شركات أوروبية تعيد النظر في التوفيق بين متطلبات العمل والاسرة

تم نشره في الجمعة 26 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • شركات أوروبية تعيد النظر في التوفيق بين متطلبات العمل والاسرة

 ميونيخ -  تتزايد صعوبة التوفيق بين متطلبات العمل لوقت كامل ورعاية الاطفال في دول أوروبا الغربية الغنية ونتيجة لذلك فإن كثيرا من النساء يفضلن تأجيل الانجاب أو الانصراف عن تكوين أسرة كلية.

والاباء من جانبهم غالبا ما يشعرون بالضيق لانهم يصبحون العائل الوحيد للاسرة بعد ميلاد طفل.

وأبدى السياسيون في أوروبا قلقهم منذ زمن بعيد إزاء الانخفاض الحاد في معدلات المواليد والان فإن الشركات بدأت تشعر بالانزعاج إزاء نقص العمالة الماهرة.

   ولعل الالماني يوناس فيل واحدا من القلة المحظوظة فقد تمكن خلال الاشهر الستة الماضية من العمل لبعض الوقت. ويقول الرجل "لم أرد أن أكون أبا خلال عطلة نهاية الاسبوع فحسب".

ولا يشعر فيل بأي قلق على مستقبله الوظيفي بسبب عمله لبعض الوقت حيث أن شركة "كوميت" للكمبيوتر التي يعمل بها ومقرها ميونيخ صاحبة تاريخ طويل في تشغيل موظفين لبعض الوقت.

كما تسمح الشركة لموظفيها بتحديد ساعات عملهم مادام ذلك لايتعارض مع مصلحة الشركة.

وقالت مديرة التسويق في الشركة ماريانا بفستر "سياستنا بخصوص مرونة العمل تعني أن بوسع معظم الاباء تجاوز الصعوبات المتعلقة بتربية الابناء".

لكنها أشارت إلى أنه يحدث أحيانا أن يحضر الاب أو الام الاطفال الى مقر الشركة مضيفة "إذا كان لدى الام أو الاب موعد مهم مع عميل فإن هناك دوما من يمكنه رعاية طفلهما (في الشركة) في أثناء ذلك".

وتوضح الاخصائية النفسية ايلينا دي جرات أنه لا توجد وصفة جاهزة لكل شركة وتنصح الشركات بتبني سياسات تراعي الاحتياجات العائلية لموظفيها.

وأضافت "العثور على الحل المناسب يتطلب اتصالا مستمرا".

   ويتيح مصرف كوميرتس بنك في فرانكفورت وهو أحد أكبر البنوك الالمانية "خدمة طوارئ" لموظفيه لرعاية أطفالهم إذا تطلب الامر ذلك.

وعلى سبيل المثال فإنه إذا كانت جليسة الاطفال مريضة فإن بوسع الموظفين ترك أطفالهم مع جليسات أطفال يوفره نالبنك.

وتشرح باربرا ديفيد من الادارة المركزية لشؤون العاملين في البنك الامر قائلة "التكاليف في هذه الحالة أقل مقارنة بالتكلفة في حالة تغيب الاباء عن العمل".

التعليق