تمر العراق: ملك فواكه الصيف

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • تمر العراق: ملك فواكه الصيف

 عمان- الغد - يعد العراق احد البلدان الرئيسة في مجال تصدير التمورالمصنعة، لما يشتهر به هذا البلد من زراعة النخيل، هذه الشجرة التي وجدت الظروف الطبيعية المناسبة لنموها وازدهارها منذ ازمان سحيقة.

وبسبب التقلبات السياسية والحروب العديدة تدهور حال النخيل في العراق بشكل يهدد الانواع النادرة منه. وبحسب موقع البي بي سي فقد أعدت الهيئة العامة للنخيل العراقية خططاً لحماية النخيل وتنميته، ضمن مشروع لزراعة امهات النخيل.

وليس غريبا ان يرد ذكر النخل والتمر في اغنيات عراقية عديدة، لما لهذه الشجرة وثمرها من حضور في الحياة العراقية، حتى سمي العراق وفق بعض الروايات بارض السواد نسبة لكثرة نخيله.

لكن هذه الصورة تغيرت كثيرا بعد عقود من التحولات السياسية والحروب، والتي افنت العديد من بساتين النخيل، وساهمت في انخفاض اعدادها بشكل كبير.

   ويشرح لنا الدكتور فرعون احمد حسين مدير عام الهيئة العامة للنخيل، قائلا إن الحرب العراقية الايرانية افنت العديد من البساتين خصوصاً في محافظتي البصرة وميسان، حيث تحولت بعض البساتين الكبيرة الى ساحات للمعارك، وما زالت العديد من اشجار النخيل حتى الان ترى في المناطق الحدودية مقطوعة الرؤوس.

وهذه الحال المتدهورة دفعت لاعتماد الهيئة مشروعا لزراعة امهات النخيل يشمل ايضا جمع اكثر من ستمائة صنف عراقي من التمور في بنوك وراثية على حد قول الدكتور فرعون.

وهذا المشروع تدعمه عوامل نجاح عديدة، منها الظروف الطبيعية الملائمة في العراق من تربة صالحة وتحمل النخيل للمياه المالحة.

وكان العراق يصدر اكثر من سبعمائة طن من التمور المصنعة والتي تفيض عن حاجة الاستهلاك المحلي، هذا الاستهلاك الذي يستمر على مدار العام كما يبدو.

   ويشرح لنا حيدر مالك شهاب صاحب محل لبيع التمور المعلبة هذه الصورة، قائلا إنه "من بداية الصيف تبدأ انواع ازرق واللكاط بالنزول اولا، ثم البرحي والرطب، حتى ينتهي الموسم بتمر الزهدي مع بداية الشتاء، وبعدها تبدأ التمور المجففة بالنزول الى الاسواق وهكذا يستمر وجود التمر على مدار العام".

الشهرة التي يحظى بها التمر بسبب العديد من الاشارات الدينية والطبية تجعله ملك الفواكه الصيفية، كما يرى احد الباعة الذي اصر على امتداح التمر باللغة العربية الفصحى قائلا: "ثلاثة افضلها العتيق.. الخل والتمر والصديق".

ومن الطريف ان العواصف الترابية التي غطت العراق هذا الصيف ساهمت في القضاء على حشرتي الحميرة والدوباس اللتين تفتكان عادة بمحصول التمر قبل نضجه كما اشارات بعض التقارير العلمية، لتنوب العواصف بذلك عن وسائل المكافحة الغائبة ولتنقذ محصول التمر لهذا العام.

التعليق