5 مليون طفل يموتون سنويا بسبب الإسهال

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً

عمان-الغد-  يعتبر الإسهال أكثر أمراض الأطفال شيوعاً، فيبلغ عدد الأطفال الذين يصابون بنوبة إسهال واحدة سنوياً في العالم 500 مليون طفل من عمر أقل من 5 سنوات. وبحسب موقع "الصحة" يعد الإسهال من أكثر أسباب وفيات الأطفال في العالم ( 5 مليون طفل سنوياً في العالم ).

    الإسهال هو الزيادة الكبيرة في كمية وليونة البراز، فيكون البراز سائلا غير متماسك وتزيد عدد مرات التبرز لتصل إلى 3 مرات أو أكثر يوميا.

درجات الإسهال

إسهال بسيط: 4 – 6 مرات في اليوم.

إسهال متوسط: 6 – 10 مرات في اليوم.

إسهال شديد: أكثر من 10 مرات في اليوم.

أسباب الإسهال

إسهال نتيجة الغذاء: أحيانا يحدث الإسهال عقب تغيير نوع اللبن الذي يتناوله الطفل أو إضافة نوع جديد من الطعام للطفل خاصة إذا كان غير مناسب لعمره. لذا فمراجعة طعام الطفل مع الطبيب مهم جدا في معرفة سبب الإسهال وتفاديه.

    وفي الأطفال الأكبر سنا يجب الأخذ بعين الاعتبار التسمم الغذائي Food Poisoning خاصة إذا كان الإسهال شديدا جدا. ويزداد الاحتمال إذا وجد أكثر من فرد في الأسرة مصاب بالإسهال في نفس التوقيت.

مصاحبا لبعض الأدوية: أغلب المضادات الحيوية خاصة الامبيسلين ampicillin يمكن إن تؤدي إلى حدوث إسهال ويسمى " الإسهال المصاحب للمضادات الحيوية " Antibiotic-associated diarrhea . كذلك الفيتامينات يمكن أن تؤدي إلى حدوث إسهال إذا أخذت بجرعات زائدة.

مصاحباً لبعض الإمراض العامة: مثل التهاب اللوزتين والأذن الوسطى والتهاب مجرى البول.

   ويتميز الإسهال في الحالات السابقة انه بسيط وليس إسهالا شديدا، الذي يميز الإسهال الناتج عن إصابة الجهاز الهضمي بالجراثيم.

إصابة الجهاز الهضمي بالجراثيم مثل:

العدوى الفيروسية: مثل Rotavirus or Adenovirus و تمثل أكثر أسباب الإسهال شيوعاً خاصة عند الأطفال أقل من 5 سنوات. ويتميز الإسهال في هذه الحالة انه بسيط، مائي، ومؤقت وغالبا يكون مصحوبا بارتفاع بسيط في درجة الحرارة - اقل من 38.5 درجة مئوية -وترجيع.

    وتزداد احتمالية الإسهال نتيجة عدوى فيروسية في فصل الشتاء حيث أن الالتهاب المعوي الفيروسي هو أكثر الأسباب انتشارا لحدوث الإسهال المائي في الشتاء وهو ما يسمى بـ "watery winter diarrhea".

العدوى البكتيرية والطفيلية:

    يتميز الإسهال نتيجة عدوى بكتيرية بأنه شديد أو باحتوائه على دم ويكون مصحوبا بارتفاع شديد في درجة الحرارة - أكثر من 38.5 درجة مئوية - وترجيع. ويمكن تحديد نوع البكتيريا المسببة للإسهال عن طريق إجراء مزرعة براز.

    أما الإسهال نتيجة عدوى طفيلية فيتميز انه بسيط ولا يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو ترجيع. و يتم التشخيص الدقيق له عن طريق إجراء تحليل براز لمعرفة نوع الطفيل المسبب للإسهال الذي يكون غالبا طفيل الجيارديا Giardia أو الأميبا Entamoeba histolytica.

   وتنتج العدوى البكتيرية أو الطفيلية من تناول أطعمة أو مياه ملوثة مثل:

اللحوم والألبان الملوثة وتنقل بكتيريا السالمونيلا Salmonella المسببة للإسهال والتي عادة ما يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة .

    المياه الملوثة وتنقل: طفيل الجيارديا Giardia والذي يصاحبه انتفاخ شديد للبطن نتيجة لوجود الغازات. ويعتبر من اشهر الأسباب انتشارا لحدوث إسهال بسيط أو متوسط لمدة طويلة قد تصل إلى أكثر من 10 أيام.

بكتيريا الشيقلا Shigella وتعد حمامات السباحة من أسباب انتقال هذا النوع من البكتيريا.

    ويجب الانتباه أن تطهير الماء بالكلور لا يؤثر على الكثير من البكتيريا والطفيليات المسببة للإسهال خاصة الجيارديا Giardia .

الأعراض المصاحبة للإسهال:

القيء ويعد هو العرض الرئيسي والأول.

الاحمرار الشديد حول فتحة الشرج.

ارتفاع درجة الحرارة.

آلام البطن.

الجفاف:

    يعد الجفاف من أخطر مضاعفات الإسهال، ولذا حين يصاب الطفل بالإسهال يجب متابعة حالته لملاحظة أي بوادر للجفاف قد تظهر عليه.

أعراض الجفاف:

العطش: كلما زاد شعور الطفل بالعطش دل ذلك على دخوله مرحلة الجفاف.

بكاء الطفل بدون دموع.

انخفاض اليافوخ: اليافوخ هو الجزء اللين من رأس الطفل وكلما انخفض عن مستوى ما حوله دل ذلك على شدة الجفاف. ويحدث ذلك للأطفال اقل من 18 شهرا.

غور العيون: كلما كانت العيون غائرة دل ذلك على دخول الطفل في

مرحلة الجفاف.

جفاف الأغشية المخاطية : مثل اللسان و الشفاه .

فقدان الجلد لمرونته : تختبر مرونة الجلد بالشد الخفيف لجلد البطن أو الرقبة بين إصبعين، وتأخر عودته للاستواء يدل على الجفاف.

قلة عدد مرات التبول عن الطبيعي.

فقدان الطفل للشهية.

فقدان الوزن.

تغير حاله الوعي : مثل تهيج الطفل أو تبلده أو فقدانه للوعي وهي من العلامات الخطيرة.

ارتفاع درجة الحرارة.

سرعة ضربات القلب.

متى يجب الاتصال بالطبيب في حالات الإسهال؟

إذا كان الطفل أقل من 6 شهور.

إذا كان الإسهال مصاحبا بارتفاع شديد في درجة الحرارة "39" درجة مئوية.

ظهور أعراض الجفاف.

إذا كان الإسهال مصاحبا بترجيع لمدة أكثر من 8 ساعات أو احتواء الترجيع على مخاط اخضر أو دم.

احتواء البراز على مخاط أو دم.

إذا لم يتبول الطفل لمدة 8 ساعات.

حدوث تصلب في رقبة الطفل.

ألم شديد بالبطن لمدة أكثر من ساعتين.

الميل الشديد للنوم الزائد أو النعاس الشديد الزائد.

العلاج

تعويض جسم الطفل عما يفقده من سوائل:

   في حالة الإسهال البسيط أو المتوسط: يجب إعطاء الطفل الماء والسوائل لتعويض الفاقد. وأفضل السوائل هي عصير التفاح، مرق الدجاج، المياه الغازية(سفن أب).

    ويجب تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنها تؤدي إلى زيادة كمية السوائل والأملاح المفقودة من الجسم.

   في حالة الإسهال الشديد: لا يوجد علاج لوقف الإسهال، فالإسهال" خاصة الفيروسي " يتوقف تلقائياً بعد انتهاء دورة حياة الجرثومة المسببة له والتي تستمر من 1-14 يوما. إضافة إلى ذلك فالإسهال هو عملية طبيعية يقوم بها الجسم والأمعاء للتخلص من البطانة المصابة وما تحتويه من جراثيم مسببة للإسهال. لذلك فان أفضل وسيلة متفق عليها لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل هي استخدام محلول معالجة الجفاف Oral Rehydration Solution " ORS ".

    أهم ما يميز محلول معالجة الجفاف عن بقية السوائل الأخرى التي تستخدم في تعويض الفاقد من السوائل أنه:

يعوض الفاقد من جسم الطفل بشكل متوازن من السوائل والأملاح والجلوكوز.

سهل التحضير ومتوفر، فيتم وضع محتوى الكيس على 200 مل من الماء السابق غليه.

يساعد جدار الأمعاء على استعادة وظيفته التي عطلها وجود الجراثيم المسببة للإسهال بشكل أسرع.

ويعطى محلول معالجة الجفاف تبعاً للإرشادات الآتية:

يتم تعويض الطفل عن السوائل المفقودة من جسمه في خلال 6-8 ساعات. وتحسب كمية السوائل بمعرفة الطبيب حسب درجة الجفاف ويوصى بعد علاج الجفاف الاستمرار في المحلول مع استئناف إطعام الطفل الطعام المعتاد تدريجيا.

في حالة القيء الشديد يجب إعطاء الطفل المحلول بكميات صغيرة على فترات متقاربة 5 مل كل 2-3 دقائق .

 يجب إعطاء الطفل كميات من الماء مساوية لكميات المحلول المستخدم في 24 ساعة منعاً لارتفاع نسبة الصوديوم في الدم.

يجب عدم استخدام المضادات الحيوية إلا بأمر الطبيب إذ أن معظم حالات الإسهال تكون لأسباب فيروسية ولا دور للمضادات الحيوية في علاجها وربما تسبب المضاد الحيوي في هذه الحالة في زيادة حدة الإسهال.

تغذية الطفل التغذية السليمة:

الأطفال الرضع :

-الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية: يحتوي لبن الأم على الكثير من المواد النافعة التي تساعد على استعادة الغشاء المبطن للأمعاء وعلى مواد أخرى مقاومة للبكتيريا، ولذا فأفضل ما يمكن تقديمه للطفل الرضيع المصاب بالإسهال هو لبن الأم بأي كمية وفي أي وقت وقد يتطلب الأمر إضافة قدر من محلول معالجة الجفاف للمساعدة في تعويض الفاقد.

-الأطفال الذين يعتمدون على اللبن الصناعي: يرجح بعض الأطباء التحويل من اللبن الصناعي إلى محلول معالجة الجفاف ORS لمدة 12 – 24 ساعة ثم الرجوع مرة أخرى إلى اللبن الصناعي. لذا يجب استشارة الطبيب في الأمر.

في الأطفال الأكبر سناً:

يفضل في الـ 24 ساعة الأولى تغذيته بالأطعمة آلاتية: الموز، التفاح، الأرز أو ماؤه، التوست. ثم يتم إضافة أطعمة أخرى تدريجيا في الساعات الـ 48 التالية حسب شهية الطفل. ويجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من السكريات والدهون مثل الآيس كريم والأطعمة المقلية، كما يفضل تفادي منتجات الألبان لمدة 3 – 7 أيام.

   ويعود اغلب الأطفال إلى عادات الأكل الطبيعية لهم بعد توقف الإسهال بحوالي 3 أيام.

الوقاية من الإسهال

الاهتمام بنظافة الطعام والماء الذي يتناوله الطفل.

الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار.

التأكد من التغذية السليمة للطفل وتجنب الإكثار من الحلوى.

يوصى بإعطاء تطعيم ضد بكتيريا السالمونيلا Salmonella المسببة للإسهال وحمى التيفود .

هناك أيضاً التطعيم ضد الكوليرا ولكنه لا يقي إلا بنسبة 50% لمدة 5 – 6 أشهر ولذا لا يوصى باستخدامه إلا أثناء الانتشار الوبائي للبكتيريا.

التعليق