المباراة انتهت والعبرة في الاستفادة من الدرس

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • المباراة انتهت والعبرة في الاستفادة من الدرس

على هامش قمة مباراة الفيصلي والوحدات

 

يحيى قطيشات

  عمان - انشغل الشارع الرياضي الأردني منذ مساء يوم الخميس الماضي بأحداث مباراة نصف النهائي لبطولة درع الاتحاد، والتي انتهت بفوز الفيصلي على نظيره الوحدات بهدفين دون رد، وبقيت مجريات المباراة لسان حال الشارع الرياضي ويتناول قضية هدف الوحدات الملغى والذي أقرت لجنة الحكام المركزية بصحته بعد دقائق من نهاية المباراة وهذه واقعة تحدث لأول مرة من قبل اللجنة التي أوقفت الحكم المساعد اسامة جبران الذي ألغى الهدف بداعي التسلل رغم انه صحيح بإقرار الجميع وإقرار الحكم نفسه فيما بعد.

وبعيداً عن ذلك كله فان المباراة انتهت نهاية طبيعية ولا يمكن ان تعاد بأي شكل من الأشكال فالأخطاء التحكيمية تحصل في كل مسابقات كرة القدم وحتى في أهمها كأس العالم الذي شهد خروج منتخبات عريقة كالبرازيل التي خرجت من كأس العالم 1982 على يد ايطاليا بهدف باولو روسي الذي جاء من تسلل واضح كما ان كأس العالم 1990 انتهى ألمانيا بهدف جاء من ركلة جزاء مشكوك في صحتها في مرمى الأرجنتين مروراً بالعديد من المباريات التي انتهت بأخطاء تحكيمية متعددة لكنها دائماً وأبدا غير مقصودة، فلا يمكن لحكم يحترم نفسه ويحترم مهنته ان يتعاطف مع فريق على حساب آخر.

وفي الدوري المحلي حدث ولا حرج عن الاخطاء التحكيمية التي أصابت معظم الفرق على مدار السنوات الماضية، ولا يستطيع احد نكران ان هذه الأخطاء كانت دوما على حساب الفرق الضعيفة لصالح الفرق القوية وصاحبة النفوذ والشواهد كثيرة ومتعددة.

ان ما جرى في مباراة قطبي الكرة الأردنية الفيصلي والوحدات يمكن ان يحدث في أي لقاء والاهم من المباراة التي انتهت وأصبحت في ذاكرة التاريخ هوالاستفادة منها في المرحلة القادمة ومنع حدوثها او تكرارها، مع اننا نعرف ان الأخطاء البشرية لا يمكن ان تنتهي في يوم من الأيام.

ومع اعترافنا بحق نادي الوحدات بالمطالبة بوضع النقاط على الحروف وبيان الأخطاء التي حصلت في المباراة من خلال التركيز عليها عبر الشريط التلفزيوني للاستفادة منها ومعاقبة المخطئ فإنني وقد شاهدت بعض أحداث الشوط الثاني والشوطين الإضافيين في الملعب ووجدت أن مباراة الوحدات والفيصلي لا يمكن ان تكون قمة كرة قدم أردنية فالجمهور الحاضر على مدرجات الاستاد لم يكن يركز في أحداثها بل بقي طوال الوقت يتراشق بعبارات جارحة وتخدش الحياء العام بل ان بعض الهتافات من الجمهورين خدشت ما هو اهم من ذلك بكثير!!

كما ان اللاعبين في الملعب تفرغوا للخشونة والحصول على البطاقات الصفراء وابتعدوا عن تقديم ما هو مطلوب منهم لإمتاع ملايين المشاهدين الذين جلسوا امام الشاشة الصغيرة في الأردن والخارج لمتابعة ما سمي بقمة الكرة الأردنية وخاصة انهما يضمان العمود الفقري لمنتخبنا الوطني لكرة القدم الذي نطمع ان يكون كقلب رجل واحد في المنافسات والمسابقات الدولية ولكن تبقى علامة استفهام قوية على هذا القول.

 

التعليق