أملاح وطين البحر الميت: تركيبات الطبيعة للجمال الحقيقي

تم نشره في السبت 3 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • أملاح وطين البحر الميت: تركيبات الطبيعة للجمال الحقيقي

كليوبترا استخدمتها للحفاظ على جمالها

 

جمانة مصطفى

   عمان-الغد- تتميز أملاح البحر الميت عن باقي الأملاح بأنها مستخرجة من النّقطة الأكثر انخفاضا عن مستوى سطح البحر، ما يجعلها الأكثر كثافة وندرة من حيث التركيب والتركيز، وقد اكتشفت تاريخيا في حضارات سابقة كأيام الفراعنة وتحديدا من قبل كليوبترا التي كانت تستخدم الأملاح والطين للحفاظ على نعومة جسدها.

    وقد أثبتت الأبحاث والدراسات الطبيعية فعالية هذه المستخرجات الاستثنائية في مجالات التجميل والأمراض الجلدية والمفاصل، سواء أكانت الأملاح على شكل حبيبات مركزة، أو ذائبة في طين البحر الميت، والذي ما يزال العلم إلى هذه اللحظة يكتشف الجديد من فوائده وميزاته.

وتتحدث خبيرة التجميل نورا البيطار حول الفوائد الجمالية لأملاح البحر الميت، حيث تؤكد بأن هذه "الأملاح تستخدم بشكل اساسي في مستحضرات التقشير، لأن بلوراتها مثالية في ازالة الخلايا الميتة وتنعيم البشرة دون تهيجها، كما أنها تعمل على استرخاء العضلات عند استعمالها للتدليك"، كما تشير إلى أثرها الفعال والواضح في تجديد البشرة وتصريف المياه المحتبسة في القدمين.

وتبين البيطار أن بإمكان أي سيدة أن تقوم بعملية التقشير في المنزل،"وذلك من خلال استعمال مستحضرات تقشير جاهزة او تحضير تقشير في المنزل من خلال خلط الملح الخشن الذي يباع في الأسواق مع زيت خاص بالجسم وتدليكه على البشرة الجافة ثم تركه عليها بضع دقائق قبل غسله بالماء الفاتر، على ان يتم الابتعاد عن استعمال الصابون بعد هذا التقشير واستعمال حليب مرطب فور ازالته".

   وحول فوائد طين البحر الميت تقول:" يحتوي على كثافة عالية من العناصر الطّبيعيّة المهمّة لملء خلايا الجلد القديمة، كما أنه ينظّف الجلد من التّجعيدات ويجعله يبدو أكثر صحة، كما أنه يجعل الشخص يبدو  أصغر عمرا، ويُعْتَبَر الحلّ الطّبيعيّ لمشاكل الجلد والشعر وآلام المفاصل وآلام الظّهر والجلد المرتخي، بالإضافة إلى دوره في تنشيط حركة الدورة الدموية وإضفاء رونق الشباب على البشرة".

    وقد تشكلت هذه الخصائص النادرة منذ آلاف السنين حين جرت المياه الطبيعية من اعماق وادي الاردن حاملة معها العناصر والمعادن الطبيعية، لتعمل على زيادة تركيز الاملاح مع مرور السنين حيث يبلغ معدل الاملاح في تلك المياه 280 غم للكيلو مقارنة بنسبة 35 غم للكيلو الموجودة في البحار والمحيطات الاخرى.

     ومن جهة أخرى أثبتت الدراسات الطبية ان لمعادن البحر الميت فاعليتها في علاج امراض عديدة مثل: الروماتيزم وحب الشباب والصدفية والاكزيما، لذلك تشهد هذه المنتجات تزايدا ملحوظا، بالإضافة إلى تزايد الاقبال على سياحة البحر الميت من جميع انحاء العالم.

      أما مياه البحر الميت فهي تحتوي على عناصر طبيعية مثل: الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والرومين والصوديوم والكبريت والكربونات، وقد جعلت هذه التركيبة الفريدة للمعادن من البحر الميت مركزا للجمال والعلاج من الكثير من الامراض التي اختبرتها الشعوب منذ عصر الفراعنة وحتى يومنا هذا.

      وتضم المتاجر الكبرى ومحلات مستحضرات العناية بالبشرة العديد من الأصناف التي تنتجها الشركات الأردنية المتخصصة بمنتجات البحر الميت، والتي يرى مختصون بأنها تتفوق بفوائدها وفعاليتها على العديد من الكيماويات المستوردة، فهناك عدة أنواع من الصابون مثل: صابون الطين وصابون الأملاح التي يوضح الشرح المرفق بها أن لها تأثيرا معقما للبشرة يختلف عن تأثير الصابون المستخرج من مواد كيماوية، بالإضافة إلى فعالية هذه "الصوابين" في شد بشرة الوجه والجسم وإعادة النضارة إليهما كونها لا تترك الجلد وراءها جافا.

       كذلك يوجد صابون التقشير الذي يعد فريدا من نوعه وتركيبته وهو مكون من أملاح البحر الميت بالإضافة إلى خليط من المستخلصات العشبية التي تعمل على تقوية الجلد وتنشط خلاياه، ويضاف إليها المزايا المركبة لزيت حبة البركة وزيت الزيتون الصافي الذي يمنح الجلد نعومة كبيرة.

      ولعل المنتج الأكثر انتشارا من هذه المنتجات هو "قناع الوجه" الذي يعتمد أساسا على طين البحر الميت بتركيبته الغنية بالمعادن النادرة الممزوجة بكريم طبيعي للجسم، كما أن له فعالية عالية في تنظيف البشرة بشكل عميق، ويعمل على شدها، بالإضافة إلى نجاعته في علاج بعض الأمراض الجلدية كحب الشباب والصدفية والاكزيما والبقع الملونة.

      ويتواجد في الأسواق كريم خاص لعلاج التشققات وهو مستخلص من أملاح ومعادن البحر الميت وله فعالية كبيرة ضد التشققات والقشب وخشونة جلد القدمين والكوعين والركبتين، كما يستعمل لمعالجة تشقق الجلد والشفتين، واستخدامه وارد لتنعيم البشرة، وميزة هذا الكريم أساسا  أن أثره يظهر خلال ثلاثة أيام.

       ولجميع أنواع البشرة هناك كريم الجسم الطبيعي، وهو بحسب النشرة المرفقة، خال تماما من التأثيرات الجانبية ما يجعله مناسبا لذوي البشرة الحساسة، ويحتوي هذا الكريم على عناصر معدنية فعالة تعمل على تصفيه وتنقية الجلد ومنحه الحيوية والنشاط من خلال تغلغله في ثنايا ومسامات الجلد العميقة لتحميه وتمنع عنه الآفات الخارجية الضارة.

      أما شامبو البحر الميت فهو شامبو عشبي مقوى بالأملاح والطين لتقوية جذور الشعر، يغذي وينعم ويقوي الشعر ويخفف من تساقطه، وهو مزود بفيتامين الجمال(أ) وفيتامين الصحة(هـ) ويناسب جميع أنواع الشعر، كما يستعمل أيضا لتخفيف مشاكل وآثار الصدفية على فروة الرأس ويعالج الاكزيما والقشرة.

      ويتواجد في الأسواق أيضا كريم تقشير الوجه الذي يحفظ للوجه طبقة الحماية البيولوجية، وتتميز التركيبة الطبيعية لهذا الكريم بإعطاء الجلد النعومة الواضحة بسبب وجود قشور اللوز والجوز الدقيقة التي يحتويها والتي تعمل بدورها على تقشير خلايا الجلد الميتة، ولهذا الكريم فوائد مركبة أخرى كونه يحتوي على زيت الزيتون الصافي ومستخلصات الاعشاب، ويمكن استخدامه لتنظيف بقايا المكياج على الوجه وإزالة اسوداد الرقبة وتقشير خلايا الجلد الميتة بمعدل مرتين في الاسبوع.

       ومن مستلزمات العناية بالبشرة أيضا "جل الاستحمام" الذي ينعش الجلد ويمنحه شعورا بالراحة والانتعاش، ولا يقتصر استعماله فقط للتنظيف وانما يستعمل عند الشعور بالتعب والاجهاد وبفضل وجود العناصر المستخرجة من مياه البحر الميت فهو يحتوي على خصائص مضادة للالتهاب والحساسية، أما بلسم البشرة فهو عبارة عن تركيبة فريدة من مواد البحر الميت وخلاصة الاعشاب لملاءمة جميع أنواع البشرة، وهو يعمل على التخفيف من مشاكل الجلد بعد الحلاقة كما تعمل الخصائص الطبيعية للعناصر الموجودة فيه كمضادة للحساسية والالتهابات.

    ولا يزال العلماء إلى اللحظة يكتشفون المزيد من فوائد مستخرجات هذه المنطقة التي يؤمها عشاق الجمال من كل العالم، والتي يجزم خبراء التجميل بأن تكويناتها الطبيعية التي صنعتها آلاف السنين تفوق التركيبات الكيماوية التي تملأ الأسواق خصوصا بفوائدها وعدم وجود أية آثار جانبية لها حتى على الجلد الحساس.

     تقول البيطار "المواد التجميلية المستخرجة من أملاح وطين البحر الميت تباع في دول العالم بوصفها واحدة من أفضل المستخلصات الطبيعية الخالية من الكيماويات"، وتضيف" على المرأة الأردنية الاستفادة مما حبتها به الطبيعة من تركيبات نادرة تنشدها كل نساء العالم بدلا من تجربة المستلزمات الأخرى - التي قد لا تكون بنفس الفائدة والأمان- على الرغم من ارتفاع أسعارها".

التعليق