أستراليا تستعين بهيدينك لتحقيق حلمها بالتأهل

تم نشره في السبت 27 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • أستراليا تستعين بهيدينك لتحقيق حلمها بالتأهل

   سيدني - تصل كرة القدم الاسترالية إلى حد فاصل هذا الشهر بانطلاق فعاليات بطولة الدوري الجديدة وبدء العد التنازلي لحسم موقف المنتخب الاسترالي من التأهل لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا فإن اللعبة مازالت تعاني من انفصام في الشخصية.

    وربما تكون كرة القدم قد أصبحت اللعبة الاولى في أستراليا مع زيادة عدد لاعبيها على ممارسي الرغبي والكريكت مجتمعين ولكن مازالت التغطية التلفزيونية لاحداث ومباريات كرة القدم دون المستوى.

ويأمل الاستراليون أن تكون بطولة الدوري التي انطلقت أمس الجمعة سببا في قلب الاوضاع رأسا على عقب وتحقيق مزيد من التطوير لكرة القدم الاسترالية.

     ووعد فرانك لاوي رئيس الاتحاد الاسترالي لكرة القدم أن تشهد اللعبة في أستراليا تحولا كبيرا بفضل بطولة الدوري التي ستتنافس فيها ثمانية فرق وبفضل التغيير المرتقب في طريقة التأهل لنهائيات كأس العالم حيث ستخوض أستراليا لاحقا التصفيات ضمن فرق القارة الاسيوية وليس ضمن منتخبات اتحاد الاوقيانوس.

     وفي محاولة من الاتحاد للتشديد على حدوث تطوير في اللعبة ومساندة هذا التطوير لجأ الاتحاد الجديد لكرة القدم في أستراليا للتعاقد مع مندوب تسويق على مستو عال من الكفاءة وأنفق مليون دولار على الاعلانات التلفزيونية التي أخرجها المخرج السينمائي الشهير في هوليود ريدلي سكوت للاعلان عن انطلاق بطولة الدوري.

     ولكن لاوي الذي نجا من المحرقة النازية(الهولوكوست) والذي تخلص من الفقر ليصبح مليارديرا ومالكا لمجموعة من المراكز التجارية في ثلاث قارات لم يحتفل بعد. ويستثمر لاوي أمواله في كرة القدم منذ السبعينيات من القرن الماضي.

     واعترف لاوي بأن "كرة القدم شهدت طلوع الفجر الكاذب في مرات كثيرة جدا .. كان الطريق صعبا وبه الكثير من المطبات. وكنا نعرف ذلك بالتأكيد منذ البداية". ويؤكد الكثيرون أن حركة البعث الكروي لم تكن لتنطلق بصورة أفضل من التي انطلقت بها لأن قائدها هو رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد الذي وعد لاوي بصلاحيات مطلقة في حالة فوزه برئاسة الاتحاد.

     وأغرى لاوي رئيس اتحاد الرغبي بالانتقال للعمل في كرة القدم كما كان وراء استقالة فرانك فارينا من تدريب المنتخب الاسترالي للكرة قبل شهرين. واستثمر لاوي أيضا أمواله بشكل كبير في نادي سيدني لكرة القدم الذي سيكون نموذجا لفرق بطولة الدوري الجديدة والتي تضم فريقا وحيدا من نيوزيلندا استدعاه لاوي لخوض المسابقة. ويرأس لاوي مجموعة ويستفيلد أكبر شركة مالكة للمراكز التجارية في العالم وربما يكون لاوي أغنى رجل في أستراليا.

    ورحب لاوي أيضا بإضفاء بعض البريق السينمائي على اللعبة حيث اشترى أنتوني لاباليا نجم المسلسل التلفزيوني "بلا أثر" 15 بالمئة من أسهم نادي سيدني. وأعرب لاباليا عن سعادته بالشكل الجديد الذي سيتخذه الدوري مشيرا إلى أنه يفوق توقعاته حيث سبق وأن لعب في الدوري الوطني عامي 1978 و1979. والفارق كبير بين البطولتين سواء في مستوى اللعب أو الادارة أو التنظيم.

     ولجأ نادي سيدني إلى تعيين اللاعب الالماني الدولي السابق بيير ليتبارسكي مديرا فنيا للفريق كما رصد مليون دولار للتعاقد مع المهاجم الدولي دوايت يورك(من ترينيداد) وإحضاره إلى الدوري الاسترالي بعد سنوات من النجاح في الدوري الانجليزي.

   ولا يقتصر بريق يورك على ملاعب كرة القدم فحسب. فاللاعب الذي يبقى له اللعب مع فرق أستون فيلا ومانشستر يونايتد وبلاكبيرن وبرمنغهام له بريقه أيضا خارج الملعب مما جعل كرة القدم تغزو الصفحات الاولى للصحف بدلا من الاقتصار على الصفحات الاخيرة.

وشهدت الفترة الماضية عودة عدد من اللاعبين الاستراليين من رحلة احترافهم في أوروبا للعب في الدوري الاسترالي الجديد ومنهم كيفن موسكات وآركي تومسون اللذان انضما لفريق"ملبورن فيكتوري" وديفيد زدريليك الذي انضم لفريق سيدني ونيد زيليك(نيوكاسل غيتس).

   ولكن مستوى كرة القدم في أستراليا يجب أن يقاس بمستواها في كأس العالم غير أن المنتخب الاسترالي فشل في ذلك خلال السنوات الماضية.

ونجحت الولايات المتحدة التي تحتل فيها كرة القدم مكانة متأخرة بين اللعبات الاخرى في التأهل لنهائيات كأس العالم في آخر خمس بطولات ولكن أستراليا فشلت في التأهل للنهائيات منذ 30 عاما على الرغم من وجود لاعبين أستراليين محترفين في أوروبا لديهم المستوى الذي يؤهلهم للعب في البطولات العالمية.

    يذكر أن من بين 50 رياضيا أستراليا في قائمة الاعلى أجرا هناك 13 لاعب كرة قدم. وعلى الرغم من ذلك يطمح المنتخب الاسترالي في حجز مكانه ضمن الفرق المتأهلة لنهائيات كأس العالم 2006. ولكن الهولندي غوس هيدنيك المدير الفني الجديد للمنتخب الاسترالي والذي قاد من قبل منتخبي هولندا وكوريا الجنوبية للتأهل للنهائيات في بطولات كأس العالم السابقة أكد أن تأهل أستراليا لنهائيات كأس العالم 2006 سيكون معجزة بالفعل.

     ومن أجل التأهل للنهائيات يتعين على المنتخب الاسترالي هزيمة منتخب جزر سولومون ثم التغلب على المنتخب الذي يحتل المركز الخامس في تصفيات أمريكا الجنوبية. ولكن هيدنيك بدا أقل تشاؤما بعد أول تدريب قاد فيه المنتخب الاسترالي.

    وقال هيدنيك "المعجزة كلمة كبيرة .. التجربة معروفة فعلى مدار 30 عاما فشل المنتخب الاسترالي في التأهل ولكنني أعتقد أن اللاعبين لديهم الثقة. إنهم يتمتعون بالاصرار والرغبة الشديدة في التأهل للنهائيات لانها الفرصة الاخيرة للعديد من لاعبي الفريق للمشاركة في كأس العالم".

     ولن تكون الارادة هي العامل الوحيد الذي يعتمد عليه الفريق ولكن هناك أيضا المفاجآت. ففي العام الماضي خاض المنتخب اليوناني بطولة كأس الامم الاوروبية بالبرتغال وترشيحاته لا تزيد على 1 إلى 500 ولكنه نجح في حسم اللقب لصالحه. ويعيش لاوي والكثير من الاستراليين حاليا أحلام يقظة بأن يتأهل الفريق للنهائيات في ألمانيا.

 

التعليق