغرق في تفاصيل الغناء والالعاب الشعبية التي كان اطفال الاردن يمارسونها خلال العقود الماضية، ومنها ما يغوص في عمق الواقع السياسي الذي يعيشه ابناء الوطن العربي، إضافة إلى عروض تنزح الى فكرة الانتماء وحب الوطن، وأخرى تستكمل مسيرة العروض السابقة في تنمية الادراك وتوسيع دائرة الخيال لدى الطفولة وترسم بابا اخر يدخله الاطفال لعالم الفضيلة والاخلاق.

والعروض الاردنية التي كان من المقرر ان تشارك هي: "الاسد والتنين" تأليف واخراج اكرم ابو الراغب، "دمى الهراوة" للمخرج باسم عوض، "البيت" للمخرجة نيرمين النعمان، "الطائر الناري والثعلبة الشقراء" للمخرج محمد الشوابكة ،"أليس في بلاد الاعاجيب" للمخرج وصفي الطويل، و"غولة الوادي" للمخرج عيسى الجراح.

التعليق